اضراب جمعية المصارف إصرار على نهب الوطن والمواطنين!
بقلم الاستاذ النقابي علي محي الدين
شر البلية مايضحك
بوقاحة وفجور جمعية المصارف تعلن الاضراب للهروب من سرقتهم بإدارة الحاكم بأمره حاكم مصرف لبنان مهندس السرقات من الطغمة الحاكمة المتحكمة وسرقت ونهبت طيلة ثلاثون سنة وما قبل الطائف بفرض الخوات والاتاوات كل ميليشيا في نطاق هيمنتها واستباحة دماء الناس بأموالهم وكرامتهم وارزاقهم واستباحوا الحجر والبشر وفرضوا الفرز السكاني وشكلوا هيئة المشتركة عبر اللجنة الأمنية التي كان مقرها سبق خيل بيروت.
وعند انكشاف نهب البلد في التحركات الشعبية في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٩ ( رغم ملاحظاتنا على الأداء ) اولى خطوات البنوك فرض قانون هركات على المودعين وازلالهم بتغطية من الطغمة المتحكمة بدون إقرار قانون وبالمقابل عدم إقرار مشروع قانون الكبيتال كونترول لاستمرار السرقة والنهب وتهريب الأموال إلى حساباتهم في البنوك الخارجية ومازالت ؟! وما تنفيذ إضراب المصارف هو للهروب من إجرامهم لفرض إقرار قانون الكبيتال كنترول لتمرير الفقرة الثانية من المادة العاشرة منه لتعطيل القضاء اللبناني والخارجي من القيام بواجبها وأخذ دوره المعطل اساسا مما يتناقض مع القوانين التي أقرت ممن اقروها ( المجلس النيابي) واخر ابداعات حكم مصرف لبنان أنه لم يعد قادرا على سيطرته لى سعر الصرف وهو المسؤول الأول عن الكارثة التي تدفع ثمنها نحن الشعب اللبناني وتحميله تبعات سياساتهم ولاسيما النقدية منها وادارته السيئة حاكم مصرف لبنان والبنوك الذين هم الإطار الناظم للسرقة ونهب الأموال العامة والخاصة وجشعهم من الشركات والتروستات والكارتيلات الاحتكارية لكل السلع على انواعها والتصرف من قبل البنوك بأموال المودعين عبر حاكم مصرف لبنان بفوائد عالية بسندات الخزينة واليورو بونك بسياسة المنشار بعملية مركبة جهنمية بلعبة الدولار الفوائد المخفضة ورفع الفائدة بالليرة اللبنانية وتورط قسم من المتقاعدين والمغتربين بتوظيف ودائعهم سندات خزينة على سعر صرف الليرة بالف وخمسمائة .ل. فهذا الذي حصل بالسطو على أموال المودعين ويعتبر سوء ائتمان وسرقة الامانات .
وهنا أود أن عمل مقاربة بهذا الخصوص وما حصل في الانهيار الأول الذي حصل من ١٩٨٤ بعد سقوط اتفاق ١٧ ايار وما أعلنه بذاك الوقت شولتز وزير الخارجية الأمريكية تصريحه الشهير على الذين أسقطوا اتفاق ١٧ ايار أن يتحملوا تبعاته ودور الاتحاد العمالي العام في التصدى.
الانهيار سعر الصرف من حاكم مصرف لبنان والبنوك وتجاوب القوى السياسية آنذاك .
