إنَّه خيار شمشون.. خيار اليائس المُحْبَط..!
سعود قبيلات
الهستيريا المسيطرة على الكيان الصّـ//هيـ//وني، منذ السَّابع مِنْ تشرين الأوَّل (أكتوبر) 2023، وصلت، مِنْ خلال العدوان السَّافر المُدان على إيـ//ران، اليوم، إلى مستوى الخيار الشَّمشونيّ (عليَّ وعلى أعدائي)!
واللجوء إلى هذا الخيار هو مؤشِّر رُعب وقلق وجوديّ ويأس وإحباط. فالكيان – كما أوضح كاتب هذه السُّطور، مراراً، منذ حرب تمُّوز 2006 – دخل، منذ ذاك، طورَ أزمته الوجوديَّة، وهو طور تاريخيّ لا رجوع عنه.
وقد تجلَّتْ هذه الأزمة، بأوضح صورها، بعد عمليَّة 7 تشرين البطوليَّة؛ حيث رأينا حلفَ الأطلسيّ كُلَّه، يأتي بأحدث وسائل الدَّمار والتُّكنولوجيا الحربيَّة وأشدِّها فتكاً، ليدافع عن الكيان في مواجهة المـ//قا//ومة الفلسطينيَّة واللبنانيَّة واليمنيَّة؛ أي أنَّه، بدلاً مِنْ أنْ يقوم الكيان بمهامّ الوظيفة الَّتي أُنشئ مِنْ أجلِها كمخفر متقدِّم للغرب واجبه أنْ يذود عن مصالح منشئيه، أصبح منشئوه مضطرِّين للمجيء بأنفسهم، وبكلّ قوَّتهم، مِنْ أجل الدِّفاع عنه!
وما قام به الكيان، اليوم، إنَّما هو طور جديد، وتصعيدي، وغير مسبوق، من المحاولات الهستيريَّة، الَّتي دأب على القيام بها طوال السَّنتين الماضيتين، للخروج مِنْ أزمته الوجوديَّة تلك.
هذه هي الرُّوح الَّتي يخوض بها العدوّ غطرسته واعتداءاته. وبالمقابل، فإنَّ قوى المـ//ومة، وإيـ//ران (الدَّاعمة لها)، تخوض الصِّراع مع العدوّ بروح الإرادة والتَّصميم والثِّقة بأنَّها على حقّ وأنَّها في النِّهاية ستصل إلى مطالبها وحقوقها. وهذا ما نرى أبرزَ تجلِّياته في غزَّة المدمَّرة والمنكوبة.. حيث تواصل المـ//قا//ومة مواجهتها الباسلة مع العدو، بعد سنتين مِنْ هذا الصِّراع الَّذي تجاوز كُلَّ القيم والمعايير الإنسانيَّة.
ولِلَّذين شرعوا في بَثِّ خطاب اليَّأس والإحباط والدَّعوة إلى رفع رايات الاستسلام وإعلان الهزيمة، ما إنْ سمعوا بأخبار العدوان على إيـ//ران، نقول: انتظروا قليلاً.. هذا الصِّراع مريرٌ وقاسٍ، وأثمانه باهظة؛ لكنَّه لا يُحْسَمْ بالضَّربة القاضية؛ أمَّا العدوّ، فهو مرعوبٌ وقَلِقٌ، بخلاف ما تظنُّون.. ولذلك، فهو يخاطر بُكّلِّ شيء..
هذه الحرب، كما سمَّاها نت//نيا//هو، نفسه، هي حرب مصيريَّة؛ لكنَّني على ثقة تامَّة بأنَّ العدوّ سيكون هو الخاسر في خاتمتها..
وإنَّ غداً لِناظِرِه قريب.
2025-06-14
