بالنسبة للبنان تتمثل الحاجة للكهرباء وأسواق المحروقات بكميّات من النفط القابلة للتكرير والمبادلة مع الشركات البائعة للمشتقات، كما سبق وتعامل لبنان مع الصفقة العراقيّة، شرط تأمينها بسعر أقلّ من السعر العالمي، مضمونة التدفق لسنوات، والأهم أن يكون الدفع بالليرات اللبنانية.
العقد المماثل على شراء النفط الروسيّ فرصة لبنانيّة ثمينة، ولمن يهتمون للعقوبات، فعقود النفط والغاز غير مشمولة بالعقوبات الغربيّة، وما قرّرته واشنطن محصور بامتناعها هي عن الشراء، بينما أوروبا تعلن عجزها عن التوقف عن الاعتماد على إمدادات النفط والغاز الروسية، ولم يصدر عن أي جهة في العالم أميركية أو غير أميركية أية عقوبات على من يشتري أو يتاجر بالنفط والغاز مع روسيا.
بالنسبة للذين سيقولون إن ليس لدى لبنان أي عرض من هذا النوع، الجواب أنه لن يكون هناك عرض للبنان ولا لغير لبنان، لكن الأمر يستحق ان يبادر للبنان للتوجه بطلب الى موسكو لبيعه كمية محددة تلبي احتياجاته، بعقد من دولة إلى دولة، لعدة سنوات، مع حسم عن السعر العالمي، على أن يتم تسديد القيمة بالليرات اللبنانية، وانتظار الجواب، الذي نعلم أنه سيكون إيجابياً.
السؤال هو هل لدينا وزير للطاقة ورئيس حكومة يقرآن ما يكتب أولاً، وثانياً أن يمتلكا الجرأة على التصرف بخلفية واحدة هي مصلحة لبنان وليس بخلفية التفكير والظنّ، بما سيُرضي أميركا أو يغضبها؟
البناء
2022-03-24