إسرائيل تغتال حجج المتصهينين!
اضحوي الصعيب*
في يوم من الايام كانوا يقولون ان هذا الطرف او ذاك من اطراف المقاومة لم يطلق طلقة واحدة على اسرائيل. وجاء الطوفان المبارك وتسابقت الفصائل الى الميادين قالوا انها مسرحية متفق عليها. فلما غرق المسرح جميعه بأنهار الدماء قالوا ان الفقراء وحدهم يموتون والكبار وعوائلهم يتنعمون في الخارج. ولقد استشهد على طريق ذات الشوكة أعظم القادة الثائرين من كل الفصائل والاطراف، واستشهد اطفالهم ونساؤهم وما زال باب التضحيات مفتوحاً لذوي العزة والفداء. فهل سيعترف مرضى القلوب ان ما يجري حرب بين شر وباطل وان الذين يخوضونها ثوارٌ حقيقيون يتضائل دون عظمتهم كل الثوار السابقين؟ ابداً.. سيبتدعون حججاً جديدة اوهى واسخف من كل حججهم السابقة ويصرون عليها ويجادلون بها حتى تسقط مثلما سقطت اقوالهم السابقة. ان اسرائيل وهي تغتال القادة الثائرين انما تغتال منطق عملائها وتتركهم عراة على قارعة الطريق. فمصابهم اشد من مصاب المقاومة لو كانوا يعقلون. المقاومة لديها آلاف الليوث جاهزين لسد كل ثغرة يخلّفها شهيد، والخاسر من راهن على نضوب المعين. فهذي معركة أمة تحفر المسار لملايين الاحرار. ولا عزاء للمتصهينين، حكاماً ومحكومين، فإن الخناق يضيق على رقابهم وسيحشرهم مشغلوهم في مضيق لا يتسع لهياكلهم المتورمة شحماً. وسيفتخر شرفاء الامة بكل بطل يستشهد، فبماذا يفتخر المبلسون؟.
( اضحوي _ 1793 )
2024-08-02