السفير يحي عبد الرحمن الإرياني: مناضل من المهد إلى اللحد!
علي محسن حميد
مقدمة لابدمنها عن العمل الحزبي في نظام قمعي:
كان الطبيعي بعد قيام الثورة، ثورة التغيير والجمهورية، أن ينشط العمل الحزبي ويصبح مشروعا لأن الأحزاب، باستثناء الإخوان المسلمين، كانت مع الثورة ولم تكن ضدها، وإثنان منها كانا على على صلة ببعض ضباطها وعلى علم بموعدها .ومن غير المقبول تصور أن أي نظام يسمى بالنظام الجمهوري أن يحظر العمل الحزبي لأن في الحظر تقييد للحريات ورغبة في إدامة الاستبداد.
تم حظر الحزبية وتجريمها في مايو 1963 بقرار جمهوري وسار الأمر على هذا المنوال حتى تمت شيطنتها بعد انقلاب نوفمبر1967 بعبارة الرفض الشهيرة لها “سواء ظهرت بقرون الشيطان أو بمسوح الرهبان”. لذلك فإن العمل الحزبي في اليمن لم يكن عملا رفاهيا بل كان تضحية وخوفا وقلقا وانتحارا وافتقارا واستشهادا. فالحزبي كان يتوقع اعتقاله في أي وقت ولايَستبعِد تعرضه للتعذيب والنظر إليه شزرا مجتمعيا ووظيفيا كخارج عن الجماعة وقد يتعرض للتمييز والتهميش الوظيفي ويوصم ب”حامل الأفكار المستوردة الهدامة” وقد يشوه عمدا ويُكفّر أحيانا. كان الحزبي يعرف أن البعض أثروا من الوشاية بحزبيين وأن البعض الآخر صعد وظيفيا على ظهورحزبيين. أتذكر من الرفاق علي بشر الذي لم يكن يخرج من السجن إلا ليعود إليه والنقابي علي عبد الله شجاع الدين وهويمارس عملا نقابيا سريا مضادا لتشكيل نقابي حكومي كان يرى في أن العمل النقابي ترسيخ للسلام الاجتماعي وليس لتحسين أوضاع العمال وحمايتهم من استغلال رأس المال وأتذكر عبد الله القحطاني في ميناء الحديدة الذي اتهم بالشيوعية لأنه وقف ضد الفساد في الجمرك وأتذكر رفاقا علمت عن تعرضهم للتعذيب وآخرين لم أعرفهم ولكني سمعت عن صمودهم في السجون رغم التعذيب.أتذكر شبابا لم يبلغوا العشرين من عمرهم وهم يسيرون فرادى ومتباعدين ويتلفتون في الاتجاهات الأربعة عندما يقتربون من مكان الاجتماعات الحزبية الإسبوعية التي عادة ماكانت تتم في بيوت نائية. وأتذكر كيف أصابنا هلع في صنعاء عند عودة الفريق حسن العمري من القاهرة في بداية السبعينات ليشكل الوزارة المعروف عنه القسوة وكراهية الحزبية. وأتذكر قلقي عندما كنت أسمع إذاعة عدن في صنعاء أو في النادرة وأخفض صوت الراديوإلى أقل قدر ممكن حتى لايسمعها أحدا خارج البيت لأنها كانت إذاعة نظام عدو وأتذكر عمي محمد الكبسي وهو يقول لي متى ستشتري أرضية وتبني بيت أو أنت منتظر للتأميمات..في رأسي عشرات الأسماء ومنها من توفى جراء التعذيب كمحمد علي قاسم ومنها من عُذب كأحمد أمين زيدان وعلي بشر ومحمد علي حميد الشامي وأحمد محمد الحربي ومنها من نجا من التعذيب كمحمد عبد السلام منصور وأحمد الوادعي و طاهر علي سيف وعشرات ثم عشرات غيرها وأتذكر جلادي أنا عام 1973 وهو يصرخ “ياإبن الكلب.. والله. والله. حتى لو كانت أمي حزبية فسأقتلها” . وأتذكر الرفيق عبد الوارث عبد