احلام البعث بالعودة لحكم العراق عبر نماذج تشارك في العملية السياسية المشبوهة !
نمير علوان
تاريخيا لعب حزب البعث صاحب شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية دورا تخريبيا في افشال الوحدة العربية فكان وراء انفصا ل سورية عن مصر بعد ان جمعتهما وحدة في عهد الرئيسين السوري شكري القوتلي والمصري جمال عبدالناصر كما كان وراء افشال الوحدة الاتحادية بين مصر وسوريا والعراق ايضا فضلا عن دور الحزب في تمزيق الوضع العربي لتتاكد معلومة مفادها ان تاسيس البعث بزعامة ” ميشيل عفلق”بعد نكبة فلسطين عام 1948 كان بتوجيه من الماسونية لامتصاص ثورة الشباب الوطنية العارمة التي اندلعت بعد النكبة واستقطاب الشباب العربي من خلال شعاراته البراقة التي كانت وبالا على الامة طيلة مراحل نضالها . ولعب البعث في العراق من خلال شعاراته الزائفة وحتى كتيب ” في سبيل البعث” الذي كانت سطوره بمثابة ” غيبيات” غير مفهومة خدع بها الكثيرين دورا تدميريا فقد صفى احزابا وحركات وطنية و حتى قومية من خلال افتعال الجبها ت معها وما ان غاب عن الساحة تصدرت هذه النماذج بعد الاحتلال المشهد السياسي في العراق ومن يدري فان ” عفلق” هو الاخ ” كوهين العراق كما اكنشفوا كوهين في البعث بسورية اما مسالة اسقاطه امريكيا فان واشنطن اعتادت على ذلك في التعامل مع عملائها عندما يصبحون اكسباير وينفذون كل ما تريد ولن ننسى مقولة احد قادة البعث في العراق المرحوم علي صالح السعدي عندما قال اتينا للحكم بقطار امريكي .
الهدف من ايراد هذه المقدمة هو ما نراه في العراق الان من نشاطات مريبة لعناصر تابعة للبعث باتت تحلم بالعودة الى حكم العراق مستغلة الصغيرة والكبيبرة وفساد المتسلطين واستغلال ” النعرات الطائفية ” لان البعث وعبر تاريخيه المعروف يستثمر ذلك وقد وصل الى الحكم في العراق من خلال التسلق على اكتاف جماعات اخرى وهوالان يحاول ان يطرق ابواب السلطة من خلال الكثيرين من الموجودين بالمنطقة الخضراء لاسيما اولئك الذين يروجون للطائفية.
وحتى اقطع الطريق على الذين يصطادون في المياه الاسنة لاسيما وان هناك تهما جاهزة ومتداولة منذ وقت ليس بقصير ان يحسب فلان من الناس بحكم ديانته او مذهبه على دولة مثل ايران لاعيب في ذلك فان ايران امة نامل ان يقارنوا مواقفها المشرفة بامة ” العرب” التي يتحدث باسمها البعثيون ومن يؤيدهم من قضايا العرب والعروبة وتحديدا فلسطين بالرغم من ان كل دولة تبحث عن مصالحها وايران ليس استثناءلكن من يتحمل وزر الولاء لايران وغير ايران من الدول الاجنبية والمجاورة هووحده من يتحمل تبعة ولائه للاجنبي وحتى ” اسرائيل” وجدت لها مع الاسف الشديد من يناصرها وسط شلة المنتفعين من الحكم في العراق بعد الغزو والاحتلال ؟؟
