الاطار التنسيقي الى اين!
ابو زيزوم
عندما تكون فرصة فريقك في التأهل مرهونة بالفوز على البرازيل بفارق ثلاثة اهداف وبشرط ان تخسر الارجنتين امام الاردن، في مثل هذه الحالة انت تتمتع بفرصة نظرية فقط أما عملياً فالتأهل متعذر. تلك هي احتمالية ان ينجح الاطاريون في قيادة المرحلة القادمة. أقول ذلك مستبقاً عملية اختيار مرشحهم لتشكيل الحكومة لأن ما يجري منذ انسحاب الصدريين حتى الان يبين انهم ما زالوا في ابراجهم العاجية غير مدركين، او ربما لا يريدون ادراك التحولات الحاصلة في الواقع والتي كانت نتيجة الانتخابات الاخيرة إحدى مؤشراتها البارزة.
المسألة بالنسبة لهم ما تزال كما هي دائماً تكالب على مغانم السلطة، لم نسمع ولو نصف كلمة عن وجود خطأ وفكرة مراجعة النهج الكارثي. الفريق الصدري اكثر وعياً للامور لذلك يسجل عليهم نقاطاً عند كل محطة. والان سيمنحهم مهلة معقولة كي لا يتهم بالمشاركة في فشلهم، غير ان المهلة لن تكون صامتة وانما تتخللها نشاطات نقد متصاعدة تندرج ضمن الحقوق الطبيعية للمعارض. ان مقعد المعارضة مريح حتى في الانظمة الصحية فكيف والنظام مشلول ومشوه. وعندما يحين الوقت يكون الصدريون قادرين على الخروج بأضعاف حجمهم إذ سيُحسب عليهم كل من هو غير مؤيد للحكومة ولنا ان نتصور الحجم. وستكون الى جانبهم قوى جديدة وآخرون ينسلخون من التحالفات الحاكمة تباعاً مثل القافزين من سفينة تغرق.
القوى والاحزاب المؤتلفة في الاطار الان ما هي الا بقايا احزاب اضمحلت وما عاد بعضها يُرى بالعين المجردة، وهي على موعد مع التشرذم وبعضها يتلاشى تماماً في نهاية هذه الدورة.
( ابو زيزوم _ 1295 )
2022-07-25