بعد تطابق اليدوي مع الالكتروني: القضاء باتَ هو الفيصل… فإياكم وفقدان القضاء!
بقلم: سمير عبيد
١-نصيحتنا لجميع المعترضين والمشككين بنتائج الانتخابات العراقية إياكم والتحرش بالقضاء العراقي وفروعه . لأنه القيمة الاعتبارية العليا في البلاد، ولأنه القامة الدستورية والقانونية العليا في العراق .وهو الملاذ المتبقي للشعب العراقي بعد الفشل السياسي، والانهيار الاقتصادي والامني. بحيث وصل البعض من العراقيين بالتجاوز حتى على المرجعية الشيعية مع الأسف الشديد. وكل هذا يتحمله الساسة العراقيين بشكل عام، والساسة الشيعة بشكل خاص . فهم الذين جعلوا الشعب العراقي يخرج عن طوره . وبالتالي حذاري ان يخرج عن طوره ضد القضاء فحينها سينهار كل شيء !
٢-لقد انتهى ماراثون ملاحق الانتخابات وعمل مفوضية الانتخابات. بحيث تم اعادة العد والفرز في جميع المحطات المشكوك فيها .وتم اعلان التطابق بين العد الالكتروني والعد اليدوي .وبهذه الحالة ينتظر الشعب مصادقة القضاء على النتائج وبتوقيع المحكمة الاتحادية العليا .لكي ينتقل العراق الى المرحلة القادمة. وهي خطوات تشكيل الحكومة باغلبية وطنية بعد رفض السيد الصدر والمستقلين للحكومة التوافقية كونها ستكون مشلولة ومتخمة بالوزارات والمنافسات !
٣-هنا يُحتَم على الاطراف المعترضة والمشككة القبول بالنتيجة وبروح رياضية. والاستعداد من الآن للمرحلة المقبلة. والاستفادة من الاخطاء الكبيرة التي وقعوا بها بسبب ( ضعف هندستها الانتخابية ). وحذاري اتخاذ القضاء خصماً ،لأنه في هذا الحالة سيضيف (مجلس الامن) تحذيرا ثالثا بتحريم مضايقة القضاء العراقي، اضافة لتحريم مضايقة مفوضية الانتخابات، وتحريم مضايقة بعثة الأمم المتحدة …. فهي فرصة لسماع صوت العقل وكسب الشعب والقضاء وتفويت الفرصة على اعداء العراق من خلال انهاء الاعتصامات والتوكل على الله لمرحلة مقبلة / وان العراق يستحق التضحية !
٤- فالقضاء العراقي على رأسه شخصية فذه ومحترمة وجامعة وغير طائفية ،وصانعة للمبادرات والحوارات والتوافق وهو القاضي الاستاذ “فائق زيدان “.فهو الحارس الأمين و في ادق مرحلة يمر بها العراق . فلم يبق للعراقيين رمز يلتفون حوله الا القضاء، فلا تضيعوا هذه الفرصة وحينها سينهار المعبد تماما ً !
٥-ولمن لا يعلم :
١-فلو كان على رأس القضاء غير السيد “فائق زيدان” لِما بقي القضاء صامدا ويتطور بل لذهب نحو لعبة المحاور وبقي مشلولا اسوة بالسنوات التي سبقت السيد زيدان !
٢- فلو كان على رأس القضاء غير السيد “فائق زيدان ” لذهب وجيّش الاتحاد الاوربي والمنظمات الحقوقية العالمية بالضد من المعتصمين والمشككين واتهمهم بإرهاب الحكومة والقضاء والنظام ويذهب لتدويل القضية ، ولكن السيد زيدان تحول الى اطفائي أزمات وأطفائي للأحقاد البينية بين الأفرقاء السياسيين. فكان لاعبا قويا في تحريك عجلة التهدئة والحوار ،وفتح صالات الحوار، واجلس المتخاصمين معا. وهذا شيء حكيم وعظيم ولصالح العراق ومنع الفوضى !
#الخلاصة :
ان العراق أمام مفترق طرق. فأما يعبر للضفة الاخرى والامينة أو يحترق .وحينها سيتأثر الجميع ولن يسلم أحد !
لذا هي فرصة ذهبية للقبول بالنتائج والالتفاف حول القضاء ورئيسه وتقويتهما ليبقى القضاء الملاذ الأمين لجميع العراقيين !
سمير عبيد
٢٥ نوفمبر ٢٠٢١