الانتخابات العراقية … 16!ابو زيزوم
احتمالات ما بعد الانتخابات
يجد المحور الرافض لنتائج الانتخابات صعوبة بالغة في تبرير موقفه أمام جمهوره قبل الآخرين ، فالمواطنون العراقيون من سائر المحافظات صوتوا وشاهدوا كيف ان العملية فيها الكثير من الاحتياطات ضد التزوير . لا أقول انها مثالية ولكن سلبياتها أقل بكثير من جميع سابقاتها التي كان هؤلاء المعترضون يفوزون فيها ويشيدون بها ولا يسمحون بالاعتراض عليها .
المعترضون اليوم كانوا على رأس القوى المشاركة في تسمية المفوضية ورسم آليات عملها وتحديد جهة وصيغ الإحتكام عند الاختلاف ، وليس بين تلك الصيغ المتفق عليها قطع الطرق والتهديد باستعمال القوة .
اعتقد انهم في نهاية المطاف سيركنون لصوت العقل ويشاركون في الحكومة المرتقبة او يذهبون الى المعارضة بعد استحصال ضمانات بعدم المساس بأذرعهم المسلحة ، وهذا الخيار الاخير هو الافضل لهم لأنه يقربهم الى الشارع في مواجهة سلطة فاسدة . فالجهة التي ستحكم لن تستطيع الخروج من مستنقع الفساد حتى لو أرادت ، هذا اذا افترضنا انها تريد الخروج . بينما يستطيع المعارض التنزه ولو مؤقتاً ، وفي بعض الاحيان لا يستطيع ممارسة الفساد حتى لو اراد لخلو يديه من المواقع التنفيذية التي تعتبر بيئة الفساد الخصبة .
تلك هي نقطة ضعف الصدر الكبرى أن يكون حاكماً وله معارضون ، مما سيدفع به الى عرض تنازلات كثيرة لإجتذاب القوى الاخرى عن موقع المعارضة ، ومهمته هذه المرة لن تكون سهلة بالمرة لوجود معارضة اخرى على يسار المعارضة ممثلة بالنواب المحسوبين على المظاهرات ونفترض ان بعضهم على الاقل صادق في مناوأة الفساد المستشري والمحاصصة وما يرافقها .
بعد انتخابات 2018 وتشكيل حكومة عبد المهدي قلت ان هذه الحكومة لن تعمر طويلاً وستفلس في زمن قياسي ( منشوري رقم 577 في 5/12/2018 ) وحصل ما توقعته وسقطت الحكومة مبكراً . ولا نستطيع الان اصدار أحكام على حكومة لم تولد بعد ، فلننتظر تشكيلها أولاً ، وخلال الانتظار سنكتب عن جوانب اخرى من الموضوع .
( ابو زيزوم _ 1118 )
2021-10-18