البيت الأبيض يرد بلسان التاريخ: لولا أمريكا لكان الفرنسيون يتحدثون الألمانية!
إدريس آيات
ردّت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت؛ بحدة على دعوة أحد النواب الفرنسيين لإعادة تمثال الحرية إلى باريس، بعد التناقضات الظاهرة مؤخرًا في مواقفهما في الشؤون السياسية؛ وقالت:
“على هذا النائب الفرنسي غير المعروف، والذي يبدو أن مستواه الفكري متدنٍ، أن يتذكر أنه بسبب الولايات المتحدة فقط، الفرنسيون لا يتحدثون الألمانية الآن، لذا أنصحه بالامتنان لدولتنا العظيمة.”
تصريح يعكس بوضوح كيف ترى واشنطن باريس: حليفًا يجب أن يكون ممتنًا، لا شريكًا ندّيًا. لكن الأهم من ذلك، هو كيف تحولت فرنسا من دولة تُمارس الغطرسة السياسية إلى هدف مفتوح للسخرية والإهانة من أقرب حلفائها.
لا أدري لماذا أشعر بمتعة غريبة كلما أرى قوة تهين فرنسا؟ إنه ذلك الشعور الذي يعرفه كل من واجه متنمرًا متعجرفًا، ثم شاهد متنمرًا أقوى يسحقه أمام الجميع. شيء من الشماتة.. مزيج من الشادن-فرويدن والقصاص المتأخر.
ولكمْ تنهار فرنسا في عهد إيمانويل ماكرون بسرعة غير مسبوقة! يومًا تُهان من الجزائر، ويومًا تُصفع من روسيا، التي تتعامل معها كقوة هامشية في النظام العالمي الجديد. ويومًا تتلقى الضربة من أقرب حلفائها، الولايات المتحدة، التي تذكرها دائمًا بأنها مدينة لواشنطن ليس فقط في تحررها، بل في بقائها أصلًا.
حين يصبح المتنمر القديم مجرد نكتة على طاولة الكبار، فاعلم أن الزمن قد تغيّر.. وفرنسا اليوم ليست استثناءً.نحن نشاهد نهايات الإمبراطورية الفرنسية ، ومن ورائها الاتحاد الأوروبي ????????!
2025-03-18