الكريم المخفي قسرا حتى اليوم الذي عملت معه لفترة قصيرة وجسد الوحدة الوطنية بزواجه وهو الضابط بسيدة أمية من خولان وأتذكر مطهر الإرياني الذي خطف في الحديدة قبل عشرات السنين ولايزال مصيره مجهولا حتى اليوم وأتذكر الشهيد إسماعيل محمد الكبسي قادما إلى صنعاء بين الحين والآخر وهو يتحرك ملثما لأخذ قسط من الراحة بعد مواجهات الجبهة الوطنية مع السلطة في عتمة وغيرها وأتذكرأن سبب وفاة عبد القادر سعيد كان تأخرالسلطة المتعمد في إسعافه للعلاج خارج اليمن وأتذكر أن اغتيال جار الله عمر تم لأنه كان مناضلا وحزبيا. ومما أتذكره وهو أشد إيلاما أن من الرفاق من أصبح بعد سقوطه الأشد عداوة لرفاقه لأنه كان يعز عليه أن يصمدوا ولم يسقطوا ولم يَهنوا كما سقط هوتحت إغراء الجاه والمال.
في هذا المناخ السياسي المسموم عمل يحي الإرياني الذي لم يسلم هوأيضا من المضايقات والمراقبة والشكوى منه لوالده وإن كان قد نجا من الوقوع في براثن السجانين.
المولد:
يحي من مواليد النادرة عام 1940، مسقط رأسي، عندما كان والده المرحوم القاضي عبد الرحمن الإرياني حاكما فيها وتُوفي في صنعاء عام 2003.قال لي جدي علي شحطرة رحمه الله أن القاضي حكم له في قضية وعندما سألته هل أخذ منك رشوة؟. قال لا. أذكر هذه الجزئية كمؤشر مهم على البيئة الأسرية التي نشأ فيها يحي الإرياني.
العمل السياسي:
انضم يحي إلى حركة القوميين العرب في نهاية خمسينيات القرن الماضي في القاهرة مع فيصل عبد اللطيف الشعبي وأسسا مع آخرين فرعا واحدا لحركة القوميين العرب في اليمن بشطريه وقداستقطب يحي كثيرين إلى الحركة في القاهرة وفي اليمن كان من أبرزهم أمين عام الحزب الاشتراكي الأسبق علي سالم البيض.
يحي المثقف الثوري في تعز:
كان مثقفا موسوعيا ومنظرا سياسيا ،اتسم بحدة الذكاء والتعليقات البرقية وكان في مستوى فيصل عبد اللطيف الشعبي وعبد القادر سعيد وجار الله عمروعبد الحافظ قايد وسلطان أحمد عمر. وقد ساعدته إعاقته الحركية المحدودة على تخصيص وقت أكبر للقراءة وكان يكتب بخط يده بعض دراسات الحزب الديمقراطي الثوري اليمني التي كانت تعمم على الأعضاء في اليمن وخارجها منسوخة بخط اليد أو بالإستنسل وإحداها ضبطت عندي مع ماأخذ من بيتي من أوراق عند سجني عام 1973 . نشط يحي ثقافيا في تعزعقب قيام ثورة سبتمبر لحشد التأييد الشعبي للثورة ولجمع التبرعات لها ومما قاله في إحدى محاضراته للحث على التبرع ولو بالقليل ” أن المحيط يتكون من قطرات المطر”.
في مدينة تعز رفعت حركة القوميين على “الباب الكبير” يافطة ضخمة صبيحة يوم الثورة صكت عليها العبارة التالية : ” حركة القوميين العرب تفدي الثورة بالدم”، وشهدت تعز أكبرمظاهرة في اليمن قادها سعيد الجناحي وثلة من رفاقه شارك فيها الطلاب والشباب وطافت بتعز من باب موسى وحتى منطقة صالة على بوابير النقل وتحت أشعة الشمس واستمرت حتى مساء يوم 26 سبتمبر ولم يذق الجميع خلالها قطرة ماء واحدة.
