بمناسبة تحديد 22 02 2022
موعداً لحل لجنة تعويضات العراق للكويت
استمر عمل اللجنة 30 سنة.
ثلاثة عقود نهب.
—
في عام 2001، قام الصحافي النزيه الرائع ألان غريش Alain Gresh (فرنسي من أصل يهودي مصري)، مدير تحرير صحيفة “لوموند ديبلوماتيك” الرصينة بتحقيق معمق عن تلك اللجنة، نشره في الصحيفة على صفحتين كاملتين.
أبرزَ التحقيق نذالة اللجنة وتحيزها وتعمدها هدر أموال الشعب العراقي. جاء فيه:
– أعضاء اللحنة كافة من 5 بلدان ناطقة بالإنكليزية: أغلبهم أميركان ومعهم إنكليز، أستراليون، نيوزلنديون وكنديون. عضوية اللجنة ممنوعة على الآخرين.
– مصاريف اللجنة في حد ذاتها 500 مليون دولار سنوياً، تستقطع من بترول العراق. أعضاؤها يلهون ويمرحون ويستأجرون “شاليهات” في سويسرا للتزلج على الثلج على حساب الشعب العراقي (مقر اللجنة في جنيف). هذا فضلاً عن رواتبهم الباهظة. وعملهم أشبه بإجازة 5 نجوم مجانية.
– السفير الكويتي ومساعدوه دائمو الحضور في مقر اللجنة، يطلعون على الملفات أولاً بأول ويمررون شكاوى بالواسطة، ويعترضون في حال عدم رضاهم عن ملف ما، فتستجيب اللجنة لمطالبهم.
– في المقابل، غير مسموح بتاتاً للجانب العراقي الاطلاع على الملفات. يحيلون التقرير السنوي إليه قبل 3 أيام من المصادقة، وهو يضم آلاف الصفحات بالإنكليزي، بحيث يستحيل تحليلها في 72 ساعة. وحتى عند تقديم أي اعتراض أو طلب تصحيح، يجرى رفضهما تلقائياً.
– اللجنة تغدق العطاء لأي طلب تعويض كويتي أو لشركة أجنبية عملت في الكويت.
المثال الأكثر “سوريالية”: صاحب بقالة كويتي طلب 600 ألف دولار تعويضاً لهبوط مبيعاته خلال 6 أشهر من الاحتلال. فتمّ تعويضه.
الأنكى: قدم الطلب مرتين، مرة باسمه ومرة باسم ابنه. فتم تعويضه مجدداً. أي ما مجموعه مليون و200 ألف دولار! أي صاحب بقالة يربح 200 ألف دولار بالشهر؟
– مثال آخر: شركة تنقيب أميركية متواضعة جداً طلبت 24 مليون تعويضاً عن تأخر عملها 6 أشهر. تمت الموافقة على 22 مليوناً. أكد ألان غريش، بعد التحقق، أن ذلك المبلغ يعادل ما لا يقل عن 4 سنوات عمل شاق للشركة في الظروف الاعتيادية.
إنها ورقة يانصيب رابحة للكثيرين… عدا عن العراقيين. واستمرت تدر الأرباح طوال 30 عاماً
2022-02-13