الأسباب التاريخية لإنهيار الإتحاد السوفيتي (2)!
مَن يَخلف لينين ؟
د. وسام جواد*
بدأ الصراع على السلطة قُبَيلَ وفاة لينين، وكان من بين المرشحين لخلافتة: سفردلوف ( يهودي)، تروتسكي( يهودي)، زينوفييف (يهودي)، كامينيف (يهودي)، ريكر( يهودي)، ستالين( جيورجي)، بوخارين (روسي)، تومسكي( روسي ). وقد أعدمهم ستالين باستثناء سفردلوف، الذي مات بالحمى الإسبانية، وتومسكي، ألذي انتحر قبل أن يصيبه ما أصاب رفاقه.
كان سفردلوف أوفر حظا من الباقين في تسلم السلطة، لكونه حضي بثقة وتقدير قائد الثورة فلاديمير ايليتش لينين بسبب أنشطته وقدراته التنظيمية والخطابية الكبيرة. وكان عمليا بمثابة رجل الدولة الأول أثناء مرض لينين، لكن اصابته المفاجئة بالحمى الاسبانبة وموته السريع في الـ 33 عام من عمره، ترك أمر الخلافة للمرشحين الآخرين.
وتشير بعض المعلومات الى مسؤولية سفردلوف عن تصفية العائلة المالكة، وتدبير محاولة اغتيال لينين في ظل الشكوك حول قدرة كابلان على تنفيذ الجريمة :
1- عانت فاني كابلان من ضعف في البصر، وكانت شبه عمياء. لذا، لم تكن قادرة على التصويب.
2- ما ان استعاد لينين وعيه حتى سأل: هل قبضتم عليه ؟( لم يقل عليها ) .
3- لم تثبت التحقيقات، ان الرصات الثلاث، التي أصابت لينين، أطلقت من مسدس كابلان .
4- أُعدِمَت فاني كابلان بسرعة وبدون تحقيق، بحرقها داخل برميل صُبّت فيه مواد حارقة، بإيعاز من سفردلوف، لأسباب قيل عنها، لتغطية الفاعل الحقيقي، وخوفا من اعترافها بالمخططين .
في الفترة ما بين 23-31 آيار 1924 إنعقد المؤتمر الثالث عشر للحزب الشيوعي البلشفي، ووجهت فيه انتقادات لستالين من كامنيف وزينوفيف وتروتسكي. وبدلا من محاسبته ستالين وعزلة، تحولت الإنتقادت للمجموعة التروتسكية ( تروتسكي، كامنيف، زينوفيف) في المؤتمر الخامس عشر في 1925، تلاها طرد المجموعة عام 1927.
أسباب الخلافات :
1- التنافس الشخصي بين القادة على استلام السلطة.
2- الإختلاف حول طرق التنمية في الإتحاد السوفيتي .
3- غياب المعارضة .
مراحل الصراع :
1923- 1925تحالف ستالين وكامينيف وزينوفيف ضد تروتسكي.
1925-1927 تحالف ستالين و بوخارين و ريكوف ضد كامينيف وزينوفيف، وتم طردهما من الحزب.
1927-1930 تحالف ستالين ضد بوخارين وريكوف، وتم طرد الأخيرين من منصبيهما .
النتائج :
نظمت المحاكمات ضد كامينيف وزينوفيف وبوخارين وريكوف، وانتهت بإصدار قرارالإعدام بحقهم . حيث أعدم زينوفيف وكامنيف في 1936، وفي 1938 اتهمت المحكمة، واصدرت قرار حكم الإعدام بحق الكسي ريكوف ونيكولاي بوخارين من “المعارضة اليمينية” للحزب الشيوعي البلشفي.
وأعلن عن انتحار تومسكي في آب من نفس السنة، وحكم على زوجته بالنفي لعشرة أعوام. أما ولديه ميخائيل وفيكتور، فقد اعتقلا وأعدما عام 1938. وفي نفس هذا العام الأسود في حياة السوفيت، أعدم بوخارين، وتمت تصفية تروتسكي سنة 1940 بعد تعقبة في المكسيك وقتله على يد الإسباني رومان مركادر، ليستتب الوضع بعدها لستالين المنتصر على رفاقه من قادة الثورة الأوائل، بالتصفيات الجسدية، في خضم الصراع على السلطة .
الحكم الستاليني :
بلغ ستالين ذروة صعوده سلم السلطة بعد تخلصه من منافسيه، وهزيمة أعضاء “المعارضة اليسارية” التى ضمت شخصيات ثورية كتروتسكي، بريوبراينسكي، تيموفي سابرونوف، وكارل راديك، ونيد سيريبريكوف، وإيفان سميرنوف، وكريستيان راكوفسكي، وليف وسوسنوفسكي، وألكسندر فورونسكي، وغريغوري زينوفييف، وليف كامينيف وناديجدا كروبسكايا، وغيرهم من الذين طالبوا بإقالة ستالين من منصب الأمين العام للجنة المركزية للحزب، وإرساء الديمقراطية في الحياة الحزبية الداخلية، وتسريع وتيرة التصنيع الاشتراكي، وتنفيذ فكرة الثورة البروليتارية العالمية، لكن المؤتمر الخامس عشر للحزب الشيوعي البلشفي قرر طرد 75 شخصية من نشطاء”المعارضة اليسارية”، بدلا من مناقشة مطالب أعضائها.
المجاعة تضرب ثانية 1932-1933
لم تحدث المجاعة هذه المرة بسبب الجفاف كسابقتها، بل لسوء الإدارة ومعاملة الدولة السيئة للفلاحين، وإرغامهم على تسليم المحاصيل والمواشي للمزارع الحكومية ( الكلخوز) باسعار تحددها الدولة، وهو ما لم يرضى به الفلاحون، الذين فضلوا نحر مواشيهم ودفن محاصيلهم على تسليمها للسلطة، التي اتخذت بدورها تدابير انتقامية لتجويع وكسر ارادة الفلاحين بتجريدهم من ممتلكاتهم ونقلهم بالقوة الى المزارع الجماعية، ومنعهم من التنقل بين الجمهوريات بدون جوازات سفر داخلية، وموافقة مسؤول السفخوز .
وقد تسببت المجاعة، التي انتشرت في مساحات واسعة من أوكرانيا وكازاخستان وغرب سيبيريا وشمال القوقاز ومنطقة الفولغا، بوفاة 4- 6مليون شخص .
يتبع (3) .. الاعتقالات والتصفيات .
https://www.facebook.com/share/p/JfbRqMUuecZ32sz6/
2024-09-11

تعليق واحد
bayrampaşa elektrikçi SEO çalışmaları sayesinde Google’da daha görünür hale geldik. http://www.royalelektrik.com/