التحول إلى اليسار:
عندما تحول فرع الحركة في اليمن إلى اليسار وحل الحزب الديمقراطي في الشمال محل فرع الحركة كان يحي يريد أن يصبح يساريا بالفهم وأن يلم بالفكر الاشتراكي وبالتجربة الاشتراكية السوفيتية في موطنهما وذهب للعمل كدبلوماسي عام 1968 في موسكولهذا الغرض.وقد زعم البعض وقتها أن والده رئيس الدولة هرّبه وهذا غير صحيح ولكن هذا الزعم يعد اعترافا صريحا بوجود مناخ وقتذاك كان يصادر الحريات ويقمع المخالفين وبأن سجن الحزبيين هو الأمر الطبيعي. والحقيقة هي أن القوى اليمينية المحافظة القبلبية والدينية كانت تتضايق منه ولكنها لم تشكوه إلى والده إلا بعد عودته من موسكو وإصداره لجريدة ” الحقيقة” في تعز في مايو 1971.
الحقيقة:
صدرت “الحقيقة” كصحيفة أسبوعية وكان يكتب مقالاته فيها بإسم أبو لمياء كبرى بناته وكان قدعمل قبل سفره إلى موسكو رئيسا لتحرير صحيفة الجمهورية بتعز واكتسب خبرة صحفية ساعدته على إصدار صحيفة الحقيقة كصحيفة تعبر عن أفكاره وقناعاته هو وليس الحزب الديمقراطي ولكنه اكتوى بخلط مناصري دوام الأمر الواقع ضيقي الأفق بين الصحيفة وبين انتمائه الحزبي. ولا مفر من القول بأن بداية السبعينات من القرن الماضي كانت البداية لنكسة سياسية وثقافية ففيها أغُلِق نادي الخريجين بصنعاء والمراكز الثقافية الأجنبية والقسم الداخلي للطلبة بتعز وتوقفت صحيفة الحقيقة بعد ثلاثة أشهر وأسبوعين من بداية صدورها. وهذه الجزئية المهمة جدا قد يتناولها الأستاذ عبد الباري طاهر. لقد عاش يحي وعانى كغيره من رفاقه أجواء التضييق والقمع والاختفاء ولكنه نجا من الاعتقال..
رئاسة والده:
أثناء رئاسة والده للسلطة في الفترة من 1967 إلى 1974 كان هو، هو، يحي الطبيعي والمتواضع والقريب من الناس ولم يتمتع بأي معاملة تفضيلية كأن ترافقه حراسة مثلا أويستغل علاقته بوالده لقضاء حاجات الناس بمقابل كما حصل ويحصل ولم تغير رئاسة والده رأيه في أن اليمن بعد الثورة كانت لاتزال تحكم بعقلية الإمام يحي لغياب التغيير ونظام المؤسسات وحكم القانون والدستوروالمواطنة المتساوية.وللمقارنة فقد سمعت من زميلي السوداني المرحوم السفير أحمد عبد الوهاب جبارة الله أن أخو الرئيس البشير، صاحب المشروع الحضاري، اشترى شقة في عمارة تطل على النيل في الخرطوم كان هومن سكانها وأن السكان استفادوا من وجود الأخ بينهم بتعبيد الشارع ونظافته وتشجيره وحراسة العمارة.