بعد عقد عدة اجتماعات مابين اركان الاتحاد العمالي العام في لبنان مع اتحاد عمال العدو الاسرائيلي في جزين مدينة لبنانية جنوبية و مدينة جونية بتنسيق مع القوات اللبنانية بعد اجتياح واحتلال لبنان بما فيها العاصمة بيروت وتركيب حكم موالي للاحتلال عقد اجتماع سنة ١٩٨٣ في اتحاد عمال وموظفي الطيران باستضافة اليأس شعبا وصدر محضر عن
الاجتماع بمعزل عن الاتحاد الوطني للنقابات والاتحادات الوطنية واعلموا تركيبة لمكتب الاتحاد العمالي العام برئاسة انطوان بشارة والأمين العام جوزيف نصر (المسؤل النقابي في القوات اللبنانية ) وأمين الصندوق جورج حرب تركيبة موالية للحكم آنذاك . وسبق ذلك اخراج منظمة التحرير الفلسطينية وتنظيم مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا بتاريخ ١٤ ايلول سنة ١٩٨٢ وإعلان انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية من قبل الشهيد جورج حاوي الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني والمرحوم محسن ابراهيم امين عام منظمة العمل الشيوعي من منزل الشهيد المعلم كمال جنبلاط في المصيبة مقابل فرن الحطب وبدأت العمليات العسكرية على قوات الاحتلال التي طهرت القسم الغربي من بيروت . وهنا كان دور الاتحادات النقابية اليسارية والوطنية للتكامل مع مقاومة الاحتلال من جهة والدفاع عن المصلحة الوطنية العليا بتأكيد شعارها ( وحدة الأرض والشعب والمؤسسات )
الذي تبناه الاتحاد العمالي العام برئاسة جورج صقر وبهذا السياق دعى الاتحاد الوطني للنقابات برئاسة الياس الهبر إلى مؤتمر نقابي شعبي في سنة ١٩٨٥ في فندق بوريفاج حضره خمسمائة منظمة نقابية وجمعيات وانبثق عنه لجنة وطنية سميت لجنة مكافحة الغلاء والاحتكار والمنسق العام فوزي ابو مجاهد امين عام الاتحاد الوطني وعقدت اجتماعاتها الدورية في الاتحاد الوطني ودعت إلى تظاهرتين شعبيتين انطلاقا من الكولا إلى الصنائع كون مقر رئاسة مجلس الوزراء بهذا عزل الاتحاد العمالي العام برئاسة انطوان بشارة وكان قد توفي جوزيف نصر فحصل وساطات وعقد اجتماعات في الاتحاد الوطني وصولا لاتفاق على النقاط التالية وحدة الاتحاد العمالي العام التزاما بوحدة وطنية ( الأرض والشعب والمؤسسات) ودعم المقاومة بمقاومة الاحتلال والدفاع عن الاقتصاد الوطني ومعيشة الفئات الشعبية من عمال وموظفين وسائر الفئات الشعبية وبناءا عليه اعيد وحدة الاتحاد ( ولم يبقى إلا مؤسسة الاتحاد العمالي العام التي الوحدة الوطنية) وجامعة للشعب اللبناني رغم سيطرت الملشيات المذهبية كل بمنطقته الجغرافية وتشكلت بذلك الحركة الشعبية التي تجسدت بتأسيس هيئة التنسيق النقابية بقيادة الاتحاد العمالي العام وقطاع المعلمين برئاسة حافظ الشمعة وانتخب حبيب زيدان أمينا عاما للاتحاد العمالي العام واعيد عقد المؤتمر النقابي الوطني في مدرسة فرنسسسكان كونها منطقة وسطية وكانت مشاركة كل الحركة النقابية ونقابات المهن الحرة ورؤساء الجمعيات والشخصيات الوطنية وكان يعقد سنويا في شهر أيار جلسة سنوية يسبقه مؤتمرات في كل المناطق اللبنانية فكانت جلساته منتظمة سنويا الذي كان يأخذ قرارات ويحدد المهام النضالية وهيئة التنسيق النقابية تقود النضال المطلبي مابين المؤتمرين وحقق الكثير من المطالب والمكاسب وكان سعر صرف الليرة مقابل الدولار بدأت لكن كان حاكم مصرف ابن بشارة الخوري وكان كفؤ وملتزم بالقوانين ولاسيما قانون النقد والتسليف
ومن أبرز القضايا التي حققت السلم المتحرك للأجور الذي كان يعدل سنويا وفي سنة ١٩٨٧ دعى الاتحاد إلى تظاهرة وطنية شعبية إلى الإضراب العام المفتوح ابتداءا من ٦ تشرين الثاني وفي ٩ منه نفذت التظاهرة الوطنية نقطة الالتقاء المتحف وقدرت بمشاركة شعبية بمائة وعشرون ألف فبلغت الملشيات قرارها و جه انذار أن كل مليشيا بمنطقة نفوذهاتعتقل القيادات النقابية بطلب إنهاء الإضراب المفتوح وعقد اجتماع طاريء في مبنى وزارة الصحة وعلق الإضراب وكانوا الذين في سدة الحكم متجاورين ولجم الانهيار لسعر الصرف واستمر ذلك فحصل مؤتمر الطائف وصدرت التسوية
