حروب الخفاء …
حجج مفتعلة.……
اثير الاسدي
بعد أن خضعت كوبا لحكم كاسترو المناؤى للهيمنة الاميركية ، سعت السلطات الاميركية للاطاحة بحكم كاسترو بشتى الطرق وكان منها في شباط/فبراير ١٩٦٢ صادقت هيئة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية على خطة أكثر تشددا من خطة شلسينغر ،تقضي بإستخدام وسائل مقنعة لاستفزاز او استدراج كاسترو أو أحد اتباعه للقيام بردة فعل عدائية تجاه الولايات المتحدة الاميركية ، ردة فعل تخلق بدورها المبرر لأن تقوم اميركا برد فعل انتقامي لا و بل تسحق كاسترو بسرعة وقوة وتصميم وفي أذار/مارس نزولا عند رغبة مشروع وزارة الدفاع الخاص بكوبا قدمت هيئة الاركان مذكرة لوزير الدفاع روبرت ماكنمارا حددت فيها الخطوط العريضة للذرائع التي من شأنها ان تبرر القيام بتدخل عسكري أميركي في كوبا . واللجوء الحذر للأرهاب كفيل ان يجنب مرتكبه المجازفة .
كانت خطة أذار / مارس تقضي بنسج حوادث غير مرتبطه ظاهريا للتمويه على الهدف النهائي ، وخلق الانطباع الضروري عن تهور الكوبيين ومسؤوليتهم على نطاق واسع ،يكون موجها نحو البلدان الأخرى فضلا عن الولايات المتحدة .وقد تضمنت الاجراءات المقترحة ما يلي : نسف سفينة اميركية في خليج غوانتنامو ،ونشر لوائح بالضحايا في الصحف الاميركية لخلق موجة مساعدة من السخط القومي وتصوير التحقيقات الكوبية على أنها دليل دامغ على ان السفينة تعرضت لهجوم . وتطوير حملة إرهاب كوبية شيوعية في فلوريدا وواشنطن .واستخدام قنابل محرقة مصنعة في دول الكتلة السوفييتية في الغارات على حقول قصب السكر في البلدان المجاورة .وإسقاط طائرة بلا طيار والزعم انها مؤجرة من قبل طلاب جامعيين في رحلة استجمام .وسوى ذلك من الخطط البارعة المشابهة. على الرغم من أنها لم تنفذ وأستبدلت بخطط أخرى لكنها تبقى دليل على الرغبة الاميركية في اسقاط الانظمة وبشتى السبل القذرة .
#المقاومة_وعي_الامم
2021-12-29