الامارات تخلع رداءها العربي لتُري الناس عورتها!
رنا علوان
دعوني اخبركم قصة خذلان تجسد فيها البغض كله ، يومَ أن قصصت فلسطين رؤياها على اخوتها فكادوا لها كيدا ، وتسارعوا ايهما يقتل فلسطين بدم بارد ، الا ان يهودا هذه المرة لم يكن واحدًا بالعد ، (فيهودا “كان كثُر”) بدءًا “بيهودا مصر” و”يهودا الاردن” ، والاحقر اليوم هو “يهودا الإمارات” ، اما باقي الاخوة فكان حالهم كحال من قال ( مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ )
وفي عهد بنيامين الذي يحمل اسم الشقيق الأوحد ليوسف في قصته ، كان في قصة فلسطين هو الشيطان الرجيم ، واسمه بريءٌ منه براءة الذئب من دمِ يوسف ، “ويهودا الامارات ” كالكلب يلهث لإرضاءه حتى وصل به الامر للتعري كالباغية لا بل الباغية لها بعضًا من الشرف ما انعدم عنده ، فهو تجرد منها حرفيًا
فلقد مُنيت الإمارات اول من امس بفاجعة ، بعد ان تلقفت “كما العالم” مفاجأة الاعلان عن عملية طوفان الاقصى ، وأعربت عن خيبةِ أملٍ شديدةٍ على إثر التطورات التي يشهدها العدو الإسرائيلي بفعل عملية المقاومة الفلسطينية تحت اسم طوفان الأقصى
وأجمعت مصادر دبلوماسية بوجود حالة غضب واستياء في الإمارات من [هشاشة العدو الإسرائيلي في مواجهة هذه العملية ] ، وبحسب المصادر ، انها تشعر بقلق بالغ على مصير التحالف مع هذا العدو على خلفية ما تعرض له من ضربات غير مسبوقة من المقاومة الفلسطينية
كما شنت هجومًا عنيفًا على حركة “حماس”، بسبب عملية “طوفان الأقصى” وقالت وزارة خارجيتها في بيان ، انها “تدعو إلى حماية المدنيين ، وأن الأولوية العاجلة إنهاء العنف “
وأضافت أن “الهجمات التي تشنها حركة حماس ضد المدن والقرى الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة ، بما في ذلك إطلاق آلاف الصواريخ على التجمعات السكانية ، تشكل تصعيدًا خطيرًا وجسيمًا“
كما نددت بإختطاف مدنيين “إسرائيليين ” من منازلهم كرهائن ، وأكدت ضرورة أن ينعم المدنيون من كلا الجانبين بالحماية الكاملة بموجب القانون الإنساني الدولي ، وضرورة ألا يكونوا هدفًا للصراع“
لم تقف عند هذا الحد بل ابدت “تعازيها لأسر الضحايا ، وعبرت عن اسفها العميق للخسائر في الارواح ، نتيجة لاندلاع اعمال العنف ، ودعت إلى بذل الجهود الدبلوماسية كافة لمنع حدوث مواجهة إقليمية أوسع نطاقا“
فضلاً عن ، المسارعة لتوجيه رسالات دعم وتضامن عبر قنوات دبلوماسية متعددة مع العدو الإسرائيلي ( رئاسةً وحكومةً وجيشًا وشعبًا ) وأبدت استعدادها لتلبية كل ما يطلب منه لإسناد الدولة العبرية
الإمارات التي أشهرت علاقاتها الرسمية مع إسرائيل في عام 2020 في إطار ” اتفاقيات أبراهام ” بوساطة اميركية ،
إدّعت حينها ” كعذر أقبح من ذنب ” أنها تستهدف دعم عملية السلام ، لكنها لم تتخذ أي خطوة منذ ذلك الوقت لمنع الممارسات الصهيونية ،[ من توسيع الاستيطان ، وهدم البيوت ، ومصادرة الأراضي ، وتشديد الحصار ، واستهداف مباشر للوجود الفلسطيني بالترافق مع انسداد أفق العملية السياسية]
كما لم يرف لها جفن ، وهي تشاهد حفلات التدنيس للاقصى المُبارك ، فمن بنى لهؤلاء حائط مبكى لهم على ارضه ، ستهزه هذه المشاهد
ختامًا ، منا من لا يعرف بأن الحق في النهاية هو المنتصر دومًا ، وان المظلوم يصبح عزيزًا
[ قالوا أولم تروا الحقَّ كيف ظهر عليه الباطلُ ؟! فكان الجواب ، كلا ، إنَّ ظُهورَ الباطل على الحقِّ أنْ تَنتقلَ القلوبُ من الهدى إلى الضلالة وقلوبُنا بعدُ لازمةً للحق ] ان للباطل جولة ، وللحق جولات وصولات
ومن قرر ان يوسم جبينه بوسمة العار ، سوف تلازمه وان تاب وارتد ، ومن لازم الإصرار فلا عذر له بما قدمت يداه
[ وليضع الجميع نصب اعينهم ان الخيانة لم تؤتِ أُكلها يومًا ، فلعلكم تعقلون يا اولي الالباب]
2023-10-11