أليدا غيفارا للميادين: “تشي” كان يقول.. يجب دعم الشعب الفلسطيني والقتال إلى جانبه!
تستذكر أليدا غيفارا إبنة الثائر إرنستو تشي غيفارا والدها في الذكرى الـ54 لاغتياله، وتقول للميادين إنه “لو بقي على قيد الحياة لكان بين الشعوب المناضلة، وما كان ليستسلم وسيُقاتل حتى يُقتل”.
في الذكرى الـ 54 لاغتيال الثائر إرنستو تشي غيفارا، قالت ابنته أليدا في حديث للميادين نت إنه “من الصعب جداً التحدث عن شخص لم يعد موجوداً جسدياً، وكيف كان سيتصرف في هذه اللحظة لو كان على قيد الحياة”، مضيفة أنّ “ما يحدث هو أننا، إذا عرفنا تشي حقاً، إذا قرأناه، وإذا أدركنا عمق مشاعره، عندئذ سنعرف أنه لو بقي على قيد الحياة، كان لا بدّ من حدوث أشياء كثيرة”.
وأشارت أليدا إلى أنه في بوليفيا “لو بقي تشي لكان الأمر مختلفًاً منذ وقت طويل، أو ربما في الأرجنتين، المؤكد هو أنه لم يكن ليستسلم قط، فإما أن يُقْتل وإما أن يستمر في القتال”.
وتابعت، “لم يكن ليعتمد ألواناً متوسطة. لقد كان مصمماً للغاية في هذا الجانب، ولهذا السبب إني أراه اليوم في الشعوب المناضلة”.
واستذكرت أليدا السنوات العديدة، التي زار خلالها تشي منطقة الشرق الأوسط، وتوصل بعدها إلى بعض الاستنتاجات، لافتةً إلى أنّ والدها كان يعلم منذ ذلك الوقت أن الشرق الأوسط سيكون منطقة متفجرة، بسبب الاحتلال والظروف التي كانت يعيشها، وأيضاً بسبب ضغوط الدول الكبرى التي حاولت سرقة موارده خاصة نفطها”.
وأردفت قائلة: “أتخيل أنّ والدي غيفارا سيكون دائماً إلى جانب الشعوب المضطهدة، ولكن قبل كل شيء أراه يبحث عن حلول.. فقد تميز تشي دائماً بالبحث عن حلول للمشكلات”.
وكشفت أليدا أن أحد الأشياء التي تعلمها تشي في كوبا وكانت مهمة جداً خلال تجربته الثورية اللاحقة، هي “أهمية أن يكون الشعب موحداً”.
ولفتت أليدا إلى أنّ “هذه ربما من أصعب الأمور في العالم العربي، وذلك بسبب النعرات الطائفية. فقد تمكنت هذه القوى الأوروبية العظمى من التخطيط للنعرات بين الطوائف والمذاهب الدينية المختلفة”، مشددة على أنّ “هذه مشكلة خطيرة يعاني منها العالم العربي بشكل عام اليوم”.
وتناولت أليدا سفرة تشي إلى غزة في العام 1959، وكشفت أنه “ترك بعض الانطباعات لوالدتي في رسائل شخصية”. وفي هذا الإطار أعربت أليدا عن حبها لفلسطين التي وصفتها بأنها “تمثل تاريخياً، مكاناً، بلداً، شعباً، وأمة”.
وقالت “اعتبرت الأمم المتحدة في وقت ما أنه يمكنها استخدام جزء من أراضي فلسطين لمنحها لإسرائيل، التي أرادت أن تستملك، ليس فقط أرض فلسطين، بل الشرق الأوسط كله”.
وأكدت أنه “ربما يكون لبنان وسوريا وإيران الدول الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحافظ على موقف صحيح وفاعل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والباقي يبدو كمن يطبق علاجاً تلطيفياً”. وأعطت مثالاً عن كوبا التي “تعيش بعيداً عن الشرق الأوسط، وكان لديها علاقات مع إسرائيل، وقطعت علاقاتها الدبولوماسية مؤخراً تضامناً مع الشعب الفلسطيني”.