ما ان اعلن الرئيس السوري بشار الاسد عن شروط لقائه الرئيس التركي اردوغان حتى تناقلت وسائل الاعلام نبا تاجيل لقاء رباعي كان من المفترض ان يعقد في موسكو يضم ممثلين عن تركيا وسورية وايران وروسيا التي تسعى الى ايجاد تقارب بين دمشق وانقرة لحلحلة الاوضاع في المنطقة.
لكن تركيا ورغم الهزات التي نكبت شعبها وشعب سورية تواصل ذات النهج رغم تصريحات المسؤولين الاتراك عن ان تركيا تؤكد على وحدة الاراضي السورية ولا اطماع لها بارض سورية علما ان الرئيس الاسد لن يطلب المستحيل بل تصرف كرئيس دولة تحتل تركيا اراضي يلاده كما تحتل اسرائيل مناطق منها وتدعم جماعات ارهابية في محافظة ادلب جرى تصنيفها على انها ” معارضة مسلحة” لدمشق.
قالوا ان اسبابا فنية وراء تاجيل اللقاء الرباعي لكننا نشك في ذلك ونعتقد ان اسبابا ” اردوغانية” وليس فنية وراء تاجيل الاجتماع واتجهت تركيا الى مصر فتوجه وزير خارجيتها الى القاهرة في زيارة هى الاولى منذ10 سنوات .
وجرى لقاء بين وزير الخارجية التركي ونظيره المصري في العاصمة المصرية وكم تمنينا ان يكون الجانب المصري قد اثار مع وزير الخارجية التركي مسالة الوجود العسكري التركي غير الشرعي على ارض سورية والعراق ومن منطلق قومي على الاقل لاسيما وان مصر تؤكد دوما حرصها على اراضي ووحدة سورية.
تركيا ورغم ماساة الزلزال تواصل اللعب على الحبال وتبقى في ظل وجود اردوغان دولة لاتتمتع بمصداقية رغم انفتاح العديد من الدول عليها وفي المقدمة روسيا ومن يدري ربما تصريح مسؤول تركي عن عدم حاجة تركيا الى فوج جديد لمنظومة اس 400 الروسية جاء هو الاخر ردا على موقف روسيا التي استقبلت مؤخرا الرئيس الاسد الذي اكد في لقاء صحافي في موسكو ان شروطه للقاء اردوغان تكمن بانسحاب القوات الاجنبية من سورية بما في ذلك التركية والامريكية.
يبدوا ان اردوغان يريد ان يلتقي الاسد بشروط تركية تتمثل باستمرار الاحتلال التركي لمناطق سورية ودعم الجماعات الارهابية في محافظة ادلب وفرض جماعات عميلة لانقرة باعتبارها ” معارضة سورية.
اردوغان كما يبدوا بات يستغل انشغال روسيا بالحرب في اوكرانيا ويستثمر خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتصدي للحرب الاستعمارية الغربية الهجينة ضد بلاده منها مثلا الايعاز باقامة محطات متنقلة لنقل الغاز الروسي على الاراضي التركية وكذلك ازمة الحرب الاوكرانية التي استغلها اردوغان للاستفادة ” بارسال طائرات مسيرة نوع ” بيرقدار” وعلى طريقة مصائب قوم عند قوم فوائد” ليات الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا ايضا.
ان حاكما من هذا الطراز تحتل قواته اراض سورية وعراقية لن يسمع في حياته كما يبدوا ما اعلن عنه الاسد من انه لن يلتقيه الا بشروط سورية وليس بشروط تركية يحاول ان يمليها اردوغان على الاخرين مستغلا اوضاعهم كالعراق وسورية بحجج محاربة الارهاب وهو يعلم جيداان الارهاب صنيعة امريكية وهاهي واشنطن تحمى من يسميهم اردوغان ” ارهابيون” دون ان يطلب من الولايات المتحدة وقف دعمها وحمايتها لهؤلاء الارهابيين من وجهة نظر اردوغان.
لاشك ان هناك من يعول على الانتخابات القادمة في تركية ويتوقع ان تلحق هزيمة بحزب العدالة التركي الذي يتزعمه اردوغان لاسيما وان الاحزاب المعارضة تعهدت في حال فوزها سوف تمارس سياسة بعيدة كل البعد عن سياسة اردوغان وحزبه حزب العدالة لكن لا احد يدري كيف ستجري الانتخابات ومدى شفافيتها في ظل حزب يتحكم بمصير البلاد يقوده رئيس لايستقر على راي وهناك تجربة حركة حماس الفلسطينية التي قربها اردوغان لكنه سرعان ما تخلص منها وشن على قادنها حربا شعواء وطرد معظمهم من تركيا بعد ان كانوا ضيوفا على انقرة ومن منطلق ” اسلامي” داعم للقضية الفلسطينية كما كان يدعي علما ان تركيا اول من اقام علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني وترتبط انقرة بعلاقات مميزة مع تل ابيب