اضحكوا … ان شر البلية ما يضحك في العراق المستباح ؟؟
كاظم نوري.
فضلت ان لا اعلق ولن اتدخل ولن اورد اسماء لان العراقيين يعرفونهم كيف لا وقد مر اكثر من عقد ونصف من السنين على الكارثة واليوم الاسود الذي طلت فيه هذه الوجوه المتعطشة للمال والسلطة والجاه على الوطن. انهم اشبه ب” الارضة” التي يعرفها العراقيون لاتبقي ولاتذر اذا وطات مكانا او الجراد النجدي الذي ياتي على اليابس والاخضر.
بل فقط انقل احداثا وقعت في العراق منذ الغزو والاحتلال وحتى كتابة هذه السطور للتدليل على مستوى من يحكم العراق وطريقة التعامل مع الاحداث التي شهدتها البلاد ومعالجتها نبدا بالرئاسة الاولى ” البرلمان” الكل يصرخ باعتباره ممثلا للشعب وتم اختياره في انتخابات قانونية ونحن نعلم ان ” التزوير” اكتنف تلك الانتخابات رغم وجود ما يسمى ” مفوضية انتخابات مستقلة بالاسم ” الكل مازال يتخيل ذلك المشهد الذي احرقت فيه عمدا جميع صناديق الاقتراع التي شابها التزويرما ان صدرت مطالب باعادة مراجعتها ليضيع الخيط والعصفور.
ما الذي قدمه” البرلمان” للشعب خلال دوراته المتوالية ؟؟ لقد انحصرت كل ” التشريعات والقوانين في خدمة اكثر من 200 عضو يتمتعون بامتيازات قل نظيرها مقارنة ببرلمانات دول العالم الاخرى سواء كانت مالية او غيرها هم وعوائلهم رواتب عالية لاتتماشى مع العديد منهم من الذين يحملون شهادات متدنية او شهادات دراسية مزورة كما اعترف احد اعضاء البرلمان بذلك وسكن مرفه وحمايات باعداد كبيرة.
وهذه لاول مرة نسمع ونشاهد فيها ” عضو برلمان اختاره الشعب هكذا يفترض يستعين باعداد كبيرة من الحمايات هل” يخشى الشعب الذي انتخبه ؟؟ امتيازات لاتحصى ولاتعد يتمتع بها عضو البرلمان وحتى اتصالاتهم عبر هواتفهم النقالة مجانية.
اما التقاعد فان ” خدمة العضو في البرلمان ” 4″ سنوات تكفي وبراتب مجزي يعادل اضعاف رواتب اولئك الذين خدموا في الدولة العراقية 20 عاما فما فوق ويحتفظ” البرلماني” بحماية ايضا حتى بعد خروجه من البرلمان لكن بعدد ضئيل.
الرئاسة الثانية ” الحكومة” ورئيسها يعتبر ” القائد العام للقوات المسلحة .
خلال رئاسة الحكومة من قبل احدهم والحديث هنا لوزير الداخلية في حينها عبر التلفزيون ووزير الداخلية بالطبع شغل منصب وزير مالية ومنصب وزير المواصلات” طماطة” هذا الطماطة عندما كان وزيرا للداخلية ابلغ كما قال رئيس الحكومة في حينها بصفته ” القائد العام للقوات المسلحة بخطر وجود ارهابيين في منطقة عراقية ينتظر الاوامر منه لمعالجة الامر وعندما طرح الموضوع عليه.
قال له رئيس الحكومة والحديث للوزير”الطماطة” دعني افكر ” فقد اخرج ” مسبحته” لياخذ “خيرة” واذا بالقائد العام للقوات المسلحة يرد لا الخيرة غير جيدة. يتشغل قائد القوات المسلحة ب” الخيرة” فتخيلوا .
