نحن “اليمن” ..!
أحمد حمدي
بعد القصف الوحشى الذى تعمد مواصلة قصف المدنيين والبنى التحتية، فى يمننا العربى المقاوم، وفى رد فعل مبدئى، أعلن العميد / “يحيى سريع” متحدث القوات المسلحة اليمنية، عن نصح الشركات الأجنبية فى دويلة “الأمارات” بالمغادرة، نظرآ لكون دويلة “الأمارات” دويلة غير آمنة، طالما حكام هذه الدولة يواصلون الأعتداء على “اليمن” ..
لو لنا صوت يسمع فى هذا العالم الأزرق الكئيب، لوجهنا النصيحة الى أهالينا فى “يمن” المقاومة، بترجمة هذه النصيحة الى لغات العالم المختلفة، وتوزيعها على مختلف وكالات الأنباء العالمية، فمبدئيآ ليس لليمن مايخسره، ف “العالم الحر المتحضر” الذى يعبده الأنسانيين، بالفعل يصنف “المقاومة اليمنية” فى خانة الأرهاب، وعلى حضوره كل مجازر تحالف العار “الصهيو عربى”، فى حق الشعب اليمنى طيلة ثمانى سنوات، ورغم تحركه أحيانآ بالتلويح بأكاذيب الشجب والتنديد، وماهى ألا مواصلة أبتزاز حكام الرجعيات العربية ليغض الطرف عنهم، وهو ماتحقق بالفعل، فمازال وسيظل المجتمع الأنسانى المزعوم لايصنف العدوان على “اليمن” بصفته كعدوان حتى، فالحقيقة توضح أنه ليس اليمنى مايخسره من التصعيد المستحق بعد طول صبر، تم دفع ثمنه بدماء شعبنا العربى اليمنى ..
ثم أن لتعميم البيان بعد ترجمته مآرب أخرى، فهو بيان يحمل بشكل واضح مؤكد أصرار أهل “اليمن” على المقاومة، فلم يكسرهم قصف ولم يضعفهم فقد أهاليهم طيلة سنين العدوان، فهم متمسكون بالجدوى المستمرة للمقاومة، بل ويفرضون عزيمتهم فلايكتفوا بالدفاع، بل يبادرون بالهجوم فى العمق، ويكررون الأستهداف ويحددون بنك الأهداف قبل الأستهداف، أبرائآ للذمة من دم المدنيين، وهذا الفعل تحديدآ وبالمناسبة، يعد أحدى الخصال العربية الفريدة من الفروسية فى القتال، مازال يحمل جينتاها شعبنا اليمنى مع بقية أحرار العالم العربى ..
ثم أن، من “أرامكو السعودية” إلى “ادنوك الإمارات” والشعب اليمنى ينفذ وعيده علنآ، فقبل كل ضربة أصابت الضرع النفطى فى “السعودية / الأمارات”، كان يسبقها عدة تحذيرات من الأستهداف، ثم يعقب القول بالفعل والتنفيذ فى الوقت المحدد، فلاينفع نظام دفاع صاروخى أمريكى الضرع السعودى، ولايشفع نظام دفاع صاروخى صهيونى الضرع الأماراتى، والصحافة الغربية على أنحيازها لمحور العدو الدولى، ألا أنها أضطرت الى أبراز ألغاء عقود التسليح التى منيت بها الشركات المصنعة، بعد أنفضاح فشل النظم الدفاعية العالمية فى التصدى لزخات المقاومة على أختلاف وتنوع أهدافها ..
وهاهى أولى البشائر قادمة بنتيجة الجدوى المستمرة للمقاومة، عندما أعلنت شركة “أل جي الكورية” عن نقل مقرها الرئيسى من “دبى”، بعد عملية “أعصار اليمن” مباشرة، والشركة المذكورة هى الشركة المسيطرة على مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية والالكترونيات فى دويلة “الأمارات”، هذا فيما هبطت أسعار اسهم شركة النفط الوطنية الإماراتية “ادنوك” -عصب الاقتصاد الاماراتي- مع تراجع الطلب عليها، وإقبال المستثمرين في اسهم الشركة على بيع سنداتهم الخاصة بالشركة في البورصات العالمية، بعد نفس العملية اليمنية المذكورة، وفى السياق كشفت “وكالة بلومبيرغ” عن أضرار وصفتها بال”جسيمة”، لحقت بالأقتصاد الأماراتى نتيجة للضربات الأخيرة، ونوهت الوكالة فى تحقيق أستقصائى أقتصادى، أن الكابوس الحقيقى ليس فى الضربات نفسها ولاحتى فى كيفية فشل النظم الدفاعية، ولكن فى تكرار الضربات وتنوعها، فعندها سيشل الأقتصاد “الأماراتى” بالكامل ..
لكل ماسبق وأكثر، وأنطلاقآ من أنساينتنا، التى تملى علينا الأنحياز الكامل الى المقاومة وأهلها فى كل مكان، وتمسكآ بهويتنا العربية كشعوب تقاوم العدو الدولى وأذرعه من الرجعيات العربية، سبق وأعلننا، وسنظل نعلن حتى تمام الأنتصار المفروغ لأمره، أننا جميعآ “اليمن” الصامد المقاتل البطل، فمن مصر الشعبية لا الرسمية، ومرورآ بكل وطن عربى به مقاومون ضد الغطرسة الأستعمارية، وصولآ الى أحرار العالم من كل الجنسيات، نقول هنا “اليمن”، نؤكد نحن “اليمن”، نصر على القتال ومواصلة الأشتباك فلاطريق غيره الى النصر ..
أما من لم يكفه أنحيازه الأنسانى والفطرى لينتمى الى الشعب المظلوم المقاوم، ويتحجج بالثانوى على أنه رئيسى، فنحيل له بيان خارجية كيان العدو الصهيونى، والذى كان نصه هو النص الآتى :
“تعرب الدولة الأسرائيلية عن أدانتها الكاملة لهجوم ميليشيا “الحوثى” الأرهابية، على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين الأبرياء، وهذه فرصة لكى نشدد على حتمية التعاون فى كل المجالات، لمواجهة التهديدات المشتركة، ومخاطبة المجتمع الدولى للقيام بدوره فى حمايتنا” ..
وبعد الأنتهاء من عرض بيان العدو، آن لنا أن نسأل من يتحدثون عن الرئيسى والثانوى عن موقعهم بالضبط وأنحيازهم بشكل واضح، فليس هناك كثير يقال، فأما أنت مع بيان العدو بأن الشعب اليمنى يتم أختزاله فى “الحوثى”، كمبرر لضرب وأضعاف المقاومة التى تهدد أمن الكيان الصهيونى، وبالتالى أنت مع مواصلة أحتلاله وقتل أهله، فتكون بالتأكيد محض خائن لاأكثر، وأما أن تكون مع بيان المقاومة وحق الشعوب فى الدفاع عن نفسها، فأنت كذلك مشتبك بالحد الأدنى لأضعف الأيمان .
#نحن_اليمن
#الأمارات_دويلة_غير_آمنة