يحي الدبلوماسي:
لم يتخذ يحي الدبلوماسية كمهنة بعد تخرجه لأنه تفرغ للعمل الحزبي والصحفي والتثقيفي. وفي هذا الصدد من المفيد التوضيح بأنه لايعاني من صراع الولاءات إلا الدبلوماسيين الحزبيين لأن قناعاتهم السياسية غير قناعات السلطة ولأن كليهما نقيض للآخر.وكمسلمة أن يكون الدبلوماسي حزبيا فهذا لايجيز له أن يخالف سياسة الدولة عندما يخدم في سفارة بالخارج وعليه الالتزام بسياساتها وبتنفيذها.من ناحية ثانية يجب أن يكون الدبلوماسي الحزبي مختلفا وأن يكون قدوة، فلايتعالى ولايختلس المال العام أو يكتب تقارير ليس لها علاقة بالمهنة وإذا كان سفيرا لايعود ومعه أثاث دار السكن المشترى بالمال العام.في العمل الدبلوماسي خارج اليمن يغيب التوفيق بين متطلبات المهنة وبين الانتماء الحزبي والبعض قد ينجح والبعض الآخر قد يمشي على حبل مشدود ولتجنب الوقوع في مصيدة الرقباء كان على كل دبلوماسي حزبي وزن كل صغيرة وكبيرة والانتباه لكل تصرف وحساب كل كلمة يقولها لأن كل ذلك سيعبر الحدود ويصل إلى صنعاء.كان يحي سفيرا ناجحا بل ونموذجا بكل المقاييس ومن القلائل الذين شغلوا منصب سفير في أربع دول هي السودان وقطر وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وسفارة خامسة لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – الألسكو – بتونس .وفي كل منها أبلى بلاء حسنا وقد تنبأ وهو في السودان بحدوث انقلاب عسكري وهو ماحدث وخلال وجوده في القاهرة تنبأ بمصرع الرئيس إبراهيم الحمدي على يد الغشمي الذي أصبح فعليا الرجل الثاني في السلطة وقد طلب من السفير حسن السحولي تنبيه الحمدي إلى خطورة الغشمي..في قطر عمل معه الزميل الراحل عبد الملك سعيد( سفير في بغداد والدوحة فيما بعد) وفي الديوان العام لاحظت مودة قوية بينهما دفعتني لسؤاله عن السبب وكان رده أنهما عندما كانا في الدوحة كان عبد الملك يعمل كل شيئ وبإتقان بدون أن يُطلب منه. أما عبد الله المنتصر ،السفير فيما بعد، فيقول بأنه شجعه في قطر على الدراسة الجامعية وعلى القراءة وأنه أهداه عدة كتب وأنه طلب العودة بعد ثلاث سنوات أمضاها في قطر قائلا لقد أكملت مهمتي.إن عبارة “أكملت مهمتي” قبل أن يكمل سنة الابتعاث الرابعة كانت تعبيرا عن إحساس بأنه ملّ ولم يعد هناك أي جديد يشد انتباهه أو يتعلمه لأنه كان دبلوماسيا حامل رسالة وليس موظفا بيروقراطيا .وفي الدوحة طبقا للمنتصركان يلتقي بعلم أعضاء السفارة بالمسؤلين الجنوبيين الذين يزورون الدوحة وكان من بينهم الرئيس علي ناصر محمد وهنا يحضرني ما قاله لي جار الله عمر الذي زار الدوحة بعد حرب 1994 وطلب منه السفير هناك أن يلتقيه سرا وأنه اعتذر لأنه أدرك أن السفيريريد كتابة تقريرسري أكثر من الالتقاء به.
كانت الخارجية تعاني من عدم وجود معهد دبلوماسي لتدريب شباب الدبلوماسيين ومن مطبوعة مهنية وثقافية وقد سد وزير الخارجية الراحل د.عبد الكريم الإرياني الفراغين بإنشائه معهدا دبلوماسيا عام 1988 وبقراره إصدار مجلة فصلية بإسم ” الباحث” رأس تحريرها بتعليمات شفهية منه السفير يحي الإرياني وعين كاتب هذه السطور مساعدا له وصدرت المجلة في مواعيد منتظمة ولكن بدون أن يكتب عليها إسمي مسؤلي التحريروقد أغلق المعهد بعد سنة واحدة بتوجيهات من الأمن أما المجلة فقد استمرت في الصدور.
