التحالف الدولي ..٢!
السارق والانفصاليون …
اثير الاسدي
سوريا …
ان حملة التحالف الدولي ومهامه ضد تنظيم داعـ. ـش لم تقتصر على العراق فقط بل شملت سوريا ايضا لكن الوضع في الاخيرة يختلف تماما عن العراق فالتحالف لم يتعاون مع الحكومة الشرعية وحتى تدخله لم يكن بطلب منها فالتدخل هناك تجاوز على سيادة البلد وانتهاك لقوانينه .
حتى الدور الذي لعبه التحالف مغايرا تماما للاهداف المعلنة وحتى يختلف عن دوره في العراق .
مشاريع خبيثه …. حلفاء انفصاليون
وجود تنظيم داعـ. ـش داخل سوريا قدم فرصة ذهبية لاكمال مشروع الولايات المتحدة الذي فشلت في تنفيذه المعارضة السورية فقد ذهب التحالف لتشكيل كيان انفصالي داخل سوريا يسيطر على كامل منطقة شرق الفرات والاكراد كانوا الحليف الامثل لمثل هكذا مشروع لكن العقبة كانت في ان التنظيمات الكردية السورية مصنفة تنظيمات ارهابية والحل كان في ١٠ اكتوبر ٢٠١٥ عندما اعلن عن تشكيل قوات سوريا الديمقراطية ( قسد ) مدعومة من قبل التحالف الدولي تدريبا وتسليحا وهي تنظيم يضم جميع التنظيمات الكردية الارهابية الانفصالية وعلى رأسها الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ( المقرب من حزب العمال بي كي كي ) والقليل من المقاتلين العرب وهنا قدمت اميركا حليفها للعالم لمحاربة داعش وبدأت قسد معاركها ضد التنظيم مدعومة من التحالف وباشرت ببسط سيطرتها على المدن الواحدة تلو الاخرى وصولا الى الضفة الشرقية للفرات ( الغنية بالنفط ) باسطة سيطرتها المطلقة على مساحة قدرها ٣٥ الف كم مربع وهي ربع مساحة سوريا معلنة عن قيام كيان حكم ذاتي كردي محققة احد اهداف اميركا . لاحقا وترسيخا لهذا الكيان الانفصالي شرع التحالف بقيادة الولايات المتحدة ببناء قوة حدودية قوامها 30 ألف فرد . ونصفها من قسد ، وستنتشر هذه القوات على طول الحدود مع تركيا شمالا، والحدود العراقية باتجاه الجنوب الشرقي، وعلى طول وادي نهر الفرات، الذي يعتبر خطا فاصلا بين مناطق سيطرة قسد والقوات الحكومية السورية .
قواعد عسكرية …. حقول نفطية
بالتزامن مع اشتداد المعارك بين قسد والتنظيم بدأت القوات الاميركية بالانتشار على الاراضي السورية دعما للتنظيم الكردي وترسيخا لسيطرتها ونفوذها وتتوزع قواعدهم العسكرية شرق سوريا وعددها حوالي ٢٠ قاعدة ، في المنطقة الممتدة شرق نهر الفرات من جنوب شرق سوريا بالقرب من معبر التنف الحدودي، إلى الشمال الشرقي بالقرب من حقول رميلان النفطية، وتتوزع في الحسكة ودير الزور. كما أن توزع القواعد الأمريكية جعلها أشبه بالطوق الذي يحيط بمنابع النفط والغاز السوري المتواجد شرق نهر الفرات، وهو ما يمثل غالبية الثروة الباطنية لسوريا .
ونقلت وكالة الإعلام الروسية في 1 مارس ٢٠١٨ عن مسؤول في مجلس الأمن الروسي قوله إن الولايات المتحدة أقامت نحو عشرين قاعدة عسكرية في سوريا على أراض خاضعة لسيطرة الأكراد واهمها :-
_ قاعدة حقل العمر النفطي في دير الزور
– قاعدة رميلان وتقع في مطار رميلان شرق مدينة القامشلي
– قاعدة المبروكة غرب مدينة القامشلي
– قاعدة خراب عشق غرب مدينة عين عيسى
– قاعدة عين عيسى في مدينة عين عيسى
– قاعدة عين عرب في ريف حلب الشمالي
– قاعدة تل بيدر شمال محافظة الحسكة والقامشلي
– قاعدة تل أبيض على الحدود السورية التركية
– قاعدة التنف قرب الحدود مع العراق والأردن
– قاعدة الزكف تقع شمال شرق التنف
تحرير ثم تدمير …..
