عائلة الحزقي وحلم الرئاسة !
فريد العليبي
من كان يشارك بن على الانتخابات الرئاسية لم يكن ينظر إليه في وقته باعتباره بطلا بل باعتباره ” تياسا” هكذا كان الأمر مع كثيرين…يبدو أن الامس كاليوم فقط تم تعويض بن على بالغنوشي ..
يساريون تونسيون حائرون لان واحدا منهم انقلب عليهم واصبح ينوب الشيخ راشد الغنوشي في الاضراب عن الطعام ، الشيخ الاخواني في بيته والشيخ اليساري في بيت الاضراب هكذا قالوا مستغربين ، الحقيقة ان تلك الحيرة خاوية فكما قلت لم يكن الشيخ اليساري يساريا ، كان يمينيا منذ وقت طويل ، عندما جاءت الانتفاضة التونسية حاول الشيخ وعائلته استغلال الظرف مثل غيرهم من الملتفين على انتفاضة ابناء حافية القدمين ، أسسوا شبكة سموها دستورنا ، كانت لها ميزانية ضخمة ، عقدوا ندوات وورشات في أفخر النزل ، اتصلوا بشبان في شتى الجهات للالتحاق بهم وعرضوا عليهم خدمات ولكن الفشل كان مصير تلك الشبكة رغم ان الاعلام رحب بها وفتح لها الأبواب وكان ابن الشيخ اليساري ساكنا شبه دائم في غرف قنوات التلفزيون باعتباره خبيرا في الدساتير وقوانينها .
رغبة الابن في ان يكون رئيسا جعلته ينط يمينا ويسار ، يقول الشئ وضده ، هو القائل مثلا ان النهضة لا تمارس الارهاب بل هي الارهاب نفسه ، الان يقول انه يفتخر بالعمل معها ، هو سمع ان ممثلا اصبخ رئيسا في اوكرانيا لان امريكا ارادته كذلك فما الذي يحول دونه ايضا ان يكون كذلك فهو ايضا ممثل جيد .
عندما جاءت هبة 25 جويلية واجراءات الرئيس المستجيبة لمطالبها قفز الاب والابن والابنة من الفراش فالفرصة مواتية وما لا يمكن لليمين الاخواني فعله يمكنهم هم القيام به ، كان الى جانبهم يساريون متهافتون اخرون وليبراليون من كل لون ، فتلك الخلطة ستلقى ترحيبا في باريس وبرلين ولندن وواشنطن وحتى في تل أبيب فضلا عن اسطنبول وعواصم عربية هذا ما يعرفه الاسلام السياسي وهو في حالة حصار وتحت النار .
الخطة لا جديد فيها فالاسلام السياسي يتخفى دوما وراء مثل تلك الستائر ، والمهم الوعود التي يقدمها ، او على الاصح الثمن ، وهو القادر على الدفع فنافورة الدولارات لا تتوقف عن الضخ كما قال السبسي يوما ، اما الكراسي فهو يعد بها دوما ، حتى انه مكن المرزوقي من ان يكون رئيسا بسبعة الاف صوت فقط رغم ان المنتفضين اطردوه من القصبة يوم اعتصامها بالنعال وكادوا يفتكون به .
ابن الشيخ اليساري الذي يريد ان يكون رئيسا في حال عودة الاسلام السياسي الى مملكته التونسية تدغدغه الان نفس الاحلام التي دغدغت منصف المرزوقي قبل 10 سنوات .
2021-12-30