ومما يجدر ذكره أنه في نفس الفترة الزمنية تأسس فرع يمني للمنظمة العربية لحقوق الإنسان وتم الحصول على تسعة عشر توقيعا ولم يبق إلا العضو العشرين لكي يكتمل النصاب ويحوز الفرع اليمني على شرعية العضوية .ذهبت إليه متفائلا بأنه سيوقع ولكنه فاجأني بتساؤل لم أتوقعه، هل جننتم؟.إن هذا العمل عند السلطة أخطر بكثير من العمل الحزبي، هذا نشاط علني هدفه معارضة سياسات السلطة ومراقبتها ونقدهاعلنا يوميا وستحاربه بكل قوة لأنه بالنسبة لها أكثر خطورة من العمل الحزبي السري ولن تتهاون نحوه. واعتذر عن التوقيع وفعلا ظلت العضوية في فرع المنظمة سرية كالعضوية الحزبية تماما وكان الفرع مشلولا تقريبا إلا من وفاء الأعضاء بالخمسين دولاراشتراكهم السنوي وفرحتهم بأن نشرة المنظمة الشهرية لاتخلو من أخبار انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.
حزب جديد:
لاحظ بعد الوحدة وجود خلل كبيرا في ادأء الأحزاب جميعها وبهذا الصدد سمع منه السفير عبد الملك الإرياني قوله مبررا غيرته على العمل الحزبي ” لقد شاخت الجياد”. ولأنه لم يكن يحب الفراغ فقد فكر بإنشاء حزب جديد وتحدث مع كثيرين ومعي حوله. وعقد لهذا الغرض عدة اجتماعات عام 1990 حضرت أحدها في بيت المرحوم الدكتورعبد القدوس المضواحي قبل سفري إلى عمّان للعمل في السفارة.
يحي التربوي :
تصفه إبنته لمياء بالأب الاستثنائي. له ستة أبناء وبنات أكبرهم لمياء ولم يكن كما تقول لمياء يفرق بين الإناث والذكور وعندما بلغت لمياء العاشرة من عمرها طلب منها الاستماع إلى أغاني فيروز ثم طلب منها وهي في الثالثة عشر عندما لاحظ عليها الاهتمام بالشعر وقرضه وهو الشاعرأن تحفظ ديوان من دواوين الشاعر نزار قباني وبعد أن فعلت ذلك ذهبت إليه ليسمع ماحفظته ولكنه قال لها لم يكن غرضي أن تحفظين ولكن أن تثرين لغتك العربية وفي عامها السابع عشر بعد حصولها على الثانوية العامة قال لها ستذهبين وحدك للدراسة الجامعية في الكويت ولن آتي معك وعليك تدبير كل أمورك هناك منفردة.تضيف لمياء بأنه نجح كأب وكمرب في أن تكون هي قاصة وروائية وشقيقتها سلوى قاصة وشقيقها زهير طبيب أسنان مرموق وشقيقتها أروى خبيرة في علوم الحاسوب ومؤلفة في مجالها وشقيقتها صبا متخصصة في علوم الطاقة الإيجابية والسلام الداخلي أما شقيقها لؤي فقد سار على خطى والده في المجال الدبلوماسي.
على المستوى الشخصي: أشعر حتى اليوم بامتناني له لمتابعته الدؤوبة لترشيحي عام 1989 للعمل في الجامعة العربية عندما كان مقرها في تونس وقد نجحت مساعيه مع جهد مشترك يشكر عليه سفيري شطري اليمن في تونس أحمد محمد حيدر وعبدالواحد فارع.وامتن لنصيحته الثمينة لي في ذروة أزمة مفتعلة في الخارجية عامي 1985و1986 كادت أن تقذف بي خارجها وكانت نصيحته أطلب مقابلة علي الآنسي مدير مكتب الرئيس واشرح له الحقيقة وأنا أتوقع أنه سيتفهمك أفضل من فلان الفلاني هنا في الديوان العام وحينها سيبتسم لك الأخير وسيتوقف عن التكشير. وحدث فعلا كل ماتوقعه.
2022-11-04