اسم خروشوف يرد:
جراء موقف روسيا المائع من محاصرة واشنطن كوبا اقتصاديا!
كاظم نوري
حين نقف الى جانب روسيا في حربها الحالية ضد اوكرانيا المتواصلة للعام الرابع لن ياتي ذلك من منطلق الانحياز لان الشعبين الروسي والاوكراني ونحن نتحدث عن الشعوب تحملا عبئا كبيرا في الحرب العالمية الثانية ولولاهما وبقية شعوب الاتحاد السوفيتي لما سمعنا اليوم ب” اتحاد اوربي” او ” ترويكا اوربية ” وغيرها من المسميات الا اننا نقف الى جانب روسيا ضد نظام متصهين يدعمه الغرب الاستعماري يستهدف الحضارة والتاريخ الروسي وشعوب العمورة التي تناضل من اجل التخلص من الهيمنة الغربية؟؟
ورغم كل ذلك فان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحسبونه على الحقبة السوفيتية الا اننا لو امعنا النظر جيدا بذلك نجد انه قائد يتمتع بكل صفات القادة المميزين لكنه بعيدا الى حد ما عن مدرسة ساسة الحقبة السوفيتية في التعامل مع بعض القضايا الدولية المهمة ومنها مواقف الرئيس السوفيتي الراحل نيكيتا خروشوف” وهو اوكراني الاصل الذي شخص الطريقة التي يمكن التعامل بها دوليا بوجود الامم المتحدة خاصة في ازمة الصواريخ في خليج الخنازير بكوبا التي كادت ان تفضى الى حرب عالمية في حينها الا ان خروشوف اول من اكتشف عجز الامم المتحدة وادرك انها منظمة مسيرة من قبل الغرب وتعامل معها بطريقته الخاصة عندما كان يحضر احد دوراتها في نيويورك؟؟
لانطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان يتصرف كما تصرف خروشوف مع الامم المتحدة لكن الوضع الدولي يتطلب موقفا حازما من تصرفات الولايات مع حلفاء تاريخيين وتقليديين الى موسكو”؟
فقد تصرفت الولايات المتحدة بطريقة المافيات الدولية عندما اعتدت على فنزويلا وخطفت رئيسها الشرعي وزوجته دون اي سبب سوى من اجل نهب ثروات فنزويلا فكان موقف روسيا باهتا وبلا طعم ثم اعتدت على ايران وهي دولةحليفة الى روسيا والصين لكن موقف البلدين لم يكن بالمستوى الذي يجعل الدول والشعوب الاخرى تضع ثقلها مع موسكو وبكين من منطلق الثقة بالبلدين وسبق ذلك انهيار للدولة السورية الحليفة لموسكو بالطريقة التي شهدها العالم دون ان تحرك روسيا ساكنا ؟؟
ثم جاء الحصار والعقوبات على كوبا ووصل الحال ان تهدد واشنطن باحتلال البلاد واسقاط النظام الشرعي الحاكم فيها بحدود عام وتفرض حصارا على امدادها بالنفط وليس ب” الصواريخ” لنسمع ان روسيا وفق وزارة الخارجية تفكر بطريقة لايصال الوقود للشعب الكوبي.
شي محزن ان نسمع ذلك كما سمعنا “نشجب وندين ونستنكر” تلك المصطلحات التي ترددت في موسكو اثر اختطاف الرئيس مادورو وزوجته وهي ذات الشعارات التي ترددها دول وحكومات ضعيفة وادمنت عليها الا ان واشنطن لن تكترث لذلك.
هناك تجربة اقدم عليها الرئيس السوفيتي الراحل خروشوف قد تكون اللغة الوحيدة التي تفهمها واشنطن وتدعمها الشعوب والدول المبتلاة بالاستعمار الغربي التي تبحث عن معين اومساعدلها وان انظارها تتجه الى القطبين الروسي والصيني لنر ونسمع مواقفهما التي تطالب بالافراج عن الرئيس الفنزويلي وتتم رمايتها في اقرب ” سلة امريكية لمكبة النفايات .
لدى روسيا اسطولا حربيا كبيرا يستطيع ان يحمي ناقلات النفط المتوجهة الى كوبا انها ليست عملية سرقة او لصوصية تتنافى مع الاعراف دولية ولا ضد قوانين المنظمة الدولية ولا تعد انتهاكا لميثاقهاالذي داست عليه الولايات المتحدة باقدامها في تصرفاتها ازاء الدول الاخرى.
ان هذه المواقف المائعة من موسكو وبكين قد تشجع الولايات المتحدة على مواصلة استهتارها واستخفافها بالدول الاخرى ونحن نسمع فقط بنشاطات لن تتوقف من اجل عالم متعددالاقطاب اكثر عدلا من سياسة القطب الواحد ؟؟
2026-02-15