الامامة و الأمامية البيان والتبيين …
نافذة على التاريخ …
الدكتور سعد محمود المسعودي*
ان مسألة الإمامة هي أول مسألة خلافية واجهت المسلمين بعد فقد صاحب الرسالة العظيم -صلى الله عليه وآله وسلم -.
واختلفت بعده .
وتنظم خلاف بين الأمة إذ ما سل سيف في الاسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان .
الا انها لاتزال تحتل أهمية كبيرة في نفوس المسلمين وتشكل الركيزة الاكبر في التأسيس للفكر السياسي والعقائدي والاجتماعي والديني على حد سواء .
وقد وردت لفظة الإمامة في الكتاب والسنة النبوية الشريفة بمحافل متعددة نأخذ منها على سبيل الذكر والبركات .
قال تعالى
(وجعلنا منهم ائمة يهدون بأمرنا ) سورة السجدة الآية 24.
ووردت في الحديث النبوي الشريف .
(من مات ولم يعرف أمام زمانه مات ميتة جاهلية ).
فإن المعنى والمفهوم للامامة كما أورده ابن منظور في كتابه لسان العرب إذ يقول .
(الامام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين والجميع ائمة ).
وبمفهوم اخر يوجد ائمة هدى وائمة ضلال وكلا الحالتين ذكرا في الكتاب المبين ..
محل الشاهد أن الإمامة موضوع لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسية الدنيا وأنها رياسة تامة وزعامة تتعلق في الخاصة والعامة .
وبمعنى أدق هي خلافة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في إمامة الدين .
وكما أشار إليها المؤرخين بخطوط عريضة واضحة وبمختلف توجهاتهم اذا جاء حديث أحدهم معبرا عنها .
أن الإمامة تعني النيابة عن صاحب الشريعة السمحاء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم في حفظ الدين وشريعة سيد المرسلين وحفظ سياسية الدنيا والآخرة وقد سميت بالإمامة أو الخلافة والقائم بها خليفة أو أمام ..
ومن يتبعون هذا الإمام يسمون بالامامية.
واطلقت هذه التسمية في عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
اي انهم الفرقة التي تقول بأمامة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام بحياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأولاده الطيبين عليهم السلام.
وان الأمامية جاءت من الإمامة التي اعتبرها الشيعة بمنزلة النبوة وارث الأوصياء وهي خلافة الله في أرضه وخلافة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وهي زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا والآخرة وعز المؤمنين وهي رأس الاسلام النامي وفرعه السامي وبها تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج وتوفير الفيء والصدقات.
والإمام يحل حلال الله ويحرم حرامه .
وأحب أن ابين ما ذكرت أعلاه لاتمام المقال .
أن مفهوم الأمامية ملتصق بصفة الإمامة التي اعتقد بها مذهب التشيع وسميت به لهذا الاعتقاد الاعم .
فقد نشأة هذه التسمية في داخل البيئة الإسلامية الفكرية والروحية والسياسية والاجتماعية وتمثلت في زعامة ال محمد عليهم السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وكما عبر عنها زعيم الطائفة العظيم الشيخ الطوسي (رض) إذ يقول .
(ونقصد بالأمامة هي التبجيل و التعظيم ما يجب عليهم من الطاعة للامام والانقياد لجميع أوامره ونواهيه والاتباع لجميع أقواله والانطواء له على منزلته العظيمة ).
وللتبين التاريخي لهذه المعاني هو المعنى الأدق الذي طبق عمليا على رؤوس الأشهاد بالحادثة العظيمة التي اختارها النبي صلى الله عليه وآله في مناسبة الحج الاعظم وإعلان تلك الولاية العامة على المسلمين والتي سميت عيد الغدير أو يوم تنصيب الامام علي بن ابي طالب عليه السلام خليفة وولي وامير على كل المسلمين بخطبة عصماء لهج بها لسان رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك اليوم الحار الشديد حيث جمعت له الهوادج وجعلوها منابر حق ليعتليها صاحب الرسالة العظيم مبلغآ اعظم رسالة بعد الإسلام أن …
يا أيها الناس من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصر والايمان مخالط لحمه ودمه كما خالط لحمي ودمي .
فصار حريا على المسلمين أن يشاركوا ويباركوا هذا اليوم العظيم وهو ما دعى اليه الرسول الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم….
والسلام عليك يا امير المؤمنين يوم ولدت ويوم تنصبت إماما للمسلمين ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا ………..
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل اللهم لوليك الفرج والنصرة والعافية والتوفيق والبركات …..
العراق
2024-06-03

تعليق واحد
الإمامة الإلهية هي الامتحان الذي رسب فيه ابليس لعنه الله ورسب فيه الكثيرون
وأكثرهم للحق كارهون
انلزمكموها وانتم لها كارهون
احسنتم دكتور
مزيد من الابداع ان شاء الله