وحيدآ نحيلآ ينتعل فى قدماه طين وطنه! أحمد حمدي
وحيدآ نحيلآ ينتعل فى قدماه طين وطنه بدلآ من الحذاء، وبرغم حمله معدة عسكرية وزنها يفوق وزنه هو شخصيآ، ألا أنه وبحذائه الطينى يطأ صخور الجبل غير عابىء ولامشتكى، لينفذ بمعدته العسكرية ضربة نوعية جديدة تساهم فى تحرر وطنه، ودون أن ينتظر مقابل ولو حتى صورته لتعرفه الأجيال، يعطى ظهره للكاميرا متوجهآ لمهمته ..
مافات ليس أحدى مشاهد الأفلام الهولودية الرخيصة التى تكتظ بها الميديا، ولادخل لأعمال الجرافيك والمونتاج والأبهار الصناعى فيه، بل هو مجرد مشهد منفرد من مشاهد عدة مشابهة، لبطولات متعددة فردية أو جماعية، قام ويقوم وسيقوم بها المقاتل اليمنى لتحرير أرضه، وآخرها البطولات الخارقة للمألوف وهى التى أدت بجدواها المستمرة، الى فرار مرتزقة العدوان وقواته من محافظة #مأرب ..
ولهذا وغيره كثير لم أتحمس لتصريحات جورج قرداحى، حينما وصف حرب اليمن بالعبثية، فالوصف قاصر خاطىء غير معبر عن الحقيقة أبدآ، فحرب اليمن أحدى الأثباتات المتعددة على الجدوى المستمرة لفكرة المقاومة، وأثبات عملى على كون المقاوم لاتتم هزيمته أبدآ، ونهاية نضاله من أجل التحرر الوطنى هو الأنتصار مهما طال الوقت، ولو حتى كان فرق التسليح والتكنولجيا يميل لصف العدوان، فكيف بعد كل هذا من الممكن أن توصف مثل هذه الحرب بالعبثية بالله عليكم .؟
ولكن وكالعادة خدم البترو دولار وصبية العدو الدولى، وجدوها فرصة لاتعوض لمواصلة التحرش بالعزيزة لبنان، للوصول الى هدفهم النهائى بسيادة الفوضى فى لبنان، لكسر شوكة المقاومة، أو الهدف الأعظم بنزع سلاح المقاومة، وكلا الهدفين أبعد مايكون عن التحقق بفضل الله ووعى المقاومة، وأدارتها للمعركة بمنطق علمى ملحوظ، ولهذا وغيره ناصرنا قرداحى فى الهجوم عليه، ولهذا وغيره نوضح أيضآ خطأ تعبيره ..
خالص التحية الرفاقية لملح الأرض المقاوم، مصريآ وعربيآ وعالميآ، فبفضل تضحيات كل منهم فى مجاله، نستطيع أن نعيش بحد كافى من الأمل، فى أننا لن نكون مهزومين أبدآ مادمنا نقاوم، فالمجد كل المجد للجدوى المستمرة وكل مناصريها .
#من_مصر_هنا_اليمن
#من_مصر_هنا_لبنان