أنادي في وادٍ غير ذي زرع، بل أصرخ، لعل الصدى يكرر ما أقوله!
للأجيال القادمة
محمد محسن
أنادي: أرواح ميشيل حنا خوري، ورياض الترك، في أي سماءٍ أو في أي أرضٍ تهيم.
وأنادي عزمي بشارة (الفيلسوف) وبرهان غليون (المفكر) وجورج صبرة (الشيوعي)، وقدري جميل (الكردي الشيوعي) ومصطفى الصباغ (البعثي الديموقراطي)، ورفيقه ….، وكمال اللبواني، ورفيقه فهد المصري، (الذين زارا تل أبيب)، وغيرهم كثر من (المثقفين التوابين).
نعترف لكم أنكم كنتم طلائع المعارضة السورية، بكل انتماءاتها، وولاءاتها، وتشكيلاتها، وهيأتم لها كل فرص الخروج، بعون مالي قطري، سعودي، إماراتي، أمريكي، تركي، فرنسي، ومن ألف مصدر ومورد آخر، والتي بلغت مئات المليارات، كما صرح بذلك رئيس وزراء قطر الأسبق؟
وجبتم البلدان في الغرب والشرق، متنقلين من بلدٍ إلى آخر، ومن محطة إعلامية إلى محطة إعلامية، وأسستم آلاف المواقع الإعلامية، وعقدتم ألف مؤتمرٍ ومؤتمرْ في تركيا، في فرنسا، في روسيا، في بروكسل وسواها، عبر/ 14 / عاماً من التنقل، وتمكنتم أخيراً من استصدار قرار قيصر، الذي ضرب حصاراً شاملاً على سورية، والذي ساندته جميع الدول الأوروبية.
أما في شرق الفرات، فلقد تمكنت الحركة الكردية، وبعون أمريكي ــ إسرائيلي ــ أوروبي، عسكري، وسياسي، تمكنت من فرض سيطرتها الكاملة، على شمال شرق الفرات، ووضعت يدها على سلة سورية الغذائية، بكل ما فيها، من نفطٍ، وغازٍ، وقمحٍ، وقطنٍ، وخرافٍ، وسواها.
وتمكنتم من تضييق الخناق الاقتصادي، والسياسي، والعسكري، على النظام (البائد)، حتى تم إسقاطه.
وتحت سمعكم، وبصركم، قام الطيران الإسرائيلي، في اليوم الأول، من السقوط، بآلاف الطلعات، وقام بقصف وتدمير وإبادة آلاف المواقع العسكرية، بكل ما فيها من طيران، وصواريخٍ، ودباباتٍ، وجميع صنوف الأسلحة، ولا يزال يقصف بكل حرية وبدون أية ممانعة، وكان آخرها البارحة، التي تم فيها تدمير مبنى وزارة الدفاع، والأركان العسكرية، ولا ندر في غدٍ أين سيكون القصف؟
هل (نشكركم) أو (….)، من أجل جهودكم، وأنشطتكم التي أدت إلى استباحة إسرائيل، لجميع الأراضي السورية، بعد أن تحقق الزمن الإسرائيلي، سنترك (الشكر، أو …) لقارئ هذا المقال.
الأولى ـــ طمنونا عنكم بعد أن انتهت أدواركم، وتوقفت رواتبكم، لأن من ينتهي دوره، يرمى على قارعة الطريق، فهل بتم على أرصفة العالم، أم أين أنتم؟ وأين الأموال التي استلمتموها، من الدول التي كنتم تتعاملون معها؟ وهل ستعيدونها إلى سورية أم ماذا؟
الثانية ـــ ما هو موقفكم من السيطرة الإسرائيلية على سماء سورية، وعلى بعض من أرضها؟
الثالثة ـــ ماذا أنتم فاعلون؟ هل تخليتم عن أدواركم؟ أم شختم؟
2025-07-19