أعرف عدوك…!
عبدالله كاظم
إذا تكلمنا بلغة المكونات الرئيسية للشعب العراقي فنحن نتكلم عن مكونات ثلاثة وهم الشيعة والسنة والكرد ، والجميع يشاركون في تشكيل الحكومة والبرلمان منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم.
.
الكرد استلموا وزارة الخارجية لفترة طويلة إضافة إلى رئاسة الجمهورية واستطاعوا من خلال وزارة الخارجية والسفارات العراقية في الخارج والقنصليات التابعة لها من تشكيل علاقات متميزة مع أغلب دول العالم وخاصة دول النفوذ لحماية نظامهم السياسي وهو نظام أشبه ما يكون بدولة داخل الدولة في كردستان.
.
السنة العرب لهم امتدادهم الجغرافي والعقائدي مع محيطهم الإقليمي من دول عربية وإسلامية ويتمتعون بدعم أمريكي وأوربي وعربي وإسلامي وليس عليهم تأشيرة رفض من إسر/ائيل مثلهم مثل الكرد تماما ، على عكس الشيعة وهذا يحتاج الى تفصيل وإيضاح لمعرفة الحقيقة.
.
الشيعة العراقيون محسوبون على إير/ان وبالتالي هم في رأس قائمة الأعداء بالنسبة إلى أمريكا والغرب عموما وإسر/ائيل ومعظم الدول العربية إضافة إلى تركيا، وهناك عشرات المؤشرات ما يثبت ذلك من التاريخ الحديث ويكفي دعمهم للقا/عدة ودا/عش ما يثبت لدينا هذا الاعتقاد.
.
قطع أواصر الثقة والعلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية بين شيعة العراق وشيعة اير/ان هدف أساسي تعمل عليه كل هذه الحكومات المذكورة ، اضافة إلى محاصرة الح/شد الشعبي وحشره في زاوية المتمرد على قرار الحكومة مطلب أساسي آخر لجميع هؤلاء بنسب متفاوتة ، وصولا إلى جعل العراق رأس حربة في مواجهة إير/ان كما كان أيام النظام السابق مطلب مهم ثالث للجميع.
.
أمام هذه السيناريوهات الخطيرة ، ولكون أن العراق لا يتمتع بسيادة كاملة على اجوائه ومياهه واراضية ، مما يمكن هذه الأطراف الدولية بما تمتلك من إمكانيات هائلة عسكرية وامنية ومادية من تنفيذ اجندتها الخبيثة في العراق ومنها قصف دول الجوار و اسناد التهمة الجاهزة لبعض أطراف الحش/د مما يجعله في موقف المتمرد.
.
الكارثة الأكبر أن الحكومة العراقية تسارع إلى تصديق هذه الاتهامات وتسويقها داخليا وخارجيا، وكأنها تتبنى نفس الخطاب المعادي ، وتتعامل بردود الأفعال مما يخدم مصلحة الأطراف المتآمرة ويقوي عوامل القطيعة مع إير/ان ، وهذا ليس في مصلحة الشعب العراقي إطلاقاً.
.
إير/ان أصبحت دولة اقليمية كبرى يحسب لها ألف حساب على مستوى الدول العظمى وبالتالي فإن أي نزاع معها سوف لن يجر إلا الخراب والسقوط المدوي ويكفي أن ننظر لمآلات الصراع مع أمريكا والخليج وناخذ العبرة من ذلك ويكفيها فخرا أنها لم تمنع سفن شحن النفط العراقي من عبور هرمز إضافة إلى تزويد العراق بالغاز رغم عدم دفع العراق للديون المترتبة على ذلك وهي بمليارات الدولارات.
.
والخلاصة:
نحتاج إلى حكومة عاقلة تعبر بالعراق إلى بر الأمان ، ولا تنساق خلف مؤامرات اقليمية ودولية لا تريد للعراق خيرا ، وعلى هذه الحكومة الاستعانة بآراء سياسيين واقتصاديين أكفاء من أهل الخبرة والنزاهة ، لتحقيق مصالح الشعب العراقي بجميع مكوناته وأطيافه.
………. 13/9/2026