اتفاق توتين وأردوغان على صفيح ساخن ومقالات أخرى!
بقلم بكر السباتين.
اتفق الرئيسان بوتين وأردوغان اليوم الخميس على إقامة ممر آمن بطول 6 كلم على الطريق “إم 4” في إدلب الذي يشكل محوراً استراتيجياً يعبر منطقة إدلب.
من جهته، أقر وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو “بوجود عدد من المنظمات الإرهابية في شمال سوريا”.. لذلك يتضمن الاتفاق تسيير دوريات مشتركة روسية تركية على طريق “إم 4” الذي يعبر من إدلب، ابتداءً من 15 مارس الحالي.
وبما أن الاتفاق يحقق غاية الدخول التركي للأراضي السورية بتأمين نظام رقابي أمني على طول الشريط الحدود، فإنه وبحسب بنود الاتفاق، سيتم “وقف جميع الأعمال القتالية على خط التماس في إدلب” بحلول منتصف الليل اليوم.. واستكمالاً لبروتكول الاتفاق ومن باب التمني، فقد شدد الاتفاق على ضرورة “إنهاء الأزمة السورية بعملية سياسية يقودها السوريون، ويعلم الطرفان أن النظام السوري هو الخيار المفروض على المشهد السياسي السوري” طبعاً تجاهل الطرفان الحديث عن عودة اللاجئين السوريين الذين كانوا آخر همهما على طاولة الحوار.
***
نعم البرهان خلا بمصر! فلم العجب!؟ فالرئيس السوداني الجديد الفريق عبد الفتاح البرهان الذي خرج على المشهد السوداني من عباءة الفساد، يتحفظ على قرار وزراء الخارجيّة العرب الأخير الداعم لموقفيّ مِصر والسودان تجاه سد النهضة الإثيوبي، رغبة منه في فكّ ارتِباط السودان تدريجيًّا بالهوية العربية بكل أبعادها المعنوية والمادية مستغنياً في ذلك عن أي قيم وروابط عربية أو إسلاميّة.
وللأسف فإنه من الطبيعي أن رئيساً مثل البرهان، سيغامر بمقعده العروبي غير الآمن والمجير للأجندات الخارجية؛ ليشتريَ غيره! فرجل كهذا فتح صدره للصهاينة في العلن، وهو يعلم بأن الكيان الإسرائيلي يُعد الشريك الاقتصادي الأقوى في أفريقيا؛ وكأنه بذلك اختار الفضاء الإفريقي الذي يعربد في اقتصاده هذا الكيان الإسرائيلي بمهارة، بدءاً من تجارة الماس في أوغندا وانتهاءً بسد النهضة.. ذلك المشروع العملاق الذي أصبح أمراً واقعاً وحلماً صهيونياً واكب مسيرته الكيان الإسرائيلي حتى جاء يوم حصاد النتائج، المتجلية بضرب مصر في نيلها دون أن يفعل السيسي شيئاً ملموساً إزاء لجم أخطاره على مصر في كل الأصعدة، ثم سحب السودان من الحاضنة العربية إلى الإفريقية تحت عنوان “مصالح السودان أولاً ولتذهب العروبة إلى الجحيم”.
كان على العرب أن يدركوا أهداف التغلغل الإسرائيلي في وطننا العربي المغبون من خلال التطبيع وضرب الوطن العربي في الصميم من خلال الاستحواذ على أسباب منعتنا العربية كمصادر الطاقة والمياه.. مصر باتت وحيدة بعد أن خلا بها البرهان، والخيارات أمام السيسي ضيقة جداً، ولو بقي الحال على ما هو عليه فتوقع بأن يلفظ النيل آخر أنفاسه حينما يرتوي من مياهه الوهم في الصحراء. عجبي.
***
رغم انتشار فيروس كورينا في الصين إلا أن عجلة الانتاج ظلت تفاجئنا بالجديد.. فقد أعلنت شركة هواوي إن الدفعة الأولى من هاتفها الذكي القابل للطي الثاني (ميت إكس إس) Mate Xs بِيع في الصين في بضع ثوانٍ، وذلك في نجاح جديد. وتعتزم إطلاق الدفعة الثانية منه في 8 آذار/ مارس الجاري.
وبحسب الأرقام السابقة، كانت الشركة قد باعت أكثر من 100,000 وحدة من هاتف (ميت إكس) في أقل من شهر في الصين، لذا يُتوقع أن يحقق الهاتف الجديد – الذي يتوفر بسعر مرتفع قدره 2,400 دولار أمريكي – أرقامًا مشابهة.
إنها الترجمة المثالية لمقولة أن لكل مجتهد نصيب.. فبينما بنت الصين أضخم مستشفى لمواجهة فيروس كيرونا خلال أسبوع، فإن شركة هواي تستعيد تألقها في الأسواق العالمية بمعدل قياسي. فهل يتعلم العرب من الصين كيف يكون النجاح..
