احتمالات العنف في الولايات المتحدة!
ابو زيزوم .
تتجه الأوضاع في الولايات المتحدة نحو موجة من العنف لا يمكن التكهن بمداها . فالجمهور الموتور مشحون بما يكفي للقيام بانفلات غوغائي . والى جانب الغوغاء يوجد هناك من يتعامل مع الامر بوعي وتخطيط . فقتل سيناتور ديمقراطي واحد سيحول الأغلبية في مجلس الشيوخ من الديمقراطيين الى الجمهوريين . ومقتل بايدن قبل ظهر العشرين من هذا الشهر يؤدي الى إعادة الانتخابات من جديد . طبعاً لو مات بايدن بعد الظهر تكون النتيجة مختلفة اذ ستكمل نائبته الدورة . ومقتل بضعة نواب ديمقراطيين ينقل الأغلبية في مجلس النواب الى الجمهوريين.
جمهور البيض الذي يتهيأ للتظاهر جمهور مسلح وقد يعمد الى الانخراط في اعمال شغب وتخريب واسعة . والمعلومات المتوفرة لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي تشير الى عدة سيناريوهات محتملة . المشكلة التي قد تواجهها الأجهزة الأمنية تتعلق بحجم الحشود ، فربما جاءت بالملايين وتعذر الوقوف بوجهها . لذلك قررت السلطات فرض حالة الطوارىء في واشنطن حتى الرابع والعشرين من الشهر .
اذا اجتاح المتظاهرون المقرات الحكومية في الولايات تكون الأجهزة الأمنية امام احد خيارين ينظر ترامب إليهما كليهما بأمل ؛ إما السماح لهم بالسيطرة على المقرات الحكومية وهذا بحد ذاته انقلاب ، او إطلاق النار عليهم وسقوط اعداد كبيرة من القتلى وهذا بالنسبة لترامب مبرر لإعلان حالة الطوارىء وإلغاء مراسم تنصيب الرئيس الجديد .
في مثل هذه الظروف يكون للعسكر القول الفصل ، فإذا تواطأوا مع ترامب يمكنه القيام بإنقلاب تحت ذرائع مختلفة وبأشكال مختلفة . اما اذا قرروا انه رئيس منصرف ورفضوا تنفيذ اوامره المتهورة تنتقل السلطة الى خلفه دون ان يعني ذلك عدم حصول المظاهرات وأعمال الشغب . لذلك يسعى السياسيون الحريصون على استمرار الديمقراطية للتواصل مع قادة الجيش وفي مقدمتهم رئيس هيئة الأركان المشتركة لضمان إبطال نوايا ترامب حتى تخرج السلطة من يديه .
المدة الباقية من رئاسته أسبوع واحد وهو أسبوع بالغ الحساسية لأنه أسبوع انتظار للمجهول . وبعده تكون الأمور قد اتخذت وجهة محددة .
( ابو زيزوم _ 971 )
2021-01-14