أوجعت قلوبنا برحيلك سيدي الرئيس !
جبار المشهداني
فمن بعدك يحاسب الفاسدين ؟؟ .
ومن يكمل مسيرة الإعمار والتنمية ؟ .
ومن بعدك يعيد أموالنا المسروقة ؟ .
تذكرت صورتك وأنت محاط برزم من العملات الورقية المختلفة التي أعيدت للخزينة وبكيت .
تذكرت الدعاء البهي .
( الله لا يوفقنا على هاي الخدمة ) وبكيت .
تذكرت تعففك عن إستخدام موارد الدولة في الإنتخابات وبكيت .
تذكرت رفضك السماح لأي فاسد بالدخول في قائمتك الإنتخابية وبكيت .
تذكرت منعك لأهلك وعشيرتك من التدخل في قضايا الإستثمار أو التسهيلات لأي طرف فبكيت.
تذكرت كرمك الذي وزعته هنا وهناك وإصرارك على إطعام الطير في الجبال بعد أن تحقق لنا الرخاء والإكتفاء فبكيت .
تذكرت حزمك وشجاعتك وحسمك لملفات طالما تحدثت عنها عبر الإعلام عندما كنت نائبا ومعارضا للحكومة السابقة وفعلا .
( وعدت فكفيت وأوفيت ) .
سيدي الرئيس .
لا ترحل وتتركنا .
فمن لليتامى بعدك .
ومن للأرامل وعوائل الشهداء والجرحى بعدك .
ومن للأزمات الكبرى بعدك سيدي ؟ .
من للجسور إذا خرت؟.
ومن سيضحك بعدك في الملاعب فتطمأن نفوسنا بعد ان نسمع تعليق يليق بضحكتك .
( حلوة ضحكة الريس ) .
ومن بعدك يتصدى لأي زعيم يتحدث عن العراق بسوء ويصفه بالدولة الفاشلة ؟ .
ومن مثلك يباغت طبقة سياسية كاملة بل شعبا بأكمله ليلتقي سرا وفي عاصمة خليجية أصرت على ( تسريب ) صور اللقاء لتحرجنا جميعا بتصرفك الفذ ؟؟ .
ومن لطبقة المصفقين المتملقين المطبلين بعدك .
تذكرت ( المطبلين ) بايعوا الرئيس المكلف وتركوك وحدك سيدي الرئيس؟.
لم أبك لحالك الذي أوصلت نفسك إليه .
فحين قبلت أن تخطفها من مستحقيها عليك أن تقبل بما وصلت إليه تنازع الآخرين هذه الوزارة أو تلك .
تستحق هذه النهاية سيدي الرئيس.
إرحل غير مأسوف عليك .
الصورة لصديقي العزيز الشاعر عبد الجبار الجبوري في أحد مقاهي أربيل وقد جاء مواسيا ومعزيا لروحي برحيلك سيدي الرئيس

2026-05-08