***
المقاومة في غزة تاج على الرأس، ومن يدعمها بالمال والسلاح والسياسة أو كلمة حق عبر مواقع التواصل الاجتماعي مهما كانت ملته ترفع له القبعة علماً أن المقاومة واجب على كل فلسطيني شريف. وهذا يعني أن الولاءات القائمة على المصالح التي يبيع البعض فلسطين لأجلها لا يستحق أن يكون فلسطينياً وصاحب قضية ولا يجوز له أن يتحدث باسمها ولو في ومضة؛ لأنه عقل مأجور ومفرغ من الكرامة أو ساذج مغلوب على أمره أو مرتعد الفرائص يخشى على مصالحة مع الدولة هذه أو تلك.. هؤلاء نصادفهم بشكل عام في حياتنا ونحزن لحالهم وهم ينتشرون كالذباب على تويتر ويتغنون باحتلال البلاد العربية دون مراعاة للدم العربي المراق على يد الصهاينة ومن يتحالف معهم من الإرهابيين وأصحاب المصالح التجارية بأشكلها.. هؤلاء من السهل عليهم الاستظلال بوعود دول الاحتلال من أجل مغانم الإعمار وخاصة من بلدان البترودولار التي صنعت النصرة وداعش ومن يدعمهما وأغرقت العالم العربي بالإرهابيين وخاصة سوريا وليبيا.
في المحصلة بالنسبة لي كصاحب قضية فلسطين التي يتاجر بها القاصي والداني فهي خط أحمر وفوق كل القضايا ولا تُحَمِّلْ إزرَ نفسِها للدم العربي أو الإسلامي. أما من يريد أن يدعم المقاومة من باب الواجب، فله القبعات ترفع. ويستحق مكانة الشرفاء في قلوبنا.. ومن ينتقد هذا الواجب فعليه قبل كل شيء أن يسأل نفسه:
ماذا قدم لفلسطين حتى يعاتب المقاومة على قبول الدعم بأشكاله…. إلخ
***
انفجار صهريج للغاز الطبيعي اليوم الخميس داخل مخبز في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة مما أدى إلى نشوب حريق حيث امتدت النيران إلى المحلات المجاورة والمنازل المكتظة.. مما أدى إلى مقتل عشرة مواطنين، هم أربعة أطفال وثلاث سيدات ورجلان، فيما أصيب 58 مواطناً بجراح مختلفة بينهم 35 إصابة ما بين طفيفة ومتوسطة و14 إصابة حرجة و9 إصابات خطيرة.
***
كوني ابن الدوايمة التي شهدت أكبر مجزرة في فلسطين على يد الصهاينة فإنني أقف أولاً ضد العدو الصهيوني الذي احتل ارضي وتسبب بالمجزرة، ومن يتحالف معه من العرب وخاصة الحركات الإرهابية التي تقتل الشعب العربي في ليبيا وسوريا، وتدمر البلاد فوق العباد بدعم خارجي، وكل من يؤيد صفقة القرن أو يثير الفتن الطائفية وينشر ثقافة الكره والبغضاء باسم الدين.
وأرفع القبعة لمن يدعم المقاومة في غزة التي يحاصرها القريب والبعيد.. صباحكم عدالة ومحبة وانفتاح على الآخر
***
البعض حينما تقول له بأن الجيش الإسرائيلي انتصر وقتل من الفلسطينيين الآلاف لا يأبه حتى لو كانت العمليات تدور في بلاده التي سلبت منه، كذلك الحال بالنسبة لليمن الذي يقتل شعبه من قبل التحالف بالجملة.. ولكن حينما تقول بأن الجيش السوري يدحر العدوان التركي سيخرج دعاة الفتن الطائفية والجهوية، كأنهم الخفافيش، من كهوفهم أو كالجراد الذي تباغت أسرابه الحقل وتقشّ الأخضر واليابس.. ومواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر يطفو على سطحها هذا الغثاء النتن من التضليل الإعلامي الذي بات مكشوفاً حتى للطفل الغرير في القماط.. مضحك مبكي ويثير الشفقة.. عجبي
***
حذر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، من أن ما تسمى ب”إسرائيل” على وشك فقدان السيطرة على تفشي فيروس الكورونا
***
بحر من النفاق يحيط بنا، تمخر عبابه سفينة عملاقة تحمل على متنها الوهم.. يقودها شيطان الفتن الطائفية والرياء.
***
أهم مبادئ العلاقات العامة: حتى بين الدول:
حافظ على صديق.. اصنع صديقاً، حيّد عدواً، لا تغلق أبواب الحوار حتى أثناء المواجهة القدرية.
6 مارس 2020