بوثيقة الوفاق الوطني الاتحاد العمالي دعم اتفاق الطائف بشرط أن تبدء مسيرة إعادة البناء بثلاثة قطاعات الصناعة والزراعة والتعليم وانتخب رينه معوض رئيسا للجمهورية واغتيال اول رئيس بعد الطائف كانت المقتل وانتخب بعده الياس الهراوي وشكلت أول حكومة لتنفيذ الطائف فأخذ قرار بحل الملشيات وسحب سلاحها وعينت ونواب مكان الذين توفوا وعدلت الدستور واقر بقانون من مجلس النواب برئاسة ابو الطائف المرحوم حسين الحسيني ويطلق عليه دستور الطائف قمعت اول تظاهرة عمالية شعبية المقرر تنفيذه بتاريخ ٢٦ اب سنة ١٩٩٠ من قبل الأحزاب برئاسة عبدالله الأمين وبطلب من غازي كنعان وبعدها اعيد تصعيد لعبة سعر صرف الليرة مقابل الدولار بقيادة بنك البحر المتوسط وصولا إلى إضراب عام نفذته المخابرات السورية واللبنانية في ٦ ايار سنة ١٩٩٢ اسقطت حكومة عمر كرامي وشكل حكومة انتقالية برئاسة رشيد الصلح وفي ايلول أجرت انتخابات نيابية واقضي فيها فريق الطائف ونجح الرئيس الحسني لوحده وترؤوس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري وشكل المغفور له رفيق الحريري اول حكوماته بإشراف الثنائي غازي كنعان وعبد الحليم خدام المفوضين السلميين على لبنان
وسبق ذلك مؤتمر مدريد الذي أنتج اتفاقي أوسلو و ادي عربة الذي راهنوا عليه ومنهم الرئيس الحريري والأنظمة العربية باستثناء سوريا وسقوط الات
حاد السوفياتي واستفدت امريكا بالعالم بفرض نظامها العولمة المتوحشة اعتمدت السياسات الربعية وعين عبد الله الأمين وزيرا للعمل الهدف إنهاء دور النضال النقابي بقيادة الاتحاد العمالي بدء عبد الله الأمين بمسار ضرب الحركة النقابية عبر طرح مشروع هيكلية نقابية ولما رفضها الاتحاد العمالي عبر ملاحظاته الأربعة عشر مراكزها الحرية النقابية ورفض السياسات الربعية وأكد على بناء اقتصاد وطني منتج فشكل الحكومة الثانية برئاسة الشهيد رفيق الحريري اجريت انتخابات الاتحاد العمالي العام في ٨ تموز سنة ١٩٩٣ وانتخب الياس ابو رزق رئيسا للاتحاد العمالي وسقط انطوان بشار فبدأت تنفيذ تفتيت الحركة النقابية وسبق أن ثبت سعر صرف الدولار بالف وخمسمائة ل.ل. وعين رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان وعطل تنفيذ اتفاق الطائف واعيد بناء المؤسسات الرسمية والقضائية من الملشيات المذهبية محاصصة فلذلك أصبحت من ازلامهم لما يسمى اليوم ( الدولة العميقة) فاستباحوا كل شيء وكل شكل هيكليته المذهبية فنهبوا وسرقوا البلد ونجحوا بسياسات الافتقار والتجويع التي نعيش غمارها
ومؤخرا أعلنت جمعية المصارف إضرابها وحاكم مصرف لبنان أعلن فقدان مصرف لبنان عن سيطرته لسعر الصرف وفلتت السوق السوداء وبدأت قفزات انهيار سعر الصرف ساعة بساعة المقصود الفوضى لمصلحة الطغمة الملشياوية وهياكلها الفوضى وكيدتهم واداتهم البلطجية لخلط السموات بالابوات للهروب من المحاسبة .المتضرر الاول المودعين و ٩٠ بالمائة من الشعب اللبناني الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع والجوع وبكيديتهم وخبرتهم لم ينتخبوا رئيسا للجمهورية ومعه تشكيل حكومة لإجراء إصلاحات التزاما بتطبيق دستور الطائف ببرنامج إصلاحي ببرنامج تنفيذي برزنامة واضحة. لإعادة بناء دولة مدنية ديمقراطية واعتماد الكفاءات عبر مجلس الخدمة المدنية وإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية واتخاذ الإجراءات القضائية عملا بالاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد بطلب معونة قضائية لاستعادة الأموال المنهوبة والمهربة وانهاء إنجاز التحقيق الجنائي .
على القوى الوطنية من يسار ماركسي وقومين ووطنيين
غير ملوثين بالفساد أن يأخذوا دورهم ويتحملوا مسؤوليتهم وخبرتهم بقيادة الشارع المعارض دفاعا عن الوطن والانسان لأن غيابهم وعدم تحمل مسؤوليتهم الفوضى التي سوف يقودها الشبيحة وتاكل الاخضر واليابس والتاريخ لا يرحم
النقابي علي محي الدين
الخميس ١٦ شباط ٢٠٢٣