عمليات قصف التحالف لم تقتصر على نقاط انتشار التنظيم بل شملت حقول النفط والابار ومصافي التكرير والات الاستخراج لمنع الحكومة السورية من ان تستفيد منها في حال استراجعها السيطرة عليها وبحسب الخارجية السورية، فإنه وفقاً للأرقام والإحصاءات المدرجة، تبلغ القيمة الإجمالية التقديرية لخسائر قطاع النفط والغاز والثروة المعدنية في سوريا ” ١٠٧ مليارات دولار”، مؤكدة احتفاظ سوريا بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية التي ينص عليها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة من أجل المطالبة بالتعويض عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تعرض لها قطاعي النفط والغاز والثروة المعدنية جراء العدوان الاميركي .
تحرير أم سرقة ….
بعد أن اكملت واشنطن وحليفها قسد سيطرتها على حقول النفط حتى بدأت بعملية سرقة النفط السوري وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة النفط والثروة المعدنية السورية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها ينهبون يومياً نحو ٦٦ ألف برميل من النفط المستخرج
عن طريق صهاريج نفطيه محمية من قبل الشركات الامنية الامريكية حيث تقوم بنقل النفط الى العراق عن طريق منفذ الوليد والمحمودية وتصدره عن طريق اقليم كردستان وقد ذهبت الادارة الامريكية الى ابعد من ذلك فقد اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة اكسون موبيل لإدارة النفط في شرقي الفرات، لكن الشركة رفضت ذلك قالت إنه «لا يمكنها الدخول إلى تلك المنطقة ما دام ليس لديها حق شرعي وقانوني فلا يمكننا الذهاب إلى هناك».
لكن الإدارة الأمريكية لم تتوقف عند ذلك فقد شرعنت عمليات سرقة النفط السوري بإعطائها الضوء الأخضر ومباركتها لاتفاقية وقعتها الميليشيات الكردية المسلحة مع شركة النفط الأمريكية «دلتا كريسنت إنيرجي» ولمدة ٢٥ سنة وستبدأ هذه الأخيرة بموجب تلك الاتفاقية أنشطتها في الحقول النفطية السورية لزيادة إنتاج النفط اعتبارا من ٢٠ أكتوبر ٢٠٢٠، وبحلول فبراير ٢٠٢١ سيصل الإنتاج إلى ٦٠ ألف برميل يوميا على أن يرتفع الإنتاج إلى ٣٨٠ ألف برميل خلال ٢٠ شهرا، وبإجازتها لهذه الاتفاقية تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد كشفت الغطاء أكثر عن حقيقة أهدافها السياسية الخطيرة من وراء تواجدها العسكري غير المشروع فوق أجزاء من أراضي الجمهورية العربية السورية.
إدامة التدمير … حواضن امريكية
اعلن المبعوث السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري في بيان اطلع عليه مجلس الامن الدولي ان الولايات المتحدة لا تزال تدرب الإرهابـ يين في 19 موقعا محتلا من قبلها داخل سوريا بما في ذلك منطقة التنف ومخيم الركبان الواقعان على المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي وتمدهم بالسلاح والذخيرة.
وكشفت النيابة العسكرية السورية في بيان أن الولايات المتحدة تقوم بـ«انتقاء أعداد كبيرة من الإرهابـ يين بعضهم من إرهابيي (داعـ. ش) الموقوفين في سجون جماعات موالية لها ونقلهم إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في التنف ومواقع أميركية مشابهة»، حيث يتلقون هناك تدريبات عسكرية مكثفة تمتد عادةً إلى ثلاثة أسابيع بإشراف مدربين أمريكيين وتحت غطاء تدريب ما يسمى «جيش مغاوير الثورة» ، وعرضت النيابة مع بيانها اعترافات متلفزة لبعض مَن وصفتهم بـ«متزعمين ميدانيين وإرهابـ.يين» يُقرون فيها بتلقي «الإرهابـ.يين» تدريبات من القوات الأمريكية، لا سيما العميد مهند طلاع قائد الفصيل السوري المعارض «جيش مغاوير الثور».
عبرة لمن يعتبر …
ان الدور التدميري الذي تلعبه الولايات المتحدة تحت مسمى التحالف الدولي لا يقتصر على بلد دون اخر او يتوقف عند مشروع واحد ما دام هناك بلدان وشعوب تتوق للحياة والعيش بكرامة فإن التدمير لن يتوقف حتى تخرج اميركا و تنتهي ادواتها في المنطقة .
#المقاومة_وعي_الامم
2023-01-18