أهداف التصعيد في المنطقة !
ابو زيزوم.
ترتفع وتيرة الهجمات التي مصدرها ايران ضد أهداف أمريكية او اسرائيلية ، يقابلها رد محدود لم يأخذ مداه المتوقع حتى الان . فبعد قصف مواقع أمريكية في أربيل وضرب سفينة اسرائيلية في خليج عمان وتسريب شحنة باخرة محملة بالنفط قبالة سواحل فلسطين المحتلة ها هي الصواريخ تصيب مرة اخرى قاعدة عين الأسد للامريكان . هذه التطورات غير مفاجئة وقد كتبت عنها قبل حصولها في منشوري ( المنطقة مقبلة على تصعيد ) في الثلاثين من كانون الثاني الماضي .
طبعاً سيرد الاسرائيليون وكذلك الأمريكيون . والذي اريد الحديث عنه الان هو ما قد ينجم عن هذه الهجمات . ونبدأ بالقول ان الموقفَين الامريكي والاسرائيلي غير منسجمَين في هذه المرحلة. فالامريكان يرغبون في التهدئة الا اذا أجبروا إجباراً على غير ذلك ، اما الاسرائيليون فمندفعون بقوة لتأجيج الأمور كي تجد الادارة الامريكية نفسها في وضع لا يسمح بالعودة الى الاتفاق النووي . غير انهم لا يريدون خوضها منفردين لأن فشلاً ذريعاً ينتظرهم اذا لم تكن الولايات المتحدة الى جانبهم . والى ان يضمنوا المؤازرة الامريكية يعكفون على تشكيل تحالف يضم السعودية والامارات والبحرين الى جانبهم ، ويقولون انهم سيمنعون المشروع النووي الإيراني بإتفاق او بدون اتفاق. بمعنى ان عودة الولايات المتحدة الى الاتفاق لن يوقفهم عن التصرف .
ايران تمسك الان بزمام المبادرة وتتحرش ، والهدف الاستراتيجي هو احياء الاتفاق النووي من اجل التخلص من العقوبات الخانقة . وعلى الطريق نحو هذا الهدف يوجد هدف تكتيكي سيتحقق بالتأكيد سواءً بالشكل الذي ترجوه ايران او بشكل آخر . الهدف التكتيكي هو إرساء قواعد اشتباك جديدة ينصاع لها الطرفان . فالهجوم الامريكي على فصائل موالية لإيران شرق سوريا أعطى مؤشراً بأن الولايات المتحدة قد تقبل بالرد في سوريا على الهجمات الإيرانية في العراق . وهذا تخمين غير نهائي للامر . ثم ما هي قواعد الاشتباك التي تقبل بها اسرائيل ؟. ان بحث الموضوع من جوانبه المختلفة يحتاج تحليلاً مطولاً . وما دمنا سنعود اليه حتماً مع كل تطور فإننا نكتفي بهذا القدر ، والى لقاء آخر .
( ابو زيزوم _ 1015 )
2021-03-05