اسرائيل ترشي السلطة الفلسطينية لتمرير مشاريعها الإستيطانية وتقسيم الأقصى !

كتب ناجي صفا
فجاة وبلا مقدمات اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفعيل حقل دارين النفطي مقابل سواحل غزة ، وهو حقل كبير جدا وغني بالنفط والغاز .
الملفت في كلام نتنياهو ادخال السلطة الفلسطينية ومصر بالمشروع ، وحرمان غزة من عائدات المشروع في محاولة لتطويعها او استدراجها الى ملعبه لكي تلوذ بالصمت حيال هجمة الإستيطان ، كما حيال تقسيم المسجد الاقصى وربما الصمت عن احتلال الضفة الغربية وضمها الى اسرائيل .
المخطط الخبيث لنتنياهو هو باستدراج السلطة من خلال الجزرة التي لوح بها لابو مازن بان تفعيل الحقل سينتج مليارات الدولارات ، وان السلطة شريكة بذلك .
هو يريد ان يسبغ نوع من الشرعية على استيلائه على الحقل، ويستدرج ابو مازن للموافقة لتكريس تلك الشرعية ، في الوقت الذي يستثمرها بالسياسة لمعاقبة غزة ، وابتزازها بانها لن تحصل على شيء من العائدات ما لم يتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى حماس . هي محاولة للضغط على حماس لإستدراجها الى اللعبة، وان يسيل لعابها على المليارات المنتظرة .
يحاول نتنياهو تحصين مشروعه من خلال ادخال مصر في الموضوع، بصفتها طرفا رئيسيا عربيا يمكن ان يغطي ويعطيه الشرعية، باعتبار ان السلطة تفتقر للسيادة والسيطرة وهي ما زالت دولة غير مكتملة العضوية في الأمم المتحدة .
من المنتظر والمتوقع ان يرضى محمود عباس بالجزرة الآسرائيلية ، لكن ذلك لا يعني تمرير المشروع وسرقة غاز ونفط الشعب الفلسطيني ، .
من المتوقع ان يفشل مشروع نتنياهو في استدراج الفلسطينيين ورشوتهم مقابل غض النظر عن احتلال وطنهم وتقسيم المسجد الاقصى ،
نتنياهو يلعب لعبته الخطيرة والمدمرة والخبيثة ، ففي الصباح يعطي الموافقة وصلاحيات استثنائية لوزير المالية سموترتش لمباشرة مشروع الاستيطان في الضفة وبخاصة في جبل المكبر التابع لابو ديس كمقدمة لعزل القدس تماما عن الضفة الغربية ، وفي المساء يعلن عن الجزرة الإسرائيلية لشراء صمت ابو مازن عن مشروع الإستيطان الصهيوني .
يدرك نتنياهو صعوبة تمرير مشروعه مع فصائل الكفاح الفلسطيني، لا سيما ان تجربة حزب الله ابان مفاوضات حقل كاريش ما زالت ماثلة امامهم ، ويمكنهم تكرارها وتعطيل المشروع الإسرائيلي عبر ارسال عدد من الطائرات المسيرة وقصف المنشأة وتدميرها او تعطيلها، الامر الذي سيحول دون ان تقدم شركات التنقيب على المغامرة والعمل في المنشاة تحت ظروف الخطر الامني
2023-06-19