اذا صحت انباء اللقاء الروسي السوري الكردي هذا هو الطريق السليم !
كاظم نوري.
تناولت وسائل الاعلام مؤخرا نبا يفيد بعقد اجتماع روسي سوري كردي مشترك طلب خلاله الجانب الروسي من الكرد تسليم مدينة عين عيسى للجيش السوري واعادة كافة مؤسسات الدولة السورية الى الدولة لقطع الطريق على المطامع التركية في المدينة.
وجاء الاجتماع المشترك وفق وسائل الاعلام بعدان لوحظ ان تركيا دفعت بتعزيزات عسكرية وانشات نقطتين عسكريتين في محيط مدينة عين عيسى في مؤشر على قرب اقدام الجيش التركي والجماعات المسلحة ا لموالية له القيام بعملية عسكرية للسيطرة على المدينة وسط انباء تحدثت عن تعزيزات روسية وصلت الى نقطة المراقبة التركية في قرية تل السمن جنوب عين عيسى للتاكيد على الرفض الروسي لاي تمدد عسكري جديد للجيش التركي للسيطرة على مدينة عين عيسى الاسترا تيجية لتوسطها الطريق الدولي الذي يربط مناطق سيطرة” قسد” في الحسكة وارياف حلب.
اذا صحت هذه الانباء فان ” قسد” تكون قد اتخذت خطوة بالطريق الصحيح الذي يجب عليها ان تسلكه دون الاعتماد على واشنطن التي سوف تخذلها لاحقا وان هناك تجارب عديدة على سلوك الدول الاستعمارية الغربية في التعامل مع الاخرين فانها تستغلهم لمصالحها ولاشان لها مستقبلا بما ستحصل من كوارث يتحملها السوريون الاكراد قبل غيرهم .
ان على العقلاء في القيادات الكردية ان تتحرك بذات الاتجاه في المناطق السورية الاخرى وتسحب البساط من القوات الامريكية التي تتذرع بتوفير الحماية للكرد ومحاربة داعش” صنيعة واشنطن” لكنها تسرق وتنهب النفط السوري نفط كل السوريين بما فيهم ” الكرد”.
خطوة من هذا القبيل يجب ان ترافقها خطوات اخرى والدخول في عملية حوار مع دمشق وخلاف ذلك سيكون الخاسرالاول ” قسد” وكل من يحاول ان يعول على الاجنبي سواء كان امريكيا او حتى تركيا ونورد اسم تركيا لانها تعادي الكرد وتعتبر قسما منهم بمثابة ” ارهابيين” وان هناك من الاكراد من يوالي انقرة وخاصة قادة الكرد في العراق ” البارزانيون” تحديدا .
واذا واصلت قسد ذات النهج في المناطق التي لازالت خارج السيطرة الرسمية السورية وتمارس سياسة تحاول من خلالها ان تقلد كرد العراق فسوف تلحق الاذى بالسوريين الكرد وبسوريا الدولة وكل الشعب السوري لان الاجنبي لايفكر سوى بمصلحته ويستخدم الاقليات لتمرير مشاريعه ومخططاته في الدول الاخرى مستغلا وجود من يتعاون معه من هذه الاقليات .
هذا يحصل الان في العراق منذ غزوه واحتلاله بعد ان تحول قادة الكرد عبئا على العراق يستغلون الكبيرة والصغيرة للاستفادة وليت تلك المكاسب والاموال التي يحصلون عليها من خزينة العراق دون وجه حق ومن سرقات النفط وموارد الممرات الحدودية تستخدم لخدمة العراقيين من الكرد فانهم يعانون من فساد مالي واداري قل نظره وان الاكراد يواجهون مصاعب اقتصادية شانهم شان كل العراقيين في المحافظات والمناطق الاخرى في جنوب ووسط العراق.
والكل شهد مؤخرا التظاهرات التي تطالب بحقوق مشروعة بعد مضي اكثر من عقد ونصف من السنين والشعب الكردي يعاني من اوضاع سيئة شبيهة بتلك الاوضاع التي يعيشها العراقيون في المحافظات الاخرى جراء الفساد المالي المستشري في البلاد من ” زاخو حتى البصرة”.
ان التوجه الى دمشق بات مطلب ملح على قيادات ” قسد” ان تسلكه كطريق يحفظ كرامة السوريين الاكراد وكل الشعب السوري وان الاستمرار على ذات المراهنات الخائبة على الولايات المتحدة او غيرها من الدول الغربية الاستعمارية سوف يجلب المزيد من الكوارث لكل سورية وحتى العراق وفي كل مكان يوجد فيه الكرد.
اما تجربة العراق فلن تتكرر في سورية لان هناك دولة قائمة وهناك دستور يحمي الاقليات لان ما حصل في العراق بعد غزوه حين تم وضع ” دستور بمثابة لغم ” جاء بعد غياب الدولة لن تسمح بتكراره سورية التي تصر على ان اية تعديلات في الدستور او ايجاد دستور جديد لابد ان يقرره السوريون وحدهم دون تدخل قوى اجنبية لان التجربة العراقية والفوضى التي تعم البلاد اصبحت درسا للاخرين
2020-12-11