رئيس حكومة اخر كان قائدا عاما للقوات المسلحة ايضا حدثت خلال فترة وجوده فاجعة بل كارثة احتل بها الارهابيون محافظات عراقية واستحوذوا على اسلحة ومعدات عسكرية تابعة للجيش والقوات الامنية تقدر بملايين الدولارات ونهبوا ودمروا وقتلوا واغتصبوا لسنوات حتى تم طردهم بعد تضحيات جسيمة في عهد رئيس حكومة اخر واذا بالمسؤول عن الفاجعة يصبح نائبا للرئيس بدلا من ان يخضع للمحاسبة والمحاكمة وتسببه في مقتل الالاف بما في ذلك اولئك ضحايا مجزرة ” سبايكر” ولن تتم حتى مساءلة القادة العسكريين الذين هربوا وتركوا اسلحتهم ومعداتهم .
واكتفى الجميع في ” الرئاسات الثلاث ” بالحديث عن تشكيل ” اللجان” وتحول العراق الى بلاد ” الف لجنة ولجنة” لكن النتائج ” بالمشمش”.
قبل التشكيلة الحكومية الاخيرة اتهم بعض الموجودين في ” البرلمان” رئيس الحكومة الحالي بانه لعب دورا في عملية اغتيال المهندس وسليماني” بصفته مديرا للمخابرات ولصلاته ب” المخابرات الامريكية” وطالب بمحاكمته واذا به يصبح رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة بدلا من ان يحاكم على التهمة .
وزيرمالية كردي هو الاخر متهم باختلاس اكثر من مليار دولار وفق بعض ” البرلمانيين” وتعالت اصوات مطالبة بمحاكمته لنسمع انه اصبح وزيرا للخارجية في التشكيلة الوزارية الاخيرة.
كل شي ب” المكلوب” في عراق العجائب والغرائب؟؟
هناك من يستحوذ على مناطق بكاملها بيوتا وفللا تعود مليكتها للدولة او الى عامة الناس في بغداد ومحافظات اخرى وتراه يتصدر المشهد الداعي الى محاربة الفساد والفاسدين وانصاف المتظاهرين المطالبين بحقوق مشروعة منها محاربة الفساد ؟؟؟
“ضاع ابتر بين البتران”
رئيس جمهورية كان وفق مقربين عندما يجري الحديث ويرد اسم العراق قبل الغزو والاحتلال يبادر الاخرين ب” اغسلوا افواهكم” واذا بصاحب مقولة ” اغسلوا افواكم” والمطالب ب” انفصال شمال العراق ” يصبح رتيسا للعراق.
اية طبخة سحرية هذه ؟؟؟
كيف يحصل ذلك وما هو السر في مكافاة السارق واللص والعميل للاجنبي و الحاكم الذي جلب الكارثة للعراق وترقية القائد المهزوم وعدم محسابته خاصة اذا كانت الهزيمة بمستوى سنوات تمدد ” داعش الارهابي” في محافظات عراقية والبقاء فيها لسنوات حتى جرت عملية تحرير تلك المحافظات بضحايا وخسائر بشرية ومادية هائلة يفترض ان يتحمل تبعتها ذلك الذي تسبب في مثل هذه الفاجعة.
هل كل هذا يمر ” فدوة” لعيون اصحاب الطلعات” التي لاتفارق شاشات الفضائيات وهم يتحدثون و” بلسان ” طويل” عن الوطنية والوطن وللعام السابع عشر دون ان يخجل احد منهم؟؟؟
استعرضوا التاريخ قديمه وحديثه قلبوا صفحاته البيضاء والسوداء هل رايتم او سمعتم بمثل هذه الظواهر التي ترقى الى قصص الف ليلة وليلة و لا تصدق لكنها حدثت ولازالت تحدث في بلد عريق بتاريخه وحضاراته ونخبه التي قدمت المساعدة للعديد من الدول في وضع دساتير لها تخدم شعوبها ليضع ” دستور العراق ” الهزيل شلة من كارهي الوطن واعدائه مع الاسف الشديد؟؟
2020-06-09