التردد الاسرائيلي امام لبنان!
اضحوي الصعيب*
لا شك ان اسرائيل قادرة على تدمير لبنان، وذلك ليس كل الحقيقة.. فالسؤال المكمل: وماذا تستطيع المقاومة اللبنانية في المقابل ان تفعل!. تساؤل يتحاشاه المتصهينون ويركزون فقط على قدرة اسرائيل في البطش. وتحاشيهم الخوض في طرفي المعادلة لا يغير شيئاً من الحقيقة التي تجعل الاسرائيليين مترددين عن توسيع الحرب.
الاكيد ان موانىء اسرائيل ومطاراتها ستتوقف عن العمل منذ الساعات الاولى للمعركة الشاملة. فلا توجد شركة طيران او ملاحة بحرية مستعدة للمغامرة بالاقلاع تحت وابل من الصواريخ، بصرف النظر عن كون تلك الصواريخ فعالة او غير فعالة. ثم ان المطارات العسكرية ستعاني كثيراً وربما تتوقف هي الاخرى، لذا يتم تقريب حاملات الطائرات الامريكية لتكون مطارات بديلة. ويأتي دور المنشآت الحيوية كمحطات الطاقة الكهربائية ومصافي النفط ومنصات الغاز في البحر والمصانع الحيوية. وبعد ذلك كله تبرز المرافق النووية كهدف بالغ الحساسية.
يضاف الى كل ما تقدم ان حرباً من هذا النوع لا بد ان توضع لها اهداف محددة.. كالقول مثلاً انها لن تتوقف الا بالقضاء على المقاومة في جنوب لبنان. هذا أقل هدف يمكن اطلاقه، ومن تجربة حرب غزة يتضح ان مثل هذا الهدف يحتاج زمناً طويلاً لن يفضي الى نتيجة. فلا مقارنة بين جنوب لبنان وغزة بأي شكل من الاشكال.
على أية حال الاسرائيليون يهددون ويحشدون القوات ويترددون عن الإقدام. وكما هو معتاد في مثل هذه الاوضاع الصعبة ستعاود الولايات المتحدة طرح مبادرات سياسية كوسيلة لتجنب الحرب الشاملة. اتوقع مبادرات جديدة أشمل من هدنة في غزة. لقد سعوا بعناد لعزل الساحات عن بعضها والتحدث عن كل واحدة بشكل منفصل، وهو ما حال دون الوصول الى حل. وليس مستبعداً الرضوخ للامر الواقع والاقرار بأن جميع الجبهات لن تخمد الا بوقف العدوان على غزة.
( اضحوي _ 1756 )
2024-06-30