اعيد التاكيد منذ الغزو والاحتلال ان” جميع من ارتضى بالعملية السياسية ” المشبوهة ” التي رتبها المحتل الغازي بعد عام 2003 ولن استثني احدا منهم وبكل تلاوين واطياف انتماءاتهم “دينيا ومذهبيا وقوميا ” معممين افندية ومتشرولين من شروال ” لان الوطني العراقي الشريف لن يتمكن من العيش في مثل هذه الاجواء الموبوءة التي بات يستغلها البعض للطعن والتشهير مستغلا اي حدث يقع وان عملية الاستغلال او استثمار الاحداث ليست غريبة على الحكم الذي اطيح به في عملية غزو واحتلال غير قانونية استثمرتها ” واشنطن” لتمرير مخططها التخريبي في منطقتنا والكل يتذكر كيف تم تسليم العراق للغزاة بطريقة معيبة ومحزنة ونحن نرى سرف دبابات المحتلين فوق جسر الجمهورية وسط بغداد وهي تتحرك بحرية” لا جيش ولا جيش شعبي ” اذا استثينا العمليات البطولية التي نفذتها وحدات الجيش المهني العراقي في الجنوب والوسط وحتى بعض الكتائب قرب مطار بغداد الدولي بينما ” اختفى رجال المهمات الصعبة” الذين كانوا يحمون النظام وتسللوا هاربين بجوار ضفاف دجلة والقصر الجمهوري ليتاكد لنا ان شعار” لما اعتنقنا البعث كنا نعلم ان المشانق للعقيدة سلم”؟؟ مجرد شعار فضفاض وان البعث كان ولازال حتى كتابة هذه السطور يستثمر اي حدث ويستغله لعله يعود الى الحكم في العراق مرة اخرى وهو الذي اعتاد على استثمار واستغلال الاحداث في العراق للقفز الى سدة الحكم حصل ذلك في عام 1963 عندما اطيح بحكومة المرحوم الزعيم عبدالكريم قاسم وكان قد تصدر الحدث مجموعة من الضباط القوميين والطيارين بينهم بعثيون ايضا لكن في نهاية المطاف تسلم البعث السلطة ومارس العنف ضد القوميين وغيرهم ليسقط عام 1964 بقيادة عبدالسلام عارف الذي قتل في حادث سقوط طائرة كانت اصابع الاتهام تمتد فبها الى ناصر الحاني الذي شغل منصب وزير خارجية لفترة قصية جدا بعد عودة البعث مرة اخرى عام 1968 مستغلا ايضا ضعف حكومة عبدالرحمن عارف ووجود ضباط امثال عبدالرحمن الداود وعبدالرزاق النايف وسعدون غيدان قائد كتيبة دبابات في القصر الجمهوري وصل الى السلطة من خلالهم وجرت تصفية بعضهم حتى في لندن” عبدالرزاق النايف” الذي شغل منصب رئيس وزراء.
وفي عام 2014 حاول بعض المنتمين الى البعث ان يستغل اجتياح داعش الارهابي محافظة نينوى وسمعنا ب “عسكري برتبة عقيد هو غانم الجماس يتسلم السلطة الا ان اصحاب اللحى الوسخة من مجرمي داعش كانوا اكثر معرفة بدهاليز الوصول الى السلطة فقد استبعد ولن يفلح البعث في محاولته في الموصل ؟؟
محاولات البعث باتت تتكرر بوجود عينات في السلطة التي تحكم العراق منذ عام 2003 فقد وصل العديد من المتعاطفين مع البعث الى مواقع مهمة بسبب وجود عينات محسوبة على طائفة معروفة فقد رحب بهم الكثيرون ممن ” الشيعة ” الذين باتوا يشغلون مناصب ومواقع مهمة واذا بنا نسمع مرة اخرى “نغمة” الطائفية والامة وغيرها من المصطلحات الدخيلة ” الحلبوسي وخنجر و اخر محسوب على شيوخ الانبار زورا نرفق له فيديو ليطلع عليه القراء الكرام وهو يشيد حتى بالمجرم والارهابي ” محمد الجولاني ” ويعتبر ما حصل في سورية عملية ديمقراطية وخيارا شعبيا
حوار حول الانتخابات وإرادة الشعب في العراق وسوريا | TikTok
2025-09-0