الولايات المتحدة الأمريكية لأوكرانيا “دعواتنا معكم” وسلاحنا في جيوبنا!
زهراء نعيم لعل الولايات المتحدة اليوم أظهرت عن نفسها كأسوأ حليف على الإطلاق، اذ ظلت تهدد وتؤجج الساحة الأوكرانية للخوض ضد روسيا، وما ان وقعت الواقعة حتى سحبت نفسها من الوسط مطمئنةً الشعب الأوكراني بأنها ستندد ما يجري بحقه، لكن لن تدخلها لمستوىً عسكري، ليس غريباً وقع ما حدث، بل من ينظر الى تاريخ أمريكا في تعاملها مع حلفاءها لا يجدر به ان يتوقع إجراءً أوسع يتخطى كونه تنديداً، التصريحات الأمريكية منذ فترة عززت ثقة أوكرانيا للمواجهة وبعثت فيها روح الاطمئنان وأوهمتها بآمال فارغة. لم تتعظ العاصمة كييف من سابقاتها، ولم تستذكر ما حل بمطار العاصمة كابول حينما التصق الحلفاء بالطائرة الأمريكية على أنها سبيل نجاة، فعبرت فوق أجسادهم، تاركةً وعودها المزيفة، هاربةً الى ضفة آمنة لا تقحمها بالمشاكل. فجر الأمس أعلنت موسكو عبر رئيسها فلاديمير بوتين، أنها في صدد القيام بعملية عسكرية على الأراضي الأوكرانية وهذا بغرض الدفاع عن النفس وليس بدافع الغزو، وجاء هذا بناءً على طلب جمهوريتي دونتسيك ولوغانسك بتقديم دعم عسكري لهما، بدأت العملية بعد الإعلان عن استقلال الجمهوريتين ب 48 ساعة، وجاءت هذه التحركات خوفاً من انضمام أوكرانيا الى خلف الناتو وبالتالي محاولة استعادة شبه جزيرة القرم ما يشكل خطراً على حدود روسيا التي تسعى الى توسيع سيطرتها بهدف تولي سدة الحكم العالمية. حذرت موسكو قبل البدء بعمليتها من أي تدخل أوروبي وقالت إن الرد سيكون مؤلماً على كل من يتدخل. استهدفت روسيا العاصمة كييف والعديد من المدن التي تضم مخازن السلاح والمنشآت العسكرية والحيوية، وقف العالم مشاهداً لهذا الحدث التاريخي، واكتفت معظم الدول بالتنديد، بينما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن حزمة جديدة من العقوبات ستفرضها على روسيا بالتعاون مع بروكسل، فقابلت الغاز “نورد ستريم 2” الذي يغذي أوروبا، فأعربت بريطانيا عبر رئيس حكومتها بوريس جونسون، بأنه يجب تخفيف الاعتماد على الغاز الروسي الذي منح بوتين قدرة التأثير في الغرب. استمسكت كييف بالولايات المتحدة الأمريكية، معلقةً امالها عليها فانزوت الأخرى بدورها عن الامداد والدعم. استخدمت القوات الروسية أسلحة عالية الدقة تقوم بتعطيل البنية التحتية العسكرية, وبدأت عمليتها العسكرية بتعطيل الدفاعات الجوية الأوكرانية كي تصيب أهدافها بدقة عالية, وأعلنت وزارة الدفاع الروسية بأن الضربات لا تستهدف المدنيين ولن تستهدف مدنهم, وليس هنالك ما يهدد السكان, وكما دعت موسكو الجيش الاوكراني الى تسليم أسلحتهم والعودة الى بيوتهم لتجنب ما يحصل وبالواقع فقد شهد الجيش الاوكراني انسحاباً واسعاً في صفوفه, ما جعل الرئاسة الأوكرانية تعلن العفو القانوني عن كل من يشارك في العمليات ضد العملية العسكرية الروسية ويحمل السلاح دفاعاً عن بلاده. هذا وقد اكتفت الولايات الامريكية المتحدة بالصلاة لأجل سلامة الاشعب الاوكراني راميةً به في محنته التي ورطته فيها عندما جبرته على التسلح بوجه جارته روسيا وعندما استخدمت من موقعه الاستراتيجي محط نزاع ضد موسكو التي تنافس أمريكا على الوصول الى سدة الحكم العالمي. 2022-02-27