ترويج مخدرات وأعمال عنف وعمالة بعض الأطراف لجهات أجنبية أصبحت حاضرة في مظاهرات السودان!
رسلان داود
لقد كان الهدف من المظاهرات التي سبقت تنحية البشير هو القضاء علي نظام ديكتاتوري دام ثلاثين سنة، فكان لها معني آنذاك حيث نجحت في ذلك خلال أربعة أشهر فقط، لأنه آنذاك كان الشعب والجيش والشرطة كلهم يدا واحدة ضد نظام أذاقهم الويلات طوال فترة حكمه.
أما الان فقد مضت ثلاث سنوات منذ الإطاحة بنظام البشير وخلال هذه السنوات لم يخلو الشارع السوداني من المظاهرات اليومية، التي يشارك فيها الشباب السوداني نسبة اكبر، ولكن ما حدث وما يحدث اليوم في هذه المظاهرات من ترويج للمخدرات وتواجد لبعض الدخلاء الأجانب في وسط المظاهرات جعلت الكثيرين يتساءلون هل هذه المظاهرات أصبحت آمنة علي شبابنا، الذي أصبح غارقا في الإدمان، وهو ما تطرق إليه البروفيسر على بلدو، مستشار الطب النفسي واستشاري علاج الإدمان والذي قال حول القضية بأن الإحصائيات تشير إلى ارتفاع كبير في حجم التعاطي والإتجار وأن أكثر فئة مستهدفة من قبل ضعاف النفوس هم الشباب.
إضافة إلي هذا، تنظيم رزم غذائية لتوزيعها علي المتظاهرين تشير فعلا إلى وجود “قوى ثالثة” مؤثرة تستفيد من تصاعد الإحتجاجات ونشر عناصر لها داخل المظاهرات للقيام بإعتداءات علي المتظاهرين وعلي رجال الشرطة لإيقاع الفتنة بين الطرفين ومحاولة شيطنة رجال الشرطة.
كما أن شعارات المظاهرات لم تعد بناءة وهي تؤدي إلي طريق مسدود، فمنذ ثلاث سنوات لم يتغير شيء سوي سقوط ضحايا من المدنيين والشرطة بواسطة أيدي خفية تسعي لضرب استقرار السودان، والغريب أن الشعب السوداني مازال يخرج في احتجاجات من أجل الاحتجاجات.
الهدف الأنبل الذي يجدر بالشعب السوداني القيام به هو الإلتفات إلي بناء وطنه وإستدراك ما فاته ومحاولة إصلاح ما خرب أثناء المظاهرات، وأن يجدد ثقته برجال الأمن لأنهم في الحقيقة هم من يسهرون علي أمن حدودنا وأمننا نحن أيضا، علي السودانيين أن يوقفوا المظاهرات ليتضح الطرف الثالث وتفشل كل مخططاته، كما أنه عليهم أن يحافظواعلي شباب هذا البلد من الضياع والتوجه للإدمان.