تحية ل لحود ومرهج…!
معن بشور
في 13 ايلول 1993 جرى في البيت الابيض توقيع “اتفاقية اوسلو” بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيونى الغاصب وسط اعتراض شعبي فلسطيني وعربي واسلامي واسع ، كما وسط معارضة من المتطرفين الصهاينة الذين اغتالوا رئيس وزراء الكيان اسحق رابين لتوقيعه على ذلك الاتفاق ، كما تردد يومها انهم كانوا ايضاً وراء اغتيال الرئيس الشهيد ياسر عرفات…وتم التهرب الاسرائيلي من تنفيذ بنود الاتفاق وايصال زمرة من العنصريين المتطرفين وعلى راسهم بنيامين نتنياهو ليحكم الكيان اطول فتره في عمره الذي يعود الى 77عاماّ.
كان من ابرز المعترضين على الاتفاقية قوى فلسطينية ولبنانية فقرروا الدعوة الى مظاهرة تنطلق من ساحة الغبيري في الضاحية الجنوبية الى مدافن شهداء بيروت التي تبعد مئات الامتار عن مكان الانطلاق.
ولكن بعد محادثة طويلة بين الرئيس الراحل الياس الهراوي والرئيس الاميركي يومها بيل كلينتون اتخذت الحكومة قراراً بمنع التظاهرة رغم اعتراض وزير الداخلية انذاك والعضو المؤسس في تجمع اللجان والروابط الشعبية ونائب بيروت لثلاث دورات الاستاذ بشارة مرهج ، واعترض ايضا قائد الجيش انذاك وهو الذي بات رئيسا للجمهورية بعد خمس سنوات العماد اميل جميل لحود.
ورغم اعتراض المسؤولين المباشرين عن الامن سياسيا(وزير الداخلية) وعسكريا,(قائد الجيش) الاّ ان الحكومة بمعظم اعضائها كانت مصرّة على منع المسيرة- الموقف ، وتم اطلاق النار عليها واستشهد عدد من المتظاهرات والمتظاهرين كل ذنبهم انهم عبروا عن موقف لم يكن نقيضاً للموقف الرسمي “المعلن” لحكومتهم..
يومها قيل ان الرئيس لحود غادر وزارة الدفاع الى بلدته بعبدات في المتن الشمالي ، فيما اعلن الوزير مرهج من مقره في وزارة الداخلية عن اعنكافه حتى يجري تحقيق فيما جرى ومحاسبة المسؤولين عن المجزرة.
لم يغفر القيمون على امور الدولة حينها للوزير والعماد بل ذهبوا مرات الى دمشق “لاستئذانها” باقالة لحود ومرهج ..
يومها نجحوا في انتزاع موافقة رئاسية سورية في ازاحة مرهج من منصبه باعباره يتولى موقعا سياسيا لكنه لم ينجحوا في اقالة لحود من موقعه العسكري للدور الذي كان يقوم يومها به في اعادة تأسيس الجيش على اسس وطنية ليصبح رئيسا للبلاد بعد خمس سنوات …
يومها وقفت قطاعات واسعة من اللبنانيين الى جانب مرهج( الذي انتخبته بيروت مرتين في عامي 1996 و2000..)
وهكذا بقي لحود ومرهج اسمين متوهجين في سماء الاجواءالوطنية وفي موقع الدفاع عن الحرية والمقاومة.
14-9-2025
