الانتخابات العراقية … 18!
باب جديد للتزوير
ابو زيزوم
المعتاد عندما تنظر المفوضية في الطعون وترفع النتائج النهائية الى الهيئة القضائية ان تصادق تلك الهيئة على النتائج ، وهذا ما جرت عليه الامور خلال جولات الانتخابات السابقة حين كان التزوير يحصل اثناء عملية التصويت . اما في هذه الانتخابات ولأن التصويت تم بشكل صحيح ، ولأن إعادة العد في المحطات المطعون بها لم تغير النتائج ذهبت القوى السياسية الى القضاء للتزوير من خلاله . المفوضية وهي صاحبة الاختصاص الفني وبمشاركة خبراء الأمم المتحدة قالت ان النتائج مطابقة وحولت الملف الى القضاء ، فراح هذا القضاء يُحدث تغييرات بناءً على صفقات بين الاحزاب، مستفيداً من كون قراراته باتّة وغير قابلة للطعن ، وهنا مربط الفرس .
بعض التغييرات جاءت بموافقة المتضررين منها حيث تم تعويضهم او تعويض كتلهم في مكان آخر . بعض التغييرات كانت مركّبة تشمل اكثر من كتلتين وأكثر من محافظة . وعلى أية حال فإن التلاعب كان محدوداً كأي بداية قابلة للتطور في المستقبل . فالقوى السياسية لم تهدف الى تغيير النتائج بشكل مؤثر وانما تريد تسجيل سابقة كبديل لباب التزوير الذي أغلقته الاجهزة المتقدمة .
اتوقع في الجولات القادمة ان تنتقل معركة التزوير الى القضاء للإطاحة بمن لا تريده الكتل المتنفذة وإنجاح من تريده . وهذا بابٌ انفتح ولن يُغلق بسهولة .
( ابو زيزوم _ 1138 )
2021-11-27