أمريكا تلوّح للسعودية بالعصا!
اضحوي الصعيب*
لا حصر للزيارات التي يقوم بها مسؤلون امريكيون للسعودية خلال الاشهر والسنوات الاخيرة دون ان يقابلها زيارات مماثلة لمسؤولين سعوديين. ولم تتزحزح السعودية عن موقفها المطالب بحماية امريكية كاملة. والآن أُضيفت الى الملف قضية البترو دولار التي عمل بها الطرفان خمسين عاماً وانتهى عمرها قبل اسبوعين فلم تجددها السعودية.
اتفاقية البترو دولار كانت البديل لغطاء الذهب الذي خرجت منه العملة الامريكية عام 1970 . فقد تعهدت السعودية بجعل الدولار العملة الحصرية لمبيعات النفط، وابرمت الاتفاقية عام 1974 وبذلك اكتسب الدولار قوة جديدة تعزز مكانته العالمية. الان باتت السعودية في حِل من ذلك الالتزام ولها ان تبيع نفطها بالعملات الاخرى الا اذا قدم لها الامريكان ما يغريها بتمديد الاتفاقية. ولا يبدو انهم قادرون على تلبية شروطها فعادوا الى وسيلة الضغط والتخويف كعلاج لا بد منه لارغامها.
بوادر الضغط تسريب ڤيديو لأحد عملاء المخابرات السعودية وهو يقوم بتصوير مواقع امريكية حساسة قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر. ومعلومات تؤكد علاقته باثنين من منفذي تلك الهجمات. وعلى الفور تلقفتها الجهات المعنية بضحايا وأُسر المتضررين من تلك الاحداث المتمتعين بقانون جاستا.. الذي يقضي بتعويضهم من اموال الدول التي تثبت علاقتها بذلك الهجوم.
المعلومات المسربة لم يتم العثور عليها الان وانما هي موجودة من وقتها لدى الجهات الامنية، وتم الكشف عنها الان كوسيلة تخويف للقيادة السعودية بأن القانون سيطبق عليها. يعلم السعوديون كما يعلم غيرهم ان الولايات المتحدة ليست في وضع يسمح لها بابتزاز الاخرين، فهي تحتاج السعودية اكثر من حاجة السعودية لها. وهذا السلاح عديم الفائدة طالما يعلم الجميع انه بلا ذخيرة. غير ان هناك مشكلة لا ادري ان كان الرئيس الخرف منتبهاً لها! وهي ان القضاء هناك مستقل بكل معاني الاستقلال.. وتسريب أدلة جديدة ضد السعودية سيدفع محامي ضحايا 11 سبتمبر الى التحرك صوب المليارات التي يكفلها قانون جاستا لموكليهم.
( اضحوي _ 1750 )
2024-06-25