أنتم كالقيامة كان لا بد أن تأتي فأتيتم … فأهلا بكم!
عدنان الروسان
أخر ما رشح عن أبو ابراهيم ال سنوار أنه قال سنقاتل مائة عام ان اقتضى الأمر و سنستعيد فلسطين خاوة … و أخر مارشح عن مؤتمر القمة العربي أن المؤتمر يشجب الإفراط في استخدام القوة من قبل الإسرائيليين …
غرقنا في لعن التشيع نحن السنة ، العامة و الخاصة و لم يكن قرارنا ذلك ، بل قرار النظام الرسمي العربي الذي صور لنا ان العدو الأكبر هم الشيعة و أن الحرب الحقيقية نخوضها ضد الصفوية و الفرس و ان اسرائيل ليس الا عدوا غير مهم أو صديق ربما ، فهم ابناء عمومتنا و الدماء التي تجري في عروقهم هي دمائنا فكلنا من نسل ابراهيم ، و لو انهم يقولون عنا « جوييم في كتبهم « اي عبيد او بغال و أننا خلقنا لخدمتهم ، فالإسرائيليون الذين يقتلون مائة الف او يزيدون في غزة ابناء عمومتنا ، و الشيعة الذين يغلقون البحر الأحمر و يقصفون ايلات و يطلقون الصواريخ من جنوب لبنان و يمدون حماس بالسلاح و المال و الدعم صفويون اعداء الأمة و دولتهم دولة الولي الفقيه الشيعي الكافر …
و قبل أن تنهال علي الشتائم من قرائي الكرام و أنا اعلم أن الغالبية من الشارع العربي معبأة بهذه الكراهية ضد الشيعة اود أن أوضح أنني سني من اهل السنة و الجماعة و الحمدلله و لا يروقني المذهب الشيعي و لكن أمور الفقه و فقه المذاهب ليس من شأني ، كما أنني كما علمت و علمتم لم تكن ايران الشيعية هي التي هزمتنا في معارك ال48 و لا هزمتنا في 1967 ولا احتلت المسجد الأقصى و قبة الصخرة المشرفة و لا بقرت بطون النساء المسلمات في دير ياسين و رفح و كفر قاسم و صبرا و شاتيلا و السموع ، و انا اكتب في السياسة و ليس في الدين ، لكن ما يثير دهشتي ان نظامنا الرسمي العربي لا يريد لنا أن نتعامل او حتى أن نتحدث عن ايران لأنها دولة الولي الفقيه الشيعي و يراودني سؤال ، هل العمل او العلاقة مع الولي الفقيه الشيعي كفر و ضلال و التعاون و الإتفاق مع الولي الصليبي الغربي ايمان و هدى؟ ، و هل الولي الفقيه الإسرائيلي الذي قتل و ذبح و بقر و فظع و اخذ المقدسات و داس على الحرمات يجوز التعامل معه لأنه اقل عداوة أو أكثر صداقة من ولي طهران؟..
الأمة بلا سيف أمة مهيضة الجناح ذليلة لا تعرف الكرامة ، أمة بلا قتال و مقاتلين يدافعون عنها أمة لا تستحق الحياة ، أمة تنهزم أمام عدو اقل منها عددا بمائة مرة و أقل منها تاريخا و قوة و اقتصادا امة تحتاج الى مقبرة و شاهد و كلمة شفقة على قبرها ، من يسطرون المجد أولئك الذين يقفون كالنخيل لا ينحنون في غزة الا للصلاة ، اولئك الذين يهبون كل يوم على شواطيء المجد طوفانا من العشق للجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون و تتصعد أرواحهم الى السماء بينما تبقى أرواحنا منشدة بحبل الشهوة الى الأرض.
يا أيها المتعبدون في غزة، انتم تعطرون الأرض العربية كل يوم بروائح المسك و العنبر بتضحياتكم التي يعجز اللسان و القلم عن وصفها ، نحن نقرأ القرءان للرقية و على القبور و انتم تقرؤون القرءان كأنما تنزل عليكم و تعدون ما استطعتم و ترهبون دفاعا عن الحق كل حمقى الآرض ، نفوسنا فداء لكم يا أهل غزة ، ايها الملثمون ، ايها الصابرين القانتين ، تقيمون الليل قتالا دفاعا عنا نحن أخوانكم لكن لا تشبهونا ، و نحن نحبكم لكننا جبناء ، نحن لم نعد حتى نتعشى مع معاوية و نصلي مع علي نحن العرب نتعشى مع بايدن و نصلي مع شلومو وكوهين ، فالمعبد البراهامي يضمنا جميعا.
يأخذون عليكم أن ايران تساعدكم و أن الشيعة يمدونكم بالمال و السلاح ، و سألت و هل قبل زعماء السنة امدادكم حتى تتركوا الشيعة و تعافوهم ، فقالوا لا ، بل دعكم انتم من الجهاد العبثي و العمليات الحقيرة ضد اسرائيل ، و عودوا الى عقولكم و اعطوا فلسطين هدية ما من وراها جزية لأبناء العم و شوفولكو شقفة وطاة عيشوا فيها دول المماليك العربية …
الشمس تشرق في الأنفاق ، و العز يصنع في الأنفاق ، و الكرامة العربية تستعاد في الأنفاق و نبقى نحن فوق الأرض في سراديب النفاق ، نعيش من أجل الدنيا و انتم تسطرون المجد لنا و نحن نيام الا على اهات ستار اكاديمي و اراب فويس ، انتم ترسمون التاريخ و تعيدون فلسطين الى أعلى درجات سلم المجد و تقلبون اسرائيل راسا على عقب و تغيرون الغرب و ترفرف راياتكم على كل سواري الدنيا مجدا مكتوبة بكل لغات الناس.
قد قيل فيكم الكثير يا أهل غزة ، لكن لا تسمعوا للمنافقين و المطبعين و العابثين ، أنتم كطائر الفينيق الذي لا يحترق ..
سلام على غزة ، سلام على كل الضيوف و السناوير و الجراح و سلام على كل القابضين على جمر الحرية و جروح الأمة .. خذوا سلاحكم من اين شئتم ، و حالفوا من أردتم فزعماء الأمة حالفوا كل أعداء الأمة ، أم انه حلال لهم حرام عليكم
2024-09-28