أهداف الحرب، (الأمريكية، الإسرائيلية)، بعون الملوك العرب، والمتصهينين من المسيحيين، والمتمذهبين المسلمين!
اجتثاث حزب الله، واحتلال الجنوب، وإنهاء المقاومة الفلسطينية، والإجهاز على محور المقاومة، وعلى رأسه إيران.
وتحقيق الحلم التاريخي، بطرد الشيعة من الجنوب، كما كان يخطط (بشاره الخوري) وقادة الصهاينة!
محمد محسن
هذا الهدف الاستراتيجي (المأمول)، الذي ينتظره (العدو السداسي الأطراف)، من هذه الحرب التي طالت عن السنة، والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، بين قتيل وجريح، والتي أبيدت فيها مدن وقرى، ومستشفيات، ومدارس، باستخدام أقوى طيران في العالم، محملة بصواريخ قدرتها التدميرية لا يمكن احتسابها.
هذا الحلم (العبثي) لن يتحقق، من خلال الطيران مهما قتل ودمر، لأن المقاومة ليست جيشاً، يتنقل بعدده وعتاده، على أرض مفتوحة، ولا يملك الدبابات، ولا المجنزرات، ولا يتحرك عبر كتائب أو فصائل، لتكون هدفاً سهلاً للطيران المسيطر على الأجواء.
فالمقاومة بفصيليها اللبناني والفلسطيني، حركة شعبية إيمانية، نذرت نفسها وجل حياتها، لنصرة قضية حقة، تكالبت عليها أمم الأرض، وهي وعبر عشرات السنين، تعد عدتها سلاحاً ورجالاً، للمواجهات الحتمية، مع العدو المغتصب، وتحفر الأنفاق العميقة، والمرابض المحصنة، على طول الحدود، وعرضها، أي أن غالبية تواجدها تحت الأرض، وليس فوقها.
وضمن تلك الأنفاق، والمرابض، تتم عمليات رسم الخطط، وتطوير السلاح، كما يتم التدريب على المواجهات، مع ضباط العدو، وجنوده، ودباباته، ومجنزراته، في الوديان والجبال، وداخل المنازل، وفي كل وهدة، ومطرح.
في هذه الحالة مهما كان الطيران الأمريكي قوياً، (وهو أمريكي، وقوي)، قد يصيب بعضاً من المقاومين المتحركين، أو بعض القادة، من خلال توظيفهم للتقدم العلمي، (السيبراني)، واعتماداً على العملاء، والجواسيس، المبثوثين في كل زاوية ومفرق، وما أكثرهم اليوم.
لذلك كان من المستحيل تحقيق العدو لحلمه، في إبادة حزب الله، وتهجير الشيعة من الجنوب، الذين يشكلون حاجزاً بين دولة الصهاينة، والمتصهينين من المسيحيين، كما قضى الاتفاق بين (بشارة الخوري) وبين قادة الصهاينة، عند تأسيس الكيان، إلا من خلال الاجتياح البري.
وهذا ما فعله العدو، بعد نشوة النصر، والغرور، الذي أصاب الكيان القاتل، وأمريكا، ومن معهما، بعد تمكنه من اغتيال سيد المقاومة، وعدد من القادة والمقاومين، فكان أن جرب مراراً اجتياح الحدود، فدمرت دباباته، ومجنزراته، وأعيد ضباطه وجنوده، بين قتيل وجريح، أما الباقين فلقد هربوا من الميدان بحسب الرواية الصهيونية. لذلك ولما كان هذا الهدف المنتظر، يمكن بل من المؤكد أن العدو الإسرئيلي، سيحاول بدفع أمريكي عربي، إعادة المحاولة مرة، أو مرات، (لتحقيق حلمهم)، ولكن رجال الله، تلاميذ السيد، سيكونون لهم بالمرصاد، ولن يمروا، عندها، ستعم الخيبة ويتأكد العدو، بكل دوله وهيئاته، ان المقاومة المؤمنة إيماناً حتى الاستشهاد بقضيتها لن تُهزم.
عندها يقرر العدو الأمريكي، وقف الحرب، حفاظاً على ماء وجه العدو الذي أريق، ــ ولعل الجامعة العربية تقوم بهذه المهمة ـــ.
ولكن يبقى السؤال: كيف ستكون العلاقة بين المقاومة اللبنانية، وأعداء الداخل؟ بعد وقف الحرب؟ والذين تجاوزوا كل الخطوط الحمر؟؟
نعم لقد جاء يوم الحساب العسير، لأن السكوت على هؤلاء العملاء بات مستحيلاً، بعد صمود المقاومة وانتصارها التاريخي، والمنتصر هو من يفرض شروطه.
2024-10-23