عودة إلى أصل وأسس الحكاية….!أحمد الناصري.
تكرار التأكيد على أصل وأسس الحكاية (الوضع) ليس مزاجاً أو رغبةً شخصية أو عناد ومشاكسة، إنما هو موقف متسلسل ومتصل من الوضع ونتائجه المرعبة الحالية، وقضية المقدمات والنتائج. المعيار هنا هو الموقف الوطني، الذي يستند على الفكر السياسي الوطني. مقابل فكر خليط وهجين لا يعارض الارتزاق والكسب…
فاشية متخلفة، تحولت إلى احتلال همجي أجر السلطة لمجاميع طائفية وقومية في صفقة قذرة، تقف ضد الوطن الطبيعي والمشترك.
هناك من وقف إلى جانب الاحتلال وعمل كخادم ومرتزق وعميل، بدرجة مستشار أو مترجم، في لجانه الثقافية والإعلامية والمخابراتية التخريبية، التي كانت تدعم الجهد العسكري على الأرض، والآن يعترض على بعض النتائج، وربما يشارك في التحرك الجماهيري من أجل تصحيح مسار العملية السياسية الطائفية الفاشلة وتوفير الكهرباء صيفاً فقط وتعديل قانون الانتخابات، كي يضحك على الناس من المريدين، لكنه يشارك في المهزلة العامة…
أحدهم (يسار ي تقليدي قديم) يعترض على مطلب الغاء وتغيير الدستور الطائفي بدستور وطني، على طريق تصحيح الوضع السياسي برمته، ويقول الدستور تعبير عن المكونات الطائفية والقومية الرئيسية، فكيف نلغي ميثاقها الاجتماعي وهي موجودة؟ عجيب هذا ال…
بعض التظاهرات بدون أدوات وأساليب وأفق وطني واضح، هي بلا نتيجة، وتخدم استمرار العملية السياسية الطائفية المدمرة بأشكال أخرى وتضيع فرصة حقيقية للمواجهة…
الاعتراض على بعض النتائج ونقص الكهرباء والخدمات فقط، دون تحديد وكشف الأسباب هو غباء وضحالة أو ارتزاق سياسي…
تأييد الوضع يشبه تأييد الانتخابات وعلاوي ومالكي ومجلس العبيد…
كل من أيد العملية السياسية الطائفية وشارك فيها مسؤول عن هذا الخراب الوطني…
التظاهرات، بأفقها الوطني الواضح والأخير، عليها أن تصطدم في النهاية بالعملية السياسية الطائفية (جوهر المشكلة والخلاف والصراع) وكل رموزها ومرجعياتها الدينية والسياسية الداخلية والخارجية، لتكنسها بمكنسة الشعب…
كل الاحزاب، بكل تياراتها ومنظماتها وإعلامها، متخلفة عن طبيعة وافق التحرك الجماهيري، وهي تقف ضده ومع العملية السياسية الطائفية ولم تخرج منها وعليها للآن، ولم يعتذر أحد عن أخطائه الكبرى…
لا يزال الفراغ الأساسي، هو غياب حركة سياسية وثقافية وطنية لمواجهة أزمة وكارثة الوطن، مع نبش غير مجدي في التفاصيل وضياع لا ينتهي فيها (دوامة) دون تحديد وفرز الرئيسي عن الثانوي بشكل مقصود وغير مقصود، يؤدي لنفس النتيجة والغرض في النهاية…
أنها أزمة وعي الكارثة وطبيعتها والموقف منها…
2021-08-18