الجزء الأول :- ماسر أرتفاع حظوظ الأستاذ “أسعد العيداني”؟ وماسر أنفتاح العواصم عليه ؟
بقلم : سمير عبيد
#أضواء مهمة على معلومات أهم :
١-نتابع ومنذ فترة وتيرة الأهتمام الخليجي والدولي بمحافظ البصرة السيد أسعد العيداني .. أي هناك أهتمام كبير من قبل بعض قادة المنطقة وعواصم اجنبية مهمة في القرار الدولي بمحافظ البصرة الأستاذ “أسعد العيداني”.وليس لأنه محافظ ناجح ويترك مسافات حذرة بعلاقات البصرة مع الدول المجاورة لها.بل لأنه شخصية غير عدوانية ومدنية ومتصالحه مع ذاتها وبيئتها ومجتمعها.وان ليبرالية السيد العيداني مختلفة عن الآخرين. أي لم يعتنق الليبرالية كقوالب جاهزة بل جعلها على وفاق وسطي مع موروثه العراقي والبصري والشيعي والأجتماعي .
#فالعيداني متصالح مع ايران ولكن بقي عراقي بصري ليبرالي.ويحترم ويقدر ويعز المرجعية الشيعية في النجف ويقتدي بتوجيهاتها الاصلاحية والإرشادية ، وليس لديه اي تقاطع مع الحشد الشعبي. وعُرف بعدم ميله للطائفية .ويذهب لاداء الزيارات حيث المراقد المقدسة، ويشارك في الطقوس بفخر ، ويشارك في الطبخ مع العراقيين لخدمة زائري الامام الحسين عليه السلام ، وبعد انتهاء الدوام الرسمي يرتدي الزي البصري ” الدشداشة ” البيضاء وهو يقود سيارته بنفسه اينما ذهب وينزل متى ماقرر ويجلس في المقهى وفي المطعم ( وللعلم ان حلاق محافظ البصرة حلاّق عام اي يذهب ويجلس وينتظر دوره للحلاقة / وهذا ليس مدح او مداهنة بل حقيقة ) اما مقابلته فهي ليست صعبه ابدا .بل هي اسهل مقابلة مسؤول عراقي مابعد عام٢٠٠٣ .ومعروف بجبر خواطر المظلومين والمحتاجين ،.اما تعامله مع الشباب والغاضبين والمتظاهرين فكان تعامل شفاف جدا وكثير ما ترجل وجلس معهم بحوارات طويلة. فهو مسؤول لا يكذب مثل الآخرين ..
#فنعم هناك في حاشيته من لا يحب الخير للاخرين ، ونعم هناك في حاشيته متنمرين وقاطعي سبيل المعروف، ونعم هناك من حاشيته فاسدين وكذابين. ولكن وللأمانة عندما تصله المعلومة عن هؤلاء يتم أجتثاثهم فورا !وفي حاشيته خيرين وطيبين ومحترمين ايضا !
٢-فيبدو ان كل ما تقدم كان مرصوداً من قبل عواصم القرار في المنطقة والعالم .خصوصا وان النظرة المأخوذة عن القائد الشيعي في الاقليم والمنطقة هي نظرة سلبية بسبب فساد وفشل وتقاعس وجهل معظم القادة الشيعة في العراق. ولهذا تراجع العراق وتراجعت الدول عن دعم العراق لان اي دعم يذهب لحسابات الفاسدين .
٣- تكلمنا خلال ثلاث أجزاء منشورة وهناك اجراء سوف تنشر عن قرار ( المجتمع الدولي ) الاخير وهو التعامل مع الشيعة المعتدلين أولا. ليكونوا حلفاء في المرحلة المقبلة في المنطقة وانطلاقا من العراق . وان الأستاذ ” اسعد العيداني ” على رأس الشخصيات السياسية التي رصدت على مايبدو واصبحت المقبولة للمرحلة المقبلة، وبات على رأس قائمة(الشيعة المعتدلين) من جهة ،والشخصية السياسية الأقرب للشباب وللنخب وللصحافة والاعلام وليس لديه تقاطع مع شرائح المجتمع العراقي من جهة اخرى. فالرجل عراقي صميمي ويبغض الطائفية ويحارب الفشل !
*أ:-فعلى سبيل المثال هو الشخصية الشيعية التي ينظر لها اقليم كردستان بأحترام وثقة عالية .بل بات اقليم كردستان جاهزا لدعم السيد العيداني في اي مرحلة مقبلة. ولقد كثف العيداني زياراته اخيرا الى كردستان ” علنية وسرية” ويبدو بتوجيه من واشنطن ولندن لمناقشة المرحلة المقبلة في العراق.
*ب:-ولو ذهبنا لجهة ايران فالسيد العيداني يُنظر له من قبل طهران الشخصية العراقية المحترمة والمسؤولة عند قرارها ووعودها. وفي نفس الوقت فهو لم يدخل في جيب المعطف الايراني مثلما فعل اغلب الساسة الشيعة. وهذا بحد ذاته وفر الاحترام للسيد العيداني من قبل القادة في ايران .ولولم يكن العيداني على رأس حكومة البصرة لحصلت أزمات كثيرة جدا مع ايران والكويت ودول الخليج وحتى مع كردستان وبغداد .ولكنه رجل دولة ورجل مسؤول يبحث عن الوفاق بدلا من الافتراق . فاللقاءات الاخيرة وغير المعلنة بين السيد العيداني والايرانيين وبرغبة منهم تؤشر الى اعداد ناعم لمرحلة مقبلة !
*ج:- الكويت تنظر للسيد العيداني المسؤول العراقي المختلف ،والذي يتعامل ضمن مساحة الندية ومساحة عدم التدخل في الكويت وهو قادر ، وفي نفس الوقت لم يكن متهافتا على الكويت ودول الخليج. بل تعامل مع هذه الدول بكل احترام. ولهذا بات الشخصية المحترمة من قبل الدول الخليجية وقادتها (( وهنا كمن السر الذي جعل الكويت ودول خليجية تتسابق لدعوة السيد العيداني لبعض الوقت ” وبلا اعلام عن تلك الزيارات ” خلال الفترة القصيرة الماضية…ويبدو بتوجيه أميركي بريطاني ان تسمع منه وتعرف سياساته استباقيا ))
*د:- اما الزيارة الخاطفة والسرية التي قام بها السيد العيداني الى سلطنة عُمان، واللقاء مع غرفة العمليات الدبلوماسية المشتركة ” البريطانية الاميركية العمانية” التي تأسست بعيد اسبوعين من فوز الرئيس بايدن والتي من ثمارها مفاوضات فيينا ، وعدم الصدام الايراني – الاميركي، والحوار الايراني – السعودي ، وفرض الهدنة المؤقتة بين الفصائل العراقية والاميركان، وتحريك مشروع انهاء الصراع اليمني …الخ .
#فهذه الزيارة السرية الخاطفة تخص البصرة لأنها ستكون (قطب الرحى ) لما هو آت، ولأن العيداني يراهَن عليه ان يكون من الاسماء المهمة جدًا في المرحلة المقبلة في العراق والمنطقة.
#وللعلم ان تلك الزيارة لم تكن خارج رغبة الايرانيين ولا خارج رغبة العراقيين الذين يبحثون عن انقاذ العراق !
وحسب ما أسلفنا فتوجه المجتمع الدولي بات واضحا وهو دعم الاعتدال والمعتدلين الشيعة في المرحلة القادمة ليكونوا حلفاء المجتمع الدولي !
#الى اللقاء في الجزء الثاني والمهم !
سمير عبيد
٥ تشرين ٢٠٢١