إضاءة :
غاب جسدك يا غسان، لكن روحك، والفكرة التي حملتها، وناضلت من أجل تحقيقها، تتجذر وتتمدد…
محمد العبد الله
حيفا ، مدينتك / مدينتنا الجميلة، تحضنك، شبابها، رغم وحشية الغزاة المحتلين، يحفظون كل ماكتبته بالحبر ، يضعون صورتك على صدورهم، لتعطي نبضات قلوبهم، حيوية أكثر ، لهزيمة محاولات ” كي الوعي”، بالفكرة الثورية، التحررية، التي لم تسقط، حينما تناثر جسدك.
في الصورة المرفقة، أحد أبناء شعبك في حيفا المحتلة، اعتقلته شرطة الاحتلال يوم أمس خلال الوقفة الداعمة لغزة العزة بوجه الإبادة، والمنددة بحرب التجويع حتى الموت.
هذا الشاب لم يهتز، ولا تظهر عليه علامات الخوف،هل تعرف لماذا؟ ، باختصار، لأنه يحمل الفكرة التي عمدتها بالدم، يحرسها، بالوعي والثبات على المبادىء، التي ينطق بها، وجهك الجميل، الصامت، لكنه الأكثر تعبيرا عن الثورة والاشتباك والتحرير.
كُن مطمئنا يا غسان، لأن الأجيال التي تتسلح بأفكارك، ماضية على الطريق الذي يقود لتحرير الأرض والإنسان.
غسان…في ذكرى غيابك، يتأكد أعداؤك ، أنك الحاضر في كل اشتباك بالميدان، وداخل كل فكرة ثورية، يُسطرها كاتب، وضمن كل قصيدة، يلقيها شاعر.
شعبك يا غسان أقوى من الإبادة والإلغاء والموت.

2025-07-25