حسون الامريكي تقليعة بريئة تجددت بثوب اخر خطير في العراق !
كاظم نوري.
الى من يتذكر المواطن حسون الذي كانوا يسمونه “حسون الامريكي ” خلال حقبة الستينات هو ذلك المواطن العراقي الذي كان يرتدي الشورت ويقود كلبا له في مناطق الاعظمية محاولا ان يتمرد على بعض القبود فاطلق عليه عامة الناس “حسون الامريكي”.
ولانعلم ما اذا كان حسون من سكان منطقة الاعظمية ام انه كان يرتاد المنطقة “الجميلة سابقا ” والتي كانت تغص بالمتبضعين والزائرين مقارنة بيومنا هذا بعد ان عم الخراب والدمار ليس الاعظمية وحدها بل كل العراق بفضل اكثرمن عميل ومتواطئ وليس مقلد فقط للامريكي منذ الغزو والاحتلال عام 2003 وحتى الان ؟؟
لقب الامريكي اطلق على حسون من قبل عامة الناس ربما استخفافا واستهجانا بمظهره وملبسه الذي يوحي بانه مظهر شاذ انذاك او لاسباب اخرى.
لكن حسون لم يكن امريكيا منافسا لالاف من الذين فاقوا حسون البريئ كونه كان امريكيا بالاسم في نظر البعض من مشيته وملبسه الا ان هناك مساحة واسعة تغص الان بل يتنافس فيها الكثير من هو امريكيا ” قلبا وقالبا ” دون ان يشعر بالخجل ويتبجح ب” ديمقراطية العم سام” دون ان يرتدي الشورت او يصطحب كلبا معه كما كان يفعل حسون في حينها .
اما اليوم فان هناك اكثر من مليون شاب في العراق يتقمصون ” اشكولات” الامريكي” في حلاقة الراس والملبس من الشباب الذين يقلدون تقليعات ” المارينز ” الكريهه.
اما خدام الامريكان الاقحاح فتغص بهم ” المنطقة الخضراء” للعام الثامن عشر على التوالي.
لقد استطاع المحتل الامريكي جراء اهمال السلطة الحاكمة وانشغالها بالمحاصصة والامتيازات ان يتوغل في صفوف الشباب من خلال منظمات تحت مسميات مختلفة منها انساني ومنها خدمي جراء غياب موسسات السلطة الحاكمة والبطالة المتفشية في اوساط حتى الخريجين خاصة في جنوب ووسط العراق.
وجرى التركيز على تلك المناطق لان المحتل لايحتاج لذلك في الشمال العراقي حيث تعبث ” الموساد” واخواتها ومعظم اجهزة استخبارات الدول التي تقف وراء اشعال فتيل الازمات متى شاءت ” طائفية” قومية ” اثنية ” وغيرها .
حسون الذي استحق لقب ” الامريكي” لم يعراهمية للاخرين لانه بريئ ومتمرد وكانت نظرة المجتمع له يكتنفها التهكم والسخرية.
ما بالكم بالذين يتهكمون ويصفون الذين يعملون في خدمة الامريكي والاجنبي عموما على حساب الوطن والشعب العراقي اوصافا جارحة لكن ذلك لايهز ضمائرهم ؟؟
ومن على شاشات الفضائيات يطلع علينا العديد من المواطنين العراقيين الذي سئموا هذه العينات وبات البعض يخرج عن طوره جراء الاكاذيب التي تتردد على السنة العديد منهم ويصفهم اوصافا يندى لها الجبين لكنهم ادمنوا عليها بعد ان كانت تلك الاوصاف مثل” حرامية” ولصوص” و” خونة ” وعملاء ” لن تمر دون حساب على كافة المستويات في مجتمع يرفض مثل تلك الاوصاف .
حقا بتنا نتوق الى ايام ” حسون الامريكي” بعد ان تكشفت اسرار العملاء ل” ماما امريكا” بكل صراحة ووضوح منذ عام الاحتلال .
2021-09-01