خليفة حفتر يستعد لتزعم ليبيا في الإنتخابات الرئاسية!
يعتبر المشير خليفة حفتر الرجل الأقوى في ليبيا ويمتلك شعبية كبيرة خاصة في الجهة الشرقية للبلاد، و كان المشير خليفة حفتر قد رحب بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية هذا العام وأعلن استعداده لتأمينها، كما دعت القيادة العامة للجيش الليبي، كل العسكريين إلى التسجيل في الانتخابات وخاصة الرئاسية، التي ستعقد في 24 من ديسمبر الحالي.
ويعدّ حفتر اليوم من أهم الشخصيات النافذة في ليبيا التي تتربع على عرش المشهد السياسي والعسكري، بعد أن استطاع تحقيق انتصارات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية ودحر تطرّفها من المدن الليبية، ونجح في إرساء الأمن والاستقرار لا سيما في مدن الشرق الليبي، وكرّد جميل على ذلك، يقود الناس هناك حملات لإقناعه بخلع البذلة العسكرية وتعويضها باللباس المدني، لاستكمال بناء الدولة وعلى رأسها مؤسستي الجيش والشرطة.
يُشار الى أن القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر قرر التخلي مؤقتاً عن منصبه العسكري بغاية الترشح لخوض غمار الانتخابات الرئاسية. حيث جاءت هذه الخطوة التزاماً من حفتر بالقوانين والمبادئ الدستورية التي وضعت ضمن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية.
وأكد مصدر قريب من الجيش أن المشير حفتر سيعلن رسميا عن ترشحه للانتخابات الرئاسية خلال اجتماع شعبي هذا الشهر” أكتوبر”، وأنه أعدّ نفسه جيدا لخوض حملة دعائية ستنحصر مبدئيا في مناطق سيطرة الجيش بشرق ووسط وجنوب البلاد.
وفي ذات الوقت، لن يكون بإمكان المشير حفتر تنظيم حملة دعائية في مدن الساحل الغربي للبلاد ذات الكثافة السكانية العالية كالعاصمة طرابلس ومصراتة والزاوية وزليتن وفي مناطق الجبل الغربي، نظرا لسيطرة الميليشيات عليها، ولوجود مشاعر معادية له هناك من طرف جماعة الإخوان و تركيا.
كان الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر قد نجح في طرد العصابات الإرهابية من شرق ليبيا في السنوات الأخيرة، وتحقيق قدر كبير من الاستقرار والأمان لهذه المنطقة، على خلاف الحال في غرب ليبيا الذي تتصارع حوله الميليشيات الإخوانية بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، كذلك وجوده في الحكم سيربك كافة التيارات الراغبة في بث الفوضى في البلاد، خاصة وأنهم على علم بأنه رجل عسكري لن يقبل بالفوضى الأمنية.
وفي السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد العزيز الرواف أن المشير يعتبر “أكثر شخصية في ليبيا قادرة على قيادة البلاد وتمتلك كل المؤهلات والشروط التي تؤهلها للعب هذا الدور” موضحاً أن “اسمه مطروح بقوة ولديه قبول كبير بين مختلف فئات الشعب ليس في الشرق فقط وإنما في كل المدن الليبية حتى العاصمة طرابلس التي تسيطر عليها الميليشيات التابعة لجماعة الإخوان”.
ولقبول الترشح لرئاسة الدولة، يجب أن يقدم المرشح “تزكية من 5 آلاف ناخب، كما يعد كل مرشح، سواء كان مدنيا أو عسكريا، متوقفا عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم ينتخب فإنه يعود إلى سابق عمله وتصرف له مستحقاته”، حسب القانون.
2021-10-06