آلاء حسين التي أعرفها!
زيدان الربيعي
آلاء حسين.. ممثلة من الخط الأول في الفن العراقي “مسرح، تلفزيون”، مثقفة جداً، تجيد فن الإلقاء، مميزة عندما تكون عريف حفل لأي مهرجان.
لا تخضع لأي طرف أو شخص، تسير بقناعاتها ولا تلتفت إلى الوراء، تعمل بهدوء برغم تأثيرها الكبير على أي مكان تتواجد فيه، قرارها بيدها دائماً، الأمر الذي جعلها تحظى بالاحترام والتقدير من قبل الجمهور.
تحرق نفسها عندما تجسد الشخصية التي تناط بها، بحيث يخيّل للمتلقي بأن الذي يشاهده لا علاقة له بالتمثيل، بل هو مشهد حقيقي لاسيما المشاهد الحزينة ذات الدراما العالية. لذلك أنها “تحلل” الأجور التي تأخذها من جراء قيامها بتجسيد هذه الشخصية أو تلك، ميزة أخرى فيها أنها لا تتحسس من الطاقات الشابة ومن كلا الجنسين، بل تكون داعمة ومحفزة لهم، وهذا الأمر رأيته بأم عيني.
تحترم مواعيدها وتلتزم بها، لا تثير المشاكل، ولا تنتقص من أحد، ولا تحارب هذا، أو ذاك، أو هذه، أو تلك، لأنها واثقة من نفسها، ومن المكان الذي تقف فيه، حيث منذ بدايتها وقفت على أرض صلبة، لتكون في الخط الأول مع الكثير ممن سبقنها في عالم التمثيل.
عندما تتخذ آلاء حسين قراراً أو موقفاً، فأنه بكل تأكيد يكون ناجماً عن قناعاتها الخاصة، فهي من الذين لا تستجيب لإملاءات الآخرين ولا تخضع لتوجهاتهم، حتى لو بقيت من دون عمل.
لذلك، فأن الهجمة التي تتعرض لها آلاء حسين الآن ستزول قريباً، وستبقى هي تلك الآلاء التي أنعم الله بها على الدراما العراقية بشكل خاص، والفن العراقي بشكل عام، فهي أين ما تواجدت تعود وهي مطوّقة بأكاليل الورود وتكون حقيبتها مزدحمة بالجوائز وبشهادات النجاح.
أيام قلائل وتنجلي الهجمة، وستبقى صورتها شامخة في نظر العراقيين، لأنها فنانة حقيقية، والفنان الحقيقي، حتى لو عمل عملاً واحداً يخلد من خلاله في ذاكرة الناس، فكيف مع آلاء حسين التي قدمت العشرات من الأعمال التلفزيونية والمسرحية المميزة؟
02/11/2026