الإطار التنسيقي معلق في الهواء!
علي رهيف الربيعي
هناك رفض للقيادات السياسية، أو تحفظ تجاهها على الأقل. في العراق لم تتبدل القيادات السياسية منذ احتلال العراف 2003. وقد بدأ العراقيون يشعرون ان هذه القيادات تكاد ان تكون مقتصرة على الزعامات التقليدية من الإسلام السياسي الشيعي وقيادات الحركة الكردية العشائرية، وان هذه القيادات متوارثة كالمال والأرض وملامح الوجوه. وقد بدا العراقيون، يتململون ويتذمرون من أن الوجوه هي نفسها لا تتبدل، ويؤكدون على ضرورة قيام قيادات جديدة وطنية غير طائفية تكون على مستوى المسؤوليات الكبرى التي تواجهها الدول في العصر الحديث . وقد أعلنت بعض الأصوات الوطنية في العراق رفضها للقيادات الحاكمة سواء أكانت متمثلة بالحلف الشيعي ام الكردي ام السني، أعلنت ان كلا منهما مقصر وعاجز تجاه مشكلات العراق السياسية والاقتصادية. لكن هذه القيادات مستمرة مع ذلك في العراق . وتستمر كذلك سيطرة القيادات الفاشلة. هناك شعور بين عدد غير قليل من الفئات انها مبعدة وان القيادات الإسلامية والكردية تستأثر بالحكم على الرغم من أنها لا تملك الكفاءات ولا تلتزم بضرورة التغير الجذري.
احس العراقي فجأة انه معلق في الهواء وان حياته لا تقوم على أسس متينة وانه عاجز ومهزوم ومعطل ومهدد حتى جذوره. بل احس انه مفصول عن جذوره، شأنه في ذلك شأن الإنسان الحديث الذي شبهه العالم النفساني كارل يونغ بشخص يطل من نافذة شقته في الطابق العشرين فيكتشف ان البناء الذي يسكنه يبدأ بالطابق العاشر، ولا شيء تحته البتة. إنه معلق في الهواء ومن دون أسس.
2026 /02 /02