الاعتداءات الصهيونية على سورية تستغلها واشنطن لتنفيذ مخططاتها!
كاظم نوري
يحلوا للبعض من المتاجرين بالوطنية ان يعتبر سورية خارج اطار الحرب الدائرة مع الكيان الصهيوني لانها كما يدعي لم تطلق صاروخا اوقذيفة مدفع دعما ل” طوفان الاقصى” دون ا ن يلتفت الى ان دمشق التي تتعرض للاعتداءات الصهيونية المتكررة خاصة مطارها المدني في العاصمة الذي اصبح مرات خارج الخدمة جراء الاعتداءات التي لم تتوقف يؤكد بان دمشق ” كانت ومازالت في مقدمة الدول المقاومة وان موفقها الرافض للاحتلال ” والداعم للمقاومة عمليا وليس بالشعارات كان وراء وضعها الحالي منذ الحرب الارهابية التي شنت ضدها عام 2011 حتى الان وان تداعيات تلك الحرب لازالت حتى يومنا ممثلة بوجود الارهاب في محافظة ادلب السورية والوجود الامريكي العسكري في مناطق سورية مستغلا خيانة ” قادةالكرد السوريين” لسوريا وشعبها ويتعكز المحتل الامريكي على اكذوبة محاربة داعش صنيعة واشنطن مثلما يستغل ذلك للوجود في قواعد عسكرية على ارض العراق.
لولا سورية ودعمعا اللامحدود للمقاومة سواء في لبنان او غزة وبقية الارض المحتلة لما وصلت الى هذا المستوى من القوة ولابد ان نكون منصفين ان ايران تتصدر ذلك لكن سورية كانت ولاتزال الطريق الذي تمر عبرها المساعدات العسكرية حتى وقفت المقاومة على قدميها واصبحت تصنع الاسلحة والمعدات كل هذا يحصل بفضل ايران وسورية التي دفعت ثمنا باهظا بسبب موقفها الوطني هذا ليات الدخلاء ويزعمون بان سورية كانت خارج حلبة ” طوفان الاقصى” دون ان ينظروا الى الوضع في سورية بشكل منصف ويكونوا واقعيين مرة في حياتهم على الاقل .
لقد استغلت الولايات المتحدة ليس الحرب بل و حتى الهدنة في غزة وهذا ما اكدته مصادر مطلعة واستثمرتها من خلال نقل الاسلحة الى قاعدتها اللاشرعية ” خراب الجير” الواقعة شرق سورية التي تعرضت اكثر من سبع مرات الى هجمات بالمسيرات اوالصواريخ .
فقد شوهدت طائرات امريكية ضخمة وهي تفرغ حمولاتها العسكرية في القاعدة الواقعة في ريف بلدة الرميلان النفطية شمال شرق الحسكة قرب الحدود العراقية من معدات متطورة بضمنها اسلحة مضادة للطائرات وذخائر ومواد لوجستية ومواد اخرى ربما ارسلت بعضها للكيان الصهيوني .
كما اجرت القوات التي تحتل مناطق سورية تحت مسمى كاذب ” قوات التحالف الدولي ” تدريبات بالذخيرة الحية مستغلة هدنة ” ” طوفان الاقصى””.
الكرة الان في ملعب روسيا التي تراقب الوضع عن كثب وهي معنية بان تكون سورية قادرة على ردع الاعتداءات الصهيونية التي وصلت حد الاستخفاف وذلك من خلال تزويدها باسلحة دفاعية رادعة وتعيد الى العالم ذلك المشهد الذي جرى خلاله اسقاط اف 16 تابعة للعدو الذي لن يكرر ارسال طائراته الى اجواء سورية وبات يكتفي باطلاق الصواريخ من اجواء الجولان المحتل اواجواء لبنان .
ان في ذلك خدمة لروسيا نفسها التي ترتبط باتفاقيات عسكرية مع سورية وليس لدمشق وحدها خاصة وان هناك قوات روسية تتواجد في قواعدعلى ارض سورية بناء على اتفاقيات بين الجانبين كما ان موسكو مصرة على وجود اكثر من قطب دولي لان هيمنة واشنطن على منطقة الشرق الاوسط سوف يلحق الضرر بمسعى روسيا نحو نظام عالمي اكثر عدلا ..
2023-12-01