احمد الشقيري …..!
ابو علي حسن
أحد قادة الشعب الفلسطيني ، ومؤسس م.ت.ف المعاصره ، قامة وطنيه وقوميه ملأت صفحات مضيئة في الرواية الفلسطينيه وسفر الكفاح الفلسطيني .
م.ت.ف التي تم اختطافها اليوم وتجويفها من ميثاقها الوطني وسابقا من ميثاقها القومي هي ذاتها التي وضع مداميكها الاولى في بناءها عام ١٩٦٤ وجال الوطن العربي ودول عديده من أجل أظهار الحق الفلسطيني وتأصيل الهوية والشخصية الفلسطينيه ، فأسس جيش التحرير الفلسطيني وبنى مؤسساتها التشريعيه والتنفيذيه واعلى من الشأن الفلسطيني وتحدى كل معوقات الانظمة العربيه التي أرادت ان تكون م،ت،ف ليست إلا ديكورا لسياسات عربيه ،
وحين هزمت الامة العربية في عام ١٩٦٧ ، لم يسقط الرجل ثوابته ومواقفه ، وهدد الانظمة العربية بفضحها في مؤتمر الخرطوم حين أراد البعض استبعاده من القمة وحين تم تأخير الكرس المخصص لم.ت.ف في قاعة مؤتمر القمه عن باقي مقاعد الرؤساء ، فأخذ كرسي المنظمة ووضعه بيده بمستوى مقاعد الرؤساء لتبقى المنظمة رقما معادلا في السياسات العربيه والوطنيه .وأصر على اللاءات الثلاثة في بيان القمة مع عبد الناصر ، لا صلح ولا مفاوضات ولا اعتراف . ولكن المؤامرة العربيه ومراهقة الفصائل الفلسطينيه كانت أكبر منه ، فأسقطوه من على صهوة جواده ، وأتهموه بأنه من طينة الانظمة العربيه ، واختطفوا منظمته التي بناها ، ولم تمضي ست سنوات على خاطفيها حتى أعلنوا نقاطهم العشره والحل المرحلي ، وتوالت التنازلات والمساومات رغم كل التضحيات الى ان وصلنا الى أوسلو ووهم الدولة الفلسطينيه ، وضاعت م،ت،ف في دهليز التنازلات والمساومات ،، ولم يكتب بأن الشقيري قد ساهم أو فاوض أو تنازل ، بل يكتب له انه قارع كل الانظمة العربيه من أجل فلسطين وقارع الكيان في الأمم المتحده حين كان مسؤولا عن بعثة الأمم المتحده للدوله السوريه والسعوديه طيلة أربعة عشر عاما ، وكتب عن معاركه ومقارعاته الكثير ولعل أهمها كتابه الشهير ” إني أتهم ” وكنت قد قابلته في عام ١٩٧٠ في شقته بعمارة ليبون بالزمالك وكان يكتب مؤلفه إني أتهم وغيره من مؤلفاته التي تؤرخ لمرحلة سياسيه كان أحد عناوينها ومقاوميها ، وكان حزينا لما آلت اليه الامور ولكنه كان يحمل أملا بوسع عروبته
سيبقى الشقيري عنوانا لن يمحى من السردية الفلسطينيه رغم كل الضجيج والاعلام والاضاءة على عناوين المرحلة الراهنه من شخصيات ومواقف ورموز قد استنفذت واستهلكت صلاحيتها …….
2026-02-27