استقالة كايلي… ودفن العدالة الدولية على مذبح صفقة أبراهام!
بقلم: صوت فلسطين
في زمنٍ تكتمل فيه فصول التآمر على فلسطين، لم يعد القصف بالطائرات وحده يُغتال به الشعب الفلسطيني. اليوم، باتت المحاكم الدولية تُقصف بالتهديد، والمحققون يُطاردون، والعدالة تُجرّ إلى منصة الإعدام… بأيدٍ أميركية، وبسكين “صفقة أبراهام”.
■ أندرو كايلي… حين يُغتال الضمير على عتبة المحكمة
استقالة المحامي البريطاني أندرو كايلي، أحد أبرز مسؤولي التحقيق في المحكمة الجنائية الدولية، جاءت بعد تهديدات مباشرة من مسؤولين أميركيين – يتقدّمهم السيناتور ليندسي غراهام – على خلفية دوره في التحقيق بجرائم الحرب الصهيونية في غزة.
كايلي لم يُخفِ الحقيقة:
“اعتقدت أننا نفعل الشيء الصحيح… لكن التهديد كان حقيقيًا ومخيفًا.”
لقد اضطرّ لتركيب أبواب مضادة للاقتحام في مكتبه في لاهاي، وتحوّل من محقّق دولي إلى مستهدفٍ دوليًا.
هل باتت العدالة جريمة؟
وهل أصبحت لاهاي جبهة حرب؟
نعم، إن كانت إسرائيل هي القاتل… وكانت واشنطن هي الراعي.
■ صفقة أبراهام: التطبيع مقابل الحصانة
من لاهاي إلى الرياض وأبو ظبي، تتكشف الحقيقة:
“صفقة أبراهام” ليست تطبيعًا فقط، بل مشروعًا لإغلاق ملف المحاسبة بالكامل.
- واشنطن تدعم الاحتلال في الميدان،
- تحميه من التحقيق في المحكمة،
- وتستخدم قوتها لإسكات كل من يجرؤ على الاقتراب من “جرائم إسرائيل”.
ليندسي غراهام صرخ صراحة:
“سنفرض عقوبات… وسنغلق المحكمة!”
فأي عدالة تبقّت عندما يُهدد القاضي بدل أن يُحاسب القاتل؟
■ الغطاء العربي: من التطبيع إلى التواطؤ
بينما كان كايلي يُهدَّد، كانت الأنظمة العربية تبرم صفقات “تهدئة”، وتُشيح وجهها عن الجرائم.
من السعودية إلى الإمارات، ومن تركيا إلى واشنطن، تتقدّم خريطة جديدة:
- فلسطين تتحوّل إلى مشروع إغاثة.
- المقاومة تُصنَّف تهديدًا.
- والإعمار المشروط يُستخدم لاغتيال الهوية.
العدو لم ينتصر فقط بالدبابة… بل بورقة رسمها عربيّ، ووقّعها أميركي، وحماها السلاح الإسرائيلي.
■ ماذا تعني استقالة كايلي للفلسطينيين؟
- إفشال أي أمل بالمحاسبة الدولية في ظل الهيمنة الأميركية.
- تأكيد أنّ محكمة لاهاي مخترقة ومُرتهنة، وأن العدالة تُباع وتُشترى.
- وجوب تصعيد العمل الحقوقي الشعبي، وتوثيق كل جريمة على الأرض قبل أن تُطمس في الأرشيف.
- الحاجة إلى “دبلوماسية شعبية” بديلة، تفضح هذه المؤامرة في كل منبر، وتعرّي مَن يتاجر باسم فلسطين.
1 تموز / يوليو 2025