ترامب علامة شؤم انتخابية!
اضحوي جفال محمد*
قبل الانتخابات المجرية التي جرت في أيار الماضي ألقى ترامب كل ثقله لصالح رئيس الوزراء اليميني فيكتور أوربان، وأرسل نائبه جي دي فأنس إلى بودابست لإظهار الدعم. إلا أن نجدة ترامب لم تُؤت أُكلها، وسقط أوربان سقوطاً مدوياً. وخلال الانتخابات الرئاسية البرازيلية التي حُسمت البارحة وقف ترامب دون تحفظ إلى جانب المرشح اليميني بولسونارو الذي حقق المركز الاول بين المرشحين في الجولة الاولى في بداية هذا الشهر. لكنه وبعد ارتفاع وتائر دعم ترامب له سقط في الجولة الثانية امام منافسه اليساري لولا دا سيلفا. وغداً تنعقد الانتخابات التشريعية الاسرائيلية والتي اتخذ فيها ترامب موقفاً حاداً لصالح نتنياهو. وطبعاً سيفشل نتنياهو.. والمقصود بالفشل هنا ان حزبه (الليكود) لن يحرز المركز الاول، وان تحالفه لن يحقق اغلبية تؤهله لتشكيل حكومة.
أما داخل الولايات المتحدة التي ستشهد انتخابات بعد اسبوع فإن المرشحين الجمهوريين يتهربون من دعم ترامب لهم، لاعتقادهم ان حضوره يضعف حظوظهم في الفوز. ومع ذلك يصر هو على الدعاية لهم وإلقاء الخطابات في دوائرهم الانتخابية. وفي المقابل دخل إلى الميدان الرئيس الأسبق اوباما لنصرة المرشحين الديمقراطيين. استطلاعات الرأي هناك تمنح الديمقراطيين تفوقاً في مجلس النواب. في حين يصعب الجزم في ما يخص مجلس الشيوخ. وهناك حالات عديدة يتقارب فيها المتنافسون إلى درجة ان النتيجة لن تعرف إلا بعد فرز آخر الأصوات. من بين تلك الحالات شديدة التقارب مرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد (عبدول) في مواجهة الجمهوري مايك روجرز عن ولاية ميشيغان. وكذلك الديمقراطي جيمس تالاريكو عن ولاية تكساس مقابل الجمهوري كين باكستون. وهنا لا بد من الإشارة إلى ان تكساس كانت محسومة للجمهوريين منذ تسعينيات القرن الماضي، لذا فان التقارب المتحقق الان مع مرشح ديمقراطي يعكس مقدار التدهور الذي أحدثته سياسات ترامب في شعبية حزبه. وهو الان يتجول داخل ولايات حمراء لايقاف التداعي، وربما يتسبب تجواله بنتائج عكسية!.
( اضحوي _ 2470 